بناء البحرين الحديثة
فوزية رشيد (أخبار الخليج، 4/7/2007)
الكلّ يعرف أن البحرين لم تعش قط طفرة نفطية، كتلك التي عاشها العديد من دول مجلس التعاون، إنما جاء تطورّها الاقتصادي تدريجياً ومستمراً عبر سياسة حكومية اعتمدت تنويع مصادر الدخل، فقطعت شوطاً كبيراً في التنمية المستدامة عبر عقود طويلة مما يجعل من مسألة التنمية مقارنة بالدخل القومي في إطار مقارنة أخرى بين ميزانية البحرين ودول مجلس التعاون تصب في صالح الإنجازات البحرينية، وحيث توازت خطوط تطوير البنى التحتية،
بإنشاء المدن الجديدة، وتطوير بعض القرى ومحاولة تطوير المدن القديمة، الى جانب تطوير اقتصاد الخدمات البنكية، حتى تمّ اعتبارها مركزاً بنكياً في المنطقة، وتطوير خدمات الاتصالات، والتعليم والصحة، وتبني خدمات تنموية جديدة، وضعت في برامجها مسألة مكافحة الفقر والبطالة باعتبارها مسألة أساسية، كما اعتمدت الخدمات التنموية خطة مشاريع عمرانية كبيرة غيرت وجه البحرين خلال العقود الماضية والى الآن، ورغم كل وجهات النظر المختلفة حول حجم التطوّر في مملكتنا حتى اذا جاء المشروع الإصلاحي أعطى وجهاً جديداً ومختلفاً لشكل ونوع الإنجازات، لذلك جاءت جائزة الشرف للإنجاز المتميز في التنمية الحضرية والإسكان، التي حازها رئيس الوزراء في إطار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وفي إطار احتفاليتين إحداهما في الجامعة العربية، والأخرى في احتفالية الأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين الماضي، لتسجّل للبحرين اسما متميزا في سجل الدول الحائزة هذه الجائزة، التي تمثّل تقديرا عالميا للإنجازات المتميزة، وليعتبرها رئيس الوزراء، جائزة للبحرين ملكا وحكومة وشعبا وليعتبرها أيضا كما جاء في تصريحه في الحفل ( مسئولية ملقاة على عاتق الحكومة في مواصلة الإنجازات) وهذه الرؤية مهمة، لأنها تقوم على شرطية ربط قيمة الإنجاز، بالاستمرارية والمواصلة، والقضاء على كل المشاكل التنموية المعوقة لتلك الاستمرارية، وهي سمة أصحاب الإنجازات عادة. مهم اليوم ربط هذا الاعتراف العالمي، بالإنجاز المتميز في التنمية الحضرية والإسكان، بتطوير القرى كافة في البحرين، وبتطوير مستمر للبنية التحتية، والحفاظ على المظهر العمراني القديم المتميز للعمران البحريني، أثناء تطوير المناطق القديمة، ومواصلة الجهود في الإنجازات المتميزة وتحسين الظروف المعيشية للإنسان البحريني وتطوير الخدمات، وإشراك المجتمع المدني، والشركات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص في التنمية، واعتبار مكافحة الفقر والقضاء على الفساد، على رأس جدول الأعمال بشكل دائم، مثلما اعتبار الإنسان البحريني هو الثروة الحقيقية لهذه البلاد في إطار تطبيقي متواصل، واستمرار كل تلك الجهود وغيرها، حتى تصل بدورها الى إنجازات جديدة، تضاف الى ما تمّ إنجازه خلال العقود الماضية من بناء البحرين الحديثة. نقول ذلك لأننا ندرك حجم المسئولية الملقاة اليوم على عاتق الحكومة في مواصلة الإنجازات، كما جاء في تصريح سمو رئيس الوزراء، في حفل الأمم المتحدة بعد تسلمه الجائزة الدولية المتميزة، وحيث تتوزع المسئولية بدورها بشكل تلقائي على كل المؤسسات المدنية والمجتمع المدني في التنمية، مما يعني (الشراكة التنموية الكبرى) في المملكة، وحيث وحدها الضمانة لاستمرار تطوير وتحديث مملكتنا، في خضم التطورات المجتمعية العالمية في الدول كلها، والبحرين اليوم تقع في موقع التميّز بينها. عادة أصحاب الإنجازات يتطلعون الى المزيد والى الاستمرارية والتواصل، والبحرين لن تكون استثناء في ذلك، ولعل مطلب الاستمرارية والدخول في منجزات جديدة، يتطلبان بدورهما قيام كل المؤسسات الحكومية والمدنية والوطنية (نوابا وشورى) بدور الحريص على تصاعد الخط البياني في التطوير والتحديث وبشكل دائم، وبالحكمة والابتكار في التشريعات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، واعتبار القرى وبؤر الفقر تحديدا جزءا أصيلا من جغرافية التطوير العمراني والتنموي الشامل وحل القضايا العالقة بالبيئة وبالثروتين البحرية والزراعية، وإعادة النظر في اقتطاعات السواحل، كما إعادة النظر في إعادة الأحزمة الخضراء لتلك الجغرافيا كما كانت تاريخيا، وتطوير الجزر المتناثرة حول الجزيرة الأم وربطها بها وتنميتها سياحيا وعمرانيا. هو إذاً الخط البياني للتنمية الذي يجب أن يبقى متصاعداً على الدوام، لتتواصل إنجازات البحرينيين في زمن الإصلاح على كل المستويات الرسمية والشعبية، والحكومية والمدنية، فالاعتراف العربي والدولي، وسمعة البحرين فيهما، هما مسألة كل البحرينيين، والإنجاز هو إنجازهم جميعهم كما قال رئيس الوزراء نفسه.
الكلّ يعرف أن البحرين لم تعش قط طفرة نفطية، كتلك التي عاشها العديد من دول مجلس التعاون، إنما جاء تطورّها الاقتصادي تدريجياً ومستمراً عبر سياسة حكومية اعتمدت تنويع مصادر الدخل، فقطعت شوطاً كبيراً في التنمية المستدامة عبر عقود طويلة مما يجعل من مسألة التنمية مقارنة بالدخل القومي في إطار مقارنة أخرى بين ميزانية البحرين ودول مجلس التعاون تصب في صالح الإنجازات البحرينية، وحيث توازت خطوط تطوير البنى التحتية،
بإنشاء المدن الجديدة، وتطوير بعض القرى ومحاولة تطوير المدن القديمة، الى جانب تطوير اقتصاد الخدمات البنكية، حتى تمّ اعتبارها مركزاً بنكياً في المنطقة، وتطوير خدمات الاتصالات، والتعليم والصحة، وتبني خدمات تنموية جديدة، وضعت في برامجها مسألة مكافحة الفقر والبطالة باعتبارها مسألة أساسية، كما اعتمدت الخدمات التنموية خطة مشاريع عمرانية كبيرة غيرت وجه البحرين خلال العقود الماضية والى الآن، ورغم كل وجهات النظر المختلفة حول حجم التطوّر في مملكتنا حتى اذا جاء المشروع الإصلاحي أعطى وجهاً جديداً ومختلفاً لشكل ونوع الإنجازات، لذلك جاءت جائزة الشرف للإنجاز المتميز في التنمية الحضرية والإسكان، التي حازها رئيس الوزراء في إطار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وفي إطار احتفاليتين إحداهما في الجامعة العربية، والأخرى في احتفالية الأمم المتحدة في جنيف يوم الاثنين الماضي، لتسجّل للبحرين اسما متميزا في سجل الدول الحائزة هذه الجائزة، التي تمثّل تقديرا عالميا للإنجازات المتميزة، وليعتبرها رئيس الوزراء، جائزة للبحرين ملكا وحكومة وشعبا وليعتبرها أيضا كما جاء في تصريحه في الحفل ( مسئولية ملقاة على عاتق الحكومة في مواصلة الإنجازات) وهذه الرؤية مهمة، لأنها تقوم على شرطية ربط قيمة الإنجاز، بالاستمرارية والمواصلة، والقضاء على كل المشاكل التنموية المعوقة لتلك الاستمرارية، وهي سمة أصحاب الإنجازات عادة. مهم اليوم ربط هذا الاعتراف العالمي، بالإنجاز المتميز في التنمية الحضرية والإسكان، بتطوير القرى كافة في البحرين، وبتطوير مستمر للبنية التحتية، والحفاظ على المظهر العمراني القديم المتميز للعمران البحريني، أثناء تطوير المناطق القديمة، ومواصلة الجهود في الإنجازات المتميزة وتحسين الظروف المعيشية للإنسان البحريني وتطوير الخدمات، وإشراك المجتمع المدني، والشركات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص في التنمية، واعتبار مكافحة الفقر والقضاء على الفساد، على رأس جدول الأعمال بشكل دائم، مثلما اعتبار الإنسان البحريني هو الثروة الحقيقية لهذه البلاد في إطار تطبيقي متواصل، واستمرار كل تلك الجهود وغيرها، حتى تصل بدورها الى إنجازات جديدة، تضاف الى ما تمّ إنجازه خلال العقود الماضية من بناء البحرين الحديثة. نقول ذلك لأننا ندرك حجم المسئولية الملقاة اليوم على عاتق الحكومة في مواصلة الإنجازات، كما جاء في تصريح سمو رئيس الوزراء، في حفل الأمم المتحدة بعد تسلمه الجائزة الدولية المتميزة، وحيث تتوزع المسئولية بدورها بشكل تلقائي على كل المؤسسات المدنية والمجتمع المدني في التنمية، مما يعني (الشراكة التنموية الكبرى) في المملكة، وحيث وحدها الضمانة لاستمرار تطوير وتحديث مملكتنا، في خضم التطورات المجتمعية العالمية في الدول كلها، والبحرين اليوم تقع في موقع التميّز بينها. عادة أصحاب الإنجازات يتطلعون الى المزيد والى الاستمرارية والتواصل، والبحرين لن تكون استثناء في ذلك، ولعل مطلب الاستمرارية والدخول في منجزات جديدة، يتطلبان بدورهما قيام كل المؤسسات الحكومية والمدنية والوطنية (نوابا وشورى) بدور الحريص على تصاعد الخط البياني في التطوير والتحديث وبشكل دائم، وبالحكمة والابتكار في التشريعات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، واعتبار القرى وبؤر الفقر تحديدا جزءا أصيلا من جغرافية التطوير العمراني والتنموي الشامل وحل القضايا العالقة بالبيئة وبالثروتين البحرية والزراعية، وإعادة النظر في اقتطاعات السواحل، كما إعادة النظر في إعادة الأحزمة الخضراء لتلك الجغرافيا كما كانت تاريخيا، وتطوير الجزر المتناثرة حول الجزيرة الأم وربطها بها وتنميتها سياحيا وعمرانيا. هو إذاً الخط البياني للتنمية الذي يجب أن يبقى متصاعداً على الدوام، لتتواصل إنجازات البحرينيين في زمن الإصلاح على كل المستويات الرسمية والشعبية، والحكومية والمدنية، فالاعتراف العربي والدولي، وسمعة البحرين فيهما، هما مسألة كل البحرينيين، والإنجاز هو إنجازهم جميعهم كما قال رئيس الوزراء نفسه.






