| رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين العرب: لا رقابة في معرض البحرين الدولي للكتاب |
|
|
بتاريخ: 21/03/2010
كتبت - فاطمة عبدعلي سلمان
المنامة في 21 مارس / بنا / قال رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين العرب هيثم حافظ إن معرض البحرين الدولي للكتاب "لم يخضع إلى عمليات رقابية، بل على العكس تمامًا، إذ سعت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام ومنسق المعرض السيد بشار جاسم إلى تقديم عديد من التسهيلات فيما يتعلق بحل إشكاليات الرقابة, متابعاً: "الرقابة في البحرين غائبة وغير موجودة وهذه نعمة.
فالرقابة لم تكن لها سلطة، وسلطة الرقيب لم توجه لأي من الكتب أو دور النشر".
وأشاد حافظ بالمستوى التنظيمي للمعرض والحضور الكبير من قبل الزوار من البحرين والدول المجاورة, مضيفاً : "الزائر للمعرض اليوم يلحظ تطورًا ملحوظًا في مدى الإقبال الجماهيري، حيث اعتمد اتحاد الناشرين العرب معرض البحرين كأحد أكثر المعارض تميزًا، لانعكاس حالة الإثراء الثقافي بوضوح من خلال الندوات والمحاضرات التي تتساير مع تطلعات المثقف البحريني", موضحاً أن هذا النجاح هو جهد عمل 3 أشهر من قبل اللجنة المنظمة التي قدمت الدعم والمساندة لكل الناشرين.
مشيدا بحميمية اللقاء مع الإخوة البحرينيين، مبينًا أن هذه المشاركة الفاعلة هي سر نجاح المعرض.
موجهاً شكره لمعالي وزيرة الثقافة والإعلام "التي لم تنجح مساهماتها المعرض فحسب, بل جعلته متفوقًا على غيره من المعارض العربية عبر زياراتها اليومية للمعرض، ولقائها بالناشرين وتبادلها الآراء والنقاشات معهم".
ودعا حافظ إلى تحويل هذا المعرض الدوري إلى معرض سنوي، مبينًا أن هذا المستوى الضخم من التنظيم، وتوافر عديد من الإمكانيات والجهود الفاعلة تستحق معرضًا سنويًا، متابعاً : "هذا ليس مطلبي فحسب، بل مطلب الناشرين، وأظنه مطلب المثقف البحريني أيضًا", موضحًا أن إقامة المعرض بصورة سنوية سيجعل من عملية التواصل بين الناشر والدور التعليمية والمثقفين أسهل، وسيساهم ذلك في تطوير المعرض ووضع الثقافة العربية".
وحول المزاوجة ما بين الأنشطة الثقافية المرافقة للمعرض وعملية بيع وشراء الكتاب، قال حافظ إن هذه المزاوجة تستحق كل الاهتمام، خصوصًا وأنه يرى أن الكتاب هو الذي يمثل انعكاسًا للحراك الثقافي، وجميع الأنشطة الثقافية والمحاضرات والورش التي تقام على هامش المعرض هي من صميم عمل الكتاب، وهي - الأنشطة - تساعد وتطور العملية الإنتاجية للكتب، كما تعمل على تنشيط التسويق الإعلامي والإعلاني.
وأرجح الوضع المميز لمعرض الكتاب إلى القدرة على تشكيل جمهور قارئ ومشارك من الجنسين، إلى جانب تفوقه في المحتوى والمادة المطروحة، والرؤية الثاقبة والخطة النوعية التي باشرتها معالي وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة والتي نهضت من خلال منظورها بمستوى المعرض عن غيره من الدورات السابقة.
وفي مناقشة لدور الاتحاد العربي للناشرين والتركيز على قضايا النشر، أوضح هيثم حافظ أن اتحاد الناشرين العرب هو تجمع للاتحادات المحلية في دول الوطن العربي، وقد جعل منه انتسابه لاتحاد الناشرين الدولي منذ العام 2000م منظمة دولية تعنى بنشر الثقافة العربية وتهتم بتقديم الناشر العربي من خلال رؤية وتصنيف دولي مميز، مبينًا: "الآن أصبح الاتحاد على اطلاع بشكل أوسع بما يجري في حركة النشر الدولية من أجل تطوير البنية المهنية وصناعة النشر في الوطن العربي".
وأكّد حافظ أن اتحاد الناشرين العرب يسعى إلى تفعيل القراءة في المجتمعات المحلية، ويدعم الثقافة العربية والنشر بصورة متميزة، إذ استطاع في الفترات السابقة تأسيس منطلق إداري يسعى لتحقيق سلسلة من الأهداف وضعها من خلال بعض المؤتمرات، إضافة إلى تقديم دعم متكامل لأعضاء الاتحاد وبناء شبكة مميزة من العلاقات، سهّلت وصول الكتاب للمواطن العربي، إلى جانب نقله إلى المستوى الدولي.
مشيراً إلى أن الاتحاد لا ينحصر في هذه المساحات فحسب، بل يتعداها إلى العمل على تطوير الأعضاء مهنيًا، والارتقاء إيجابيًا بمستوياتهم المختلفة، خصوصًا فيما يتعلق بموضوع حماية الملكية الفكرية التي كانت أساسًا من أساسيات النشر.
متابعاً: "الآمال كبيرة والطموحات كبيرة أيضًا بأن نكون فاعلين في مجتمعنا، وأن يكون موضوع القراءة أساسيًا في مجتمع أمة اقرأ، والطموح بوصول الكتاب العربي المتميز إلى كل أسرة، وأن يكون المواطن العربي صديقًا للكتاب".
وفي إثارة لمسألة المنافسة ما بين النشر الإلكتروني والنشر الورقي، قال حافظ: "نحن ناشرو محتوى لا ننشر الورق أو العالم الإلكتروني"، مردفًا: "النشر هو نشر، سواء كان ذلك ورقيًا أم إلكترونيًا، فالورق لم يقف كحاجز أمام النشر الإلكتروني والعكس صحيح، فكلاهما يسيران ويدعمان بعضهما البعض دون أن تكون الغلبة لأحدهما.
وهما ليسا طرفي معادلة، لكنهما معًا في معادلة واحدة ويصبان في خدمة الثقافة العربية".
واستشهد في ذلك على بروز عدد من الوسائل الإعلامية كالقنوات التلفزيونية والإذاعية ودور السينما قائلاً: "ظهور نمط جديد في العالم الإعلامي لا يلغي الآخر، فالمميز في النشر الورقي سيبقى، والمميز في النشر الإلكتروني سيبقى، والمميز في الاثنين سيبقى وسيتطور".
وفي قراءة للمشهد الثقافي العربي، وتعدد الاتهامات بضمور المثقفين والقرّاء، عارض حافظ هذه الرؤية وصرّح في حديثه: "لستُ مع من يقول أن أمة إقرأ لا تقرأ! فهي تقرأ، ولكنها تقرأ المميز، وهذه إشكالية المهنة لدينا".
مشيرًا إلى ضرورة تنمية الجوانب المتميزة في مراحل النتاج الكتابي، لأجل إنشاء عمل إبداعي يجذب المواطن العربي الذي يسأم الأعمال الرتيبة والتقليدية.
وطلب في حديثه من الناشرين العرب والمثقفين العمل على تكوين قارئ مميز يقرأ ما هو مميز، وقال: "أمة إقرأ دومًا تقرأ، وأنادي الآن الأدباء والكُتّاب البحرينيين للتواصل مع دور النشر العربي لتفعيل وتطوير ونقل الإنتاج إلى عموم الوطن العربي.
إن وجود الناشرين في هذا المعرض فرصة للاطلاع والتلاقي ما بين كل الأطراف".
ع ع بنا 1335 جمت 21/03/2010
|