تكريم البحرين
السيد زهره (أخبار الخليج، 4/7/2007)
جائزة الشرف للإنجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان التي منحتها الأمم المتحدة لسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان ليست تكريما لسموه وتقديرا لدوره الرائد وجهوده الكبيرة وحسب، لكنها في نفس الوقت تكريم للبحرين كلها ولتجربتها في التنمية والإصلاح. الأمم المتحدة لا تمنح مثل هذه الجائزة الرفيعة جزافا ولا على سبيل المجاملة، وإنما بناء على معطيات محددة وإنجازات ملموسة. لقد أعلنت الأمم المتحدة حيثيات منح الجائزة لسمو رئيس الوزراء ومبرراتها، والتي أهمها «جهود سموه خلال فترة ثلاث عقود من العمل المتواصل من دون كلل من أجل تعزيز التنمية البشرية والحد من الفقر والتجديد الحضري والتطوير الذي طال مدن وقرى المملكة« كما قالت آنا تيباجوكا الامين العام المساعد للأمم المتحدة. بالإضافة إلى هذه الحيثيات المباشرة لمنح الجائزة التي أعلنتها الأمم المتحدة، الأمر المؤكد أن أحد الاعتبارت الكبرى في قرار منح الجائزة كان الإنجازات التي سجلتها تقارير الأمم المتحدة للبحرين طوال السنوات الماضية. ففي تقريري التنمية البشرية، والتنمية الإنسانية العربية احتلت البحرين منذ بدء صدورهما مكانة متقدمة جدا في طليعة الدول العربية التي تحقق إنجازات في مجالات التنمية. وهذه التقارير يتم إعدادها وفقا لمعايير علمية معروفة لا مجال فيها للمحاباة. البحرين تستحق عن جدارة هذا التكريم الدولي الرفيع. ذلك أن تجربة البحرين في التنمية والإصلاح انطوت على ثلاثة أبعاد وجوانب كبرى تعطيها مكانتها وجدارتها: أولا: هذه الجائزة لسمو رئيس الوزراء والمكانة المتميزة للبحرين في تقارير التنمية البشرية، تعني ان البعد الاجتماعي الإنساني هو جوهر تجربة البحرين. بعبارة أخرى، يعني ان الإنسان والارتقاء بأحواله الاجتماعية في شتى جوانبها هو الهدف الأساسي لعملية التنمية ومحور تركيزها واهتمامها. ثانيا: أخذا في الاعتبار ما هو معروف من محدودية الموارد الطبيعية والنفطية بالذات، فإن معنى هذا ان الإنجازات الكبيرة التي حققتها تجربة البحرين في التنمية والإصلاح تحققت أساسا بفضل الجهد البشري في البحرين. وهذه قيمة كبرى تحسب للقيادة ولشعب البحرين. بعبارة أدق، ما كان لهذه الإنجازات ان تتحقق لولا حكمة القيادة وتخطيطها لمشاريع التنمية والتقدم. وما كان لها ان تتحقق لولا جهد كل القائمين على مشاريع التنمية في كل ميدان. ثالثا: ان ما يميز تجربة البحرين هو الجمع بين الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والإصلاح السياسي معا في تجربة رائدة لها فضل السبق في المنطقة، وبخطوات تتقدم بمراحل على أغلب التجارب العربية الأخرى. تجربة البحرين في الإصلاح الشامل على هذا النحو اصبحت قدوة ومثالا يحتذى في المنطقة. وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن حق في الكلمة التي ألقاها في حفل التكريم: «إن مملكة البحرين تحولت في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى قدوة يحتذى بها في مجال الانماء والتحضر السريع«. إذن، من جميع الأوجه، تستحق البحرين كلها وتجربتها هذا التكريم الدولي الرفيع. وكما قال سمو رئيس الوزراء في كلمته في الحفل: «هذه الجائزة الرفيعة ليست تكريما لشخصي فحسب وإنما تكريم لإنجازات الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة -طيب الله ثراه- وتكريم للإنجازات الرائعة والمتواصلة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والتي هي محل تقدير واعتزاز داخل وخارج البحرين، كما انها تقدير دولي كبير لأبناء البحرين«. غير ان هذه الجائزة ينبغي النظر إليها ليس فقط على اعتبار انها تقدير لإنجازات تحققت بالفعل، وإنما على انها في نفس الوقت فرصة ينبغي استثمارها. السمعة العالمية الطيبة التي حظيت بها البحرين بهذا التكريم، ولفت الانظار العالمية بقوة الى الإنجازات التنموية في البحرين ببعدها الاجتماعي الإنساني هي فرصة كبرى لجذب الاستثمارات ولتدعيم مكانة البحرين العالمية بصفة عامة على الصعيد الاقتصادي والاعلامي والسياسي، لو أحسن استثمارها والبناء عليها. وفي كل الأحوال يحق لكل بحريني أن يفخر ويعتز بهذا التكريم الدولي الرفيع لسمو رئيس الوزراء وللبحرين وتجربتها وإنجازاتها.
جائزة الشرف للإنجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان التي منحتها الأمم المتحدة لسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان ليست تكريما لسموه وتقديرا لدوره الرائد وجهوده الكبيرة وحسب، لكنها في نفس الوقت تكريم للبحرين كلها ولتجربتها في التنمية والإصلاح. الأمم المتحدة لا تمنح مثل هذه الجائزة الرفيعة جزافا ولا على سبيل المجاملة، وإنما بناء على معطيات محددة وإنجازات ملموسة. لقد أعلنت الأمم المتحدة حيثيات منح الجائزة لسمو رئيس الوزراء ومبرراتها، والتي أهمها «جهود سموه خلال فترة ثلاث عقود من العمل المتواصل من دون كلل من أجل تعزيز التنمية البشرية والحد من الفقر والتجديد الحضري والتطوير الذي طال مدن وقرى المملكة« كما قالت آنا تيباجوكا الامين العام المساعد للأمم المتحدة. بالإضافة إلى هذه الحيثيات المباشرة لمنح الجائزة التي أعلنتها الأمم المتحدة، الأمر المؤكد أن أحد الاعتبارت الكبرى في قرار منح الجائزة كان الإنجازات التي سجلتها تقارير الأمم المتحدة للبحرين طوال السنوات الماضية. ففي تقريري التنمية البشرية، والتنمية الإنسانية العربية احتلت البحرين منذ بدء صدورهما مكانة متقدمة جدا في طليعة الدول العربية التي تحقق إنجازات في مجالات التنمية. وهذه التقارير يتم إعدادها وفقا لمعايير علمية معروفة لا مجال فيها للمحاباة. البحرين تستحق عن جدارة هذا التكريم الدولي الرفيع. ذلك أن تجربة البحرين في التنمية والإصلاح انطوت على ثلاثة أبعاد وجوانب كبرى تعطيها مكانتها وجدارتها: أولا: هذه الجائزة لسمو رئيس الوزراء والمكانة المتميزة للبحرين في تقارير التنمية البشرية، تعني ان البعد الاجتماعي الإنساني هو جوهر تجربة البحرين. بعبارة أخرى، يعني ان الإنسان والارتقاء بأحواله الاجتماعية في شتى جوانبها هو الهدف الأساسي لعملية التنمية ومحور تركيزها واهتمامها. ثانيا: أخذا في الاعتبار ما هو معروف من محدودية الموارد الطبيعية والنفطية بالذات، فإن معنى هذا ان الإنجازات الكبيرة التي حققتها تجربة البحرين في التنمية والإصلاح تحققت أساسا بفضل الجهد البشري في البحرين. وهذه قيمة كبرى تحسب للقيادة ولشعب البحرين. بعبارة أدق، ما كان لهذه الإنجازات ان تتحقق لولا حكمة القيادة وتخطيطها لمشاريع التنمية والتقدم. وما كان لها ان تتحقق لولا جهد كل القائمين على مشاريع التنمية في كل ميدان. ثالثا: ان ما يميز تجربة البحرين هو الجمع بين الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والإصلاح السياسي معا في تجربة رائدة لها فضل السبق في المنطقة، وبخطوات تتقدم بمراحل على أغلب التجارب العربية الأخرى. تجربة البحرين في الإصلاح الشامل على هذا النحو اصبحت قدوة ومثالا يحتذى في المنطقة. وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن حق في الكلمة التي ألقاها في حفل التكريم: «إن مملكة البحرين تحولت في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى قدوة يحتذى بها في مجال الانماء والتحضر السريع«. إذن، من جميع الأوجه، تستحق البحرين كلها وتجربتها هذا التكريم الدولي الرفيع. وكما قال سمو رئيس الوزراء في كلمته في الحفل: «هذه الجائزة الرفيعة ليست تكريما لشخصي فحسب وإنما تكريم لإنجازات الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة -طيب الله ثراه- وتكريم للإنجازات الرائعة والمتواصلة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والتي هي محل تقدير واعتزاز داخل وخارج البحرين، كما انها تقدير دولي كبير لأبناء البحرين«. غير ان هذه الجائزة ينبغي النظر إليها ليس فقط على اعتبار انها تقدير لإنجازات تحققت بالفعل، وإنما على انها في نفس الوقت فرصة ينبغي استثمارها. السمعة العالمية الطيبة التي حظيت بها البحرين بهذا التكريم، ولفت الانظار العالمية بقوة الى الإنجازات التنموية في البحرين ببعدها الاجتماعي الإنساني هي فرصة كبرى لجذب الاستثمارات ولتدعيم مكانة البحرين العالمية بصفة عامة على الصعيد الاقتصادي والاعلامي والسياسي، لو أحسن استثمارها والبناء عليها. وفي كل الأحوال يحق لكل بحريني أن يفخر ويعتز بهذا التكريم الدولي الرفيع لسمو رئيس الوزراء وللبحرين وتجربتها وإنجازاتها.






