الرجوع للصفحة الرئيسية Switch to English
سمو رئيس الوزراء وثلاثة عقود من التطوير والتحديث فى مجال الاسكان
المنامة فى 17 أبريل / بنا / يأتى حصول صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس وزراء البحرين الموقر على جائزة الشرف للانجاز المتميز فى مجال التنمية الحضرية والاسكان لعام 2006 التى يمنحها برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ترجمة لما يوءكد عليه سموه بصورة دائمة من أن المواطن البحرينى وحياته المعيشية تشكل أهمية قصوى لدى الحكومة التى تركز فى برامجها وخططها على الارتقاء بمعيشة الانسان البحرينى فى كافة الاوجه.
وتكمن أهمية عمل برنامج المستوطنات البشرية التابع للامم المتحدة فى مساعدة الدول فى أنشطتها الحضرية لتطوير البنية الاساسية والموارد البشرية والبيئة المرتبطة بهما كما يهدف الى تطوير التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية من خلال الترويج للسياسات السليمة وبناء القدرات على أساس المشاركة بين الحكومات والمجتمع المدنى اذ أن مسألة توفير السكن الملائم يعد من الهموم والمهمات الرئيسية للامم المتحدة.
والجائزة الدولية التى نالها صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الموقر أنشئت للمرة الاولى فى العام 2003 ونالها زعماء دول مهمين وموءثرين وذوو بصمات واضحة فى الاعمار والبناء والنهضة فى دولهم بحسب الشروط التى وضعها البرنامج فقد نالها سلفا كل من رئيس سلوفاكيا رودولف شوستر وملك تايلاند بومبيول ادوليادبش ورئيس موزمبيق جواكيم شيسانو ورئيس وزراء لبنان السابق الراحل رفيق الحريرى وملك السويد كارل جوستاف السادس عشر وبحصوله على هذه الجائزة ينضم سمو رئيس الوزراء الى قائمة الزعماء الموءثرين ايجابا فى تطوير المستوطنات البشرية فى البحرين.
ولقد عملت حكومة مملكة البحرين منذ فترة سبقت الاستقلال بسنوات طويلة على وضع الخطط الرامية الى التطلع المستقبلى فى شأن السياسة الاسكانية خصوصا مع بدء وضع حجر الاساس لمدينة عيسى فى أواخر الستينات من القرن الماضى فشكل ذلك نقلة نوعية اذ شهدت البحرين لاول مرة فى تاريخها تشكل مدينة حديثة متكاملة بمقاييس تلك الفترة ثم جاءت مدينة حمد بعدها بحوالى عشرين عاما لتجيب على جانب مهم جدا من طلبات السكن التى باتت تتزايد بشكل لافت خصوصا مع اتضاح توجه الاسرة البحرينية الى الشكل النووى بعد ما كانت تعتمد على الشكل الممتد للاسر.
وبين المدينتين دأبت الحكومة على بناء الوحدات السكنية المختلفة فى مناطق متعددة من البلاد فى الحد والمحرق والمنامة وأم الحصم ومدينة عيسى والسنابس والضواحى المختلفة.
ولقد استفادت وزارة الاشغال والاسكان من تراكم خبراتها فى السنوات الماضية فى بناء المدن والعمارات السكنية فكانت ترصد الكثير من الامور وخصوصا ملاحظات وانطباعات المواطنين وهواجسهم بالنسبة للسكن ومنها أن تبقى الاسر قريبة من بعضها البعض وأن تتمتع بالترابط الاجتماعى النوعى الذى يميز البحرين والذى يعطيها خصوصيتها ويجعل المجتمع المحلى قويا وفاعلا وبالتالى جاء التفكير فى أشكال أخرى سعت الوزارة من خلالها الى أن تجمع رغبات المواطنين وطلبات الاسكان الاتية من قبلهم فابتدعت مشروع تطوير واعمار القرى وأنشأت له وحدة خاصة فى الوزارة وذلك فى العام 1999 اذ يتم فى هذا المشروع استملاك الاراضى الخاصة الخالية التى غالبا ما تتواجد فى محيط القرى وهى أراضى غير مستغلة ولا يمكن الاستفادة منها بشكل فردى كونها لا تطل على شوارع وليست ولها منافذ فيتم استملاكها واعداد مخططاتها الجزئية.
ولقد بقيت الوزارة تعالج مسألة القرى من أكثر من زاوية وذلك من خلال توجيهات القيادة العليا للمملكة من أجل تطوير القرى وتزويدها بالخدمات الاساسية والتكميلية بحيث تغدو قرى نموذجية تبقى على الطابع الاجتماعى فيها ولكنها لا تفتقر الى أى من الخدمات والمرافق.
وبالتوصل الى هذه الصيغة استطاعت الحكومة من خلال وزارة الاشغال والاسكان من أن تحقق رغبات سكان المناطق القروية والمناطق الاخرى المجاورة كما تساهم تلك المشاريع فى تخفيض قوائم الانتظار بادارة الخدمات الاسكانية لطالبى الانتفاع بالخدمات الاسكانية وتطمح الوزارة الى جعل برنامج تطوير واعمار القرى برنامجا متكاملا لتوفير الرعاية الاسكانية بالمناطق المتاخمة للقرى جنبا الى جنب مع انشاء المراكز الاسكانية والعمرانية الكبرى وانشاء المدن الحديثة.
وبالعمل الفعلى فى عدد من المشاريع الخاصة بتطوير واعمار القرى اتضحت الاهداف التى سعت اليها الوزارة والمتمثلة فى الانتقال من واقع القرى الحالية الى قرى نموذجية تتوافر بها الخدمات الاساسية وتلبية طموحات المواطنين للحصول على الرعاية الاسكانية فى مناطق سكنهم والمساهمة فى تطوير البيئة العمرانية ورفع المستوى البيئى بالمناطق القروية والمساهمة فى استغلال المساحات المتوفرة فى قرى المملكة للخدمات الاسكانية وأخيرا المساهمة فى حل مشاكل الاراضى المتداخلة والمحرومة من التعمير.
ويمتاز برنامج تطوير واعمار القرى بأنه متكامل يغطى الاحتياجات الاسكانية المختلفة لاهالى القرى ويراعى الظروف المادية للمواطنين حيث يتم من خلال هذا البرنامج توفير وحدات سكنية تراعى فيها الاولوية لاهالى منطقة المشروع وتوفير أراضى سكنية بأسعار مدعومة وتقل بصورة كبيرة عن الاسعار المتداولة فى السوق وامكانية شراء الارض عن طريق بنك الاسكان وتوفير قرض بناء للارض المشتراة عن طريق البنك نفسه.
وفى اطار السعى الذى انتهجته الوزارة فى شأن تطوير واعمار القرى فقد انتهت بالفعل من ثلاثة مشاريع فى الدراز وسترة والمقشع وتبلغ المساحة الكلية لهذه المشاريع 26 هكتارا استوعبت 373 قطعة سكنية و197 وحدة سكنية فكانت النتائج الطيبة من هذه المشروعات الثلاثة مشجعة للمضى فى ستة مشروعات أخرى تطوف على الشاخورة الدير وسماهيج والنبيه صالح والنويدرات وجدحفص ومشروع دار كليب الاسكانى وتبلغ مساحة المشاريع فى هذه القرى مجتمعة 1ر85 هكتارا يجرى تقسيمها الى 734 قطعة أرض و735 بيتا و559 شقة.
وفيما تتسارع أعمال التخطيط للمشروعات المستقبلية للوزارة فى تطوير واعمار القرى للعامين 2007 2008 لتشمل مشروعات اسكانية فى خمس مناطق جديدة وهى توبلى وجدالحاج والبلاد القديم وسترة والمالكية وحتى يتم وضع اللمسات الاخيرة على التصاميم فان المساحة التى يجرى العمل على تطويرها حاليا تبلغ 3ر64 هكتارا فى هذه القرى وستضم 666 قطعة أرض و669 بيتا و 253 شقة اسكانية.
وللعام 2008 جرى تحديد أربع قرى وهى الصالحية وكرانه وجنوسان وأبو قوة وتصل المساحة الاجمالية التى ستقام عليها المشاريع الاسكانية الى 78 هكتارا سيجرى فيها تخطيط 936 قطعة أرض و780 بيتا تقريبا ريثما يتم الانتهاء تماما من التصاميم الهندسية للمناطق المذكورة.
ومع زيادة وتيرة الاعمال فى البحرين وتحديث المناطق ونشوء مناطق سكنية جديدة بشكل متواصل فضل الكثير من الناس أن يغادروا المدن القديمة المكتظة الى الاحياء الجديدة الناشئة والقائمة على التخطيط الافضل وبقيت تلك البيوت عرضة للكثير من العوامل الهادمة مما خلق حالة انسانية استدعت تدخلا مباشرا وشخصيا من قبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل مملكة البحرين لسوء الاوضاع المعيشية التى يحياها هوءلاء المواطنون فى بيوت لم تعد لائقة أو قابلة للسكن من جهة ولما يمثله المكوث فيها لمدد طويلة من خطورة الانهيار الكلى أو الجزئى لعدد كبير من تلك المساكن ولكون أوضاعهم لا تسمح لهم بالاستفادة من الخدمات الاسكانية المختلفة بحسب الشروط السارية على جميع المتقدمين للانتفاع بها لتشمل بذلك أكثر الشرائح فى المجتمع ضعفا وفقرا وعوزا ككبار السن والمطلقات أو الارامل.
لذا فقد جرى فى العام 2003 اطلاق مكرمة ملكية تحت شعار / برنامج ترميم واعادة بناء البيوت الايلة للسقوط / يتم تمويله من ميزانية خاصة يتمس صرفها عبر الية مبتكرة لضمان سرعة الانجاز.
ويهدف البرنامج القيام باعادة البناء فى الموقع ذاته الى منح العائلات فرصة البقاء فى نفس أحيائهم السكنية التى اعتادوا عليها قريبا من عائلاتهم وأصدقائهم بما يراعى تجديد الرصيد الاسكانى ومنح البعد الاجتماعى والترابط الاسرى أهميته اللائقة.
وتدخل البيوت فى هذا البرنامج بحسب معايير واضحة تبدأ من ترشيح المجالس البلدية فى المحافظات الخمس لتجرى بعدها سلسلة من العمليات الهندسية والمقابلات الاجتماعية الرامية الى تحديد الحالات المستعجلة والطارئة التى تم البدء بها أولا فى اطار / البرنامج العاجل/ وتلاه / البرنامج الشامل/ الذى اتسع ليشمل جميع البيوت التى تقدمت بها المجالس البلدية.
ولريثما تنتهى عملية اعادة التشييد التى تم تحديدها مسبقا بستة شهور فان البرنامج يقتضى بمنح علاوة شهرية قدرها 100 دينار لاصحاب البيوت الداخلة فى البرنامج لتساعدهم على دفع نفقات الايجار للمساكن الموءقتة أثناء اقامتهم فيها.
والتحدى الكبير الذى تواجهه الوزارة والذى نجحت فى التعامل معه هو القيام ببناء هذا العدد الكبير من المنازل فى مناطق متفرقة ومتباعدة وفى أحياء شعبية ذات تخطيط عفوى فى الغالب ويصعب فى أحيان كثيرة وصول معدات البناء الحديثة الى الموقع نظرا لضيق الطرقات مما قد يوءثر على برنامج التطبيق.
هذا الى جانب مراعاة الوزارة الجوانب النفسية والعاطفية لدى كبار السن من قاطنى تلك البيوت الذين ارتبطوا عاطفيا ببيوتهم ويجد البعض منهم صعوبة نفسية فى هدم منزله ولذا جرت الاستعانة بأخصائيين وباحثين اجتماعيين للتغلب على هذا العامل وشرح المزايا المترتبة على اعادة بناء البيوت الايلة للسقوط من جديد.
وبذلك يتجاوز برنامج البيوت الايلة للسقوط مسألة السلامة الشخصية والعيش فى بيت جديد تتوفر فيه سبل الراحة الى ارساء الامن الاجتماعى والعمل على تجديد أكثر المناطق قدما وعوزا فى البحرين وضمان عيش الفئات الضعيفة فى المجتمع بشكل لا يقل سكنياو عن بقية المواطنين.
كما أنه لم تتوقف المشروعات الاسكانية التى تتولاها الوزارة فى أى يوم من أيام العام فالرافعات تعمل على مدار الساعة والاعمال الانشائية لا تتوقف ومن المعتاد روءية للافتات فى الشوارع وعلى النواصى حاملة شعار وزارة الاشغال والاسكان تفيد باقامة مشروع اسكانى فى مدينة أو قرية أو ضاحية.
ومنذ أواخر العام 2003 وحتى العام 2010 سيتم انفاق ما يفوق 4ر250 مليون دينار بحرينى فى سبيل الاسراع بانجاز قدر كبير من المشروعات الاسكانية المتعلقة منها بالبيوت والشقق والاراضى التى يفوق مجموعها 10 الاف وحدة سكنية موزعة على مناطق البحرين كافة.
ويجرى الاهتمام من قبل حكومة المملكة ووزارة الاشغال والاسكان بتلبية المتطلبات المختلفة لطالبى الخدمات الاسكانية من شقق سكنية ومنازل وقطع أراض بحسب ما هو متوفر من مساحات يمكن التحرك من خلالها وكذلك من خلال ابتداع مساحات اضافية بدفن البحر واستصلاح المساحات غير المستغلة من الاراضي.
وفى جميع هذه المشاريع المتنوعة تسعى الوزارة من خلال التصميم المتقدم لهذه الوحدات السكنية والتجمعات البشرية الى جعلها وحدات متكاملة ما أمكن من خلال تزويدها بالمرافق والخدمات الاساسية اللازمة وفى مقدمتها المناطق المفتوحة للتنزه وارساء المساحات الخضراء وتخصيص مساحات لدور العبادة والمحلات التجارية لتنشيط الحركة التجارية وتخفيف الضغط عن المراكز الاساسية للتسوق والتنسيق مع الجهات الرسمية المتعددة لاقامة المنشات التعليمية والصحية والترفيهية والرياضية فى نسيج عمرانى متصل ومنسجم مع المحيط ومتوافق مع البيئة البحرينية يوفر كافة مستلزمات الحياة العصرية اللازمة للاسر التى تسكن فيه.
كذلك يتابع رئيس لجنة الاسكان والاعمار صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة والمسئولون فى الحكومة ووزارة الاشغال والاسكان وكذلك المواطنون التطورات الحادثة فى المدينة الشمالية المزمع اقامتها على الساحل الشمالى الغربى من المملكة اذ أنها تمثل أملا جديدا وتطلعا متقدما فى بناء المدن الجديدة فى البحرين وذلك بعد أن استوعبت الحكومة الكثير من الدروس واطلعت على عدد لا يقاس من التجارب العالمية المتطورة فى شأن بناء المدن الجديدة كما استعانت بواحدة من أشهر الشركات العالمية العاملة فى هذا الحقل.
فالمدينة الشمالية ستكون أولى المدن البحرينية التى تبنى على مساحة مردومة من البحر تصل الى 740 هكتارا لاستيعاب أكثر من 75 ألف نسمة وتبلغ الكلفة التقديرية لبناء هذه المدينة حوالى 7ر1 مليار دينار بحرينى لتكون مدينة متكاملة الخدمات التعليمية منها والترفيهية والتجارية والاقتصادية والادارية ومن المقرر أن تقام 15 ألف وحدة سكنية فى المدينة بمعدل 20 وحدة فى الهكتار الواحد مع مراعاة الجانب البيئى فى مسألة الردم وتأسيس مساحات بيئية مصغرة من خلال التخضير والتشجير الذى سيجرى فى الجزيرة وعلى مستويات عدة اذ ستتألف من بساتين النخيل ومنطقة اقتصادية وواجهة بحرية.
والمدينة الشمالية صممت لتشمل 9 جزر رئيسية مرتبطة ببعضها بعضا من خلال شبكة من الجسور والطرقات التى تسهل الوصول اليها بالاضافة الى القنوات البحرية التى ستسمح بمرور القوارب وسفن الصيد المملوكة للاهالى من والى المدينة عند اكتمالها اذ وضع فى الاعتبار مراعاة وتطوير المهن والهوايات التى يمارسها سكان المنطقة المراد انتقالهم الى هذه المدينة والمرتبط جزء مهم منها بالبحر كما صممت لتكون نسيجا عمرانيا متكاملا ومرتبطا بالارض والتراث البحرينى ليكون منسجما مع طبيعة الناس وقريبا من الذائقة البحرينية العامة.
ومما ستتضمنه المدينة الشمالية جامعة وعدد من المدارس بمختلف المستويات الدراسية ومستشفى ومركز للتأهيل واستاد رياضى وعدد من الاندية والمراكز الدينية ومتحف علمى ومركز للبيئة البحرية الى جانب مركز للحرف اليدوية لدعم المهارات التقليدية بالاضافة الى الصالات المتعددة الاغراض والمتنزهات العامة والمناظر الطبيعية المطلة على البحر اذ تم التركيز على امكانية الوصول الى البحر وروءيته بأقصر الطرق وفى أقل وقت ممكن مما يتيح أفقاو مفتوحاو ومريحاو لساكنى المدينة والعاملين فيها والمترددين عليها.
وقد روعى فى التصاميم مناسبتها للاسر البحرينية الشابة وملبية لاحتياجاتها وتم استحداث أنماط جديدة للوحدات السكنية لم يتم استخدامها من قبل فى المشاريع الاسكانية فى البحرين.
وعندما تضع وزارة الاشغال والاسكان سياستها الاسكانية وترصد مبلغا ماليا لتوزيعه قروضا على طالبى خدمات شراء أو بناء أو ترميم المساكن فان هذه الاموال يجرى تحديد صرفها وطريقة استرجاعها من قبل بنك الاسكان الذى يرأس مجلس ادارته وزير الاشغال والاسكان.
وقد قام البنك منذ انشائه فى العام 1979 بعمل كبير فى سبيل منح القروض والتعامل مع المستفيدين من الخدمات الاسكانية الا أنه فى السنوات القليلة الماضية جرى التفكير فى أن يخرج البنك من تحت العباءة البيروقراطية السميكة لينظم الى موءسسات القطاع الخاص ليستثمر أمواله ويزيد من ربحيته وتتعدد شراكاته الاستراتيجية وتتوسع أعماله ليكون نموذجا جديدا فى التعاون بين القطاعين العام والخاص والشراكة فيما بينهما.
وعندما اكتملت الدراسات الخاصة بهذا التحول الكبير أصدر جلالة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة مرسوما ملكيا للعام 2006 ليتم بموجبه انشاء شركة مساهمة بحرينية باسم بنك الاسكان وتكون أسهمها اسمية مملوكة بالكامل للدولة وبذلك يخضع المصرف الجديد لرقابة مصرف البحرين المركزى التى يباشرها على الموءسسات المصرفية وبات من حق هذا المصرف القيام بالمساهمة فى شركات قائمة أو بالاشتراك فى تأسيس شركات أخرى مع الغير فى أية حالة يزيد فيها الارتباط على عشرة ملايين دينار.
ولقد صحب ذلك تغيير كبير فى هيكلة المصرف حتى يقوم بالمهمات الجديدة التى عليه القيام بها وجرى فى 2006 اعداد الدراسات المتعلقة بانشاء نظامال الرهنال العقارى وقد تم تكليف احدى الشركات الاستشارية الكبرى بوضع تفاصيله ودراسة كافة جوانبه وقد انتهت هذه الشركة من اعداد التقرير النهائى فى هذا الصدد وهذا ما سيفتح أفقا جديدا ورحبا للغاية فى التعاطى مع المسألة الاسكانية التى بات الطلب عليها كبيرا فى السنوات الماضية فيمكن للمصرف الجديد الذى انضم حديثا الى القطاع الخاص أن يتحرك بحرية وفاعليه أكثر فى مسألة الرهن العقارى التى ستضيف الى شريحة المستفيدين من الخدمات الاسكانية من مواطنى البحرين شريحة ليست بالقليلة من أبناء البلاد.
ودعم هذا التحول المهم والكبير نشوء صندوق الاسكان الاجتماعى وبدأ المصرف بالفعل فى التمهيد لدخول شراكات فعلية مع القطاع الخاص فى أكثر من مشروع استثمارى عبر اسناد هذه الحركة التفاعلية مع القطاع الخاص الى واحدة من الشركات الاستشارية الرائدة فى البحرين لتضع هذه الامور فى دراسة تستغرق 14 شهرا تنتهى فى الربع الاول من عام 2008 وفى الوقت نفسه قام بنك الاسكان عام 2006 باقتراض 100 مليون دينار بحرينى / حوالى 265 مليون دولار أميركى / لتوزيعها على طالبى القروض الاسكانية المختلفةة وذلك للتخفيف من قوائم الانتظار للطلبات الاسكانية.
ان بنك الاسكان يسير فى اتجاه واضح المعالم لكى يصبح مصرفا طبيعيا له مسوءولية اجتماعية تجاه المجتمع ويتبع توجيهات الحكومة الرامية الى تطبيق عملى لدستور المملكة الذى ينص على أحقية المواطن فى الحصول على المسكن اللائق.
وتبدو اليوم حكومة مملكة البحرين فى سعيها الى انجاز أكبر قدر من المشاريع الاسكانية ضمن الامكانيات المالية والجغرافية الموجودة وبحسب الاولويات لبرنامجها قد أعطت للموضوع الاسكانى مساحة واسعة ودرجة عالية فى الاولويات التى تنتهجها والتى لا تقل عن أولويات أخرى فى الشوءون الحياتية التى جعلت البحرين تتبوأ المكانة الاولى عربيا لعدد متتال من السنوات فى تقارير التنمية البشرية لكون الانسان هو أثمن ما تملك لانه مقدمة حلم الوطن بتنمية مستدامة.
// بنا // م ص 1328 17
آخر الأخبار التي تم بثها
الشيخة نور تقوم بزيارة معرض واشنطن المقام بمناسبة حصول رئيس الوزراء على ج ائزة الشرف للانجاز المتميز
المنامة فى 30 اغسطس / بنا / قامت الشيخة نور بنت راشد ال خليفة حفيدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء مساء امس بزيارة للمعرض المقام فى واشنطن حاليا بمناسبة حصول سمو رئيس الوزراء على جائزة الشرف للانجاز المتميز فى مجال التنمية الحضرية والاسكان. قراءة المزيد
وزير الاسكان والتنمية الحضرية الامريكى ينوه بدور البحرين فى تحقيق أهداف الامم المتحدة للالفية الجديدة
واشنطن فى 28 اغسطس / بنا / أكد وزير الاسكان والتنمية الحضرية الامريكى السيد ألفونسو جاكسون أن مملكة البحرين بمقدورها الاستمرار فى المساهمة فى تحقيق أهداف منظمة الامم المتحدة للالفية الجديدة. قراءة المزيد
واشنطن تشهد احتفالا كبيرا بمناسبة منح سمو رئيس الوزراء ارقى جائزة فى العالم تمنح فى مجال التنمية الحضرية والاسكان
واشنطن فى 28 اغسطس / بنا / أقيم فى واشنطن مساء يوم امس احتفال كبير بمناسبة منح صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الموقر أرقى جائزة فى العالم تمنح فى مجال التنمية الحضرية والاسكان بحضور مكثف مثل فيه الحكومة الامريكية السيد ألفونسو جاكسون وزير الاسكان والتنمية الحضرية وعدد كبير من المسئولين الامريكيين ومدراء شركات النفط والبنك الدولى وعمداء وممثلين عن الجامعات والمعاهد الامريكية وأعضاء جمعية الصداقة الامريكية البحرينية وعدد من منظمات المجتمع المدنى والدبلوماسيين العرب والاجانب ورجال الصحافة والاعلام والمهتمين بالشئون التنموية والحضرية وعدد من الطلبة البحرينيين الدارسين فى الكليات والمعاهد الامريكية. قراءة المزيد
آخر مقال صحفي
مشهد مهيب خرج إليهم سيراً‮ ‬على قدميه متخلياً‮ ‬عن الرسميات والبروتوكولات
سمو الشيــخ خليفــة‮ ‬يعبِّر لـ‮ »‬الوطن‮« ‬عن فــرحة لا تـوصف‮ ‬وســط أهــل المحـرق الــذين ارتبط بـهم وأحبهــم وأحبـوه .. أهالي‮ ‬حالة بوماهر في‮ ‬مقدمة مستقبليه والداعين له بدوام التميز والازدهار

‮»‬الوطن‮«‬‭-‬‮ ‬رنده فاروق‮:‬ (الوطن، 17/7/2007)
أهــــــلاً‮ ‬بــوعلـــي
ناصر القلاف (الوطن، 17/7/2007)
زاويــة حـــــرة
حـــــر (أخبار الخليج، 17/7/2007)
الموقع الرسمي لبرنامج الموئل
الموقع الرسمي لبرنامج "الموئل" باللغة العربية

[ وصلة أخرى ]
Official UN Habitat website
UN Habitat Website




خدمة الأخبار النصية المتزامنة من وكالة أنباء البحرين
الموقع تحت إشراف فريق العمل بوكالة أنباء البحرين . جميع حقوق النشر محفوظة © لـ وكالة أنباء البحرين 2009