خليفة بن سلمان القائد الظاهرة وقائد الضرورة (1)
بقلم: مريم أحمد حسين(أخبار الخليج، 9/7/2007)
حين كتبت في مناسبة تكريم سمو الشيخ خليفة بن سلمان بجائزة الشرف للانجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والاسكان الدولية لعام 2006 التي منحها لسموه برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهبيتات« شهادة حق، كنت مترددة بين ان يكون العنوان «القائد الظاهرة« أو «القائد الضرورة«، وإذا كان الشيخ خليفة بن سلمان في الحقيقة يستحق اللقبين عن جدارة، فإن لكل لقب منهما دلالته، ولكني اقتصرت في المقالات السابقة على «القائد الظاهرة« باعتبار أن هذا اللقب يصف الحقبة التي مضت، ويتناسب مع استحقاق سموه للجائزة عما مضى وانجز، أما «القائد الضرورة« فدلالتها مستقبلية تؤكد حاجة المرحلة التي نمر بها ونريد اجتيازها نحو مستقبل أفضل نتجاوز فيه ما حققناه وبقيادة هذا الرجل المعجزة، فإذا كان هو خير من كان يمكن ان يتولى القيادة فيما مضى وتولاها، وما التكريم بالجائزة إلا أحد الأدلة القارة على ذلك، فإن القائد الضرورة تعني انه أحق وأقدر من يستطيع قيادة المرحلة الآنية والمستقبلية. ان شهادة الحق هي التي اقتضت معنى الظاهرة، والظاهرة تعني فيما تعنيه في مفهوم المنطق الاستراتيجي، الرضا بالاجماع عما أنجز، ثم التفرد المتميز لحصيلة المرحلة. وقد اجمع الكل على المستوى الوطني والخليجي والعربي والعالمي، على انه الظاهرة، وعلى رأس هذا الاجماع شهادة الملك المفدى، ولا نريد ان نعيد برقية جلالته في تهنئة رئيس حكومته الشيخ خليفة، ولكن كانت كلماته تحمل من الدفء ما يكفي لجعل الدمعة تندلق من المآقي لحرارة ما فيها من صدق المشاعر والاحاسيس، تأكيدا لأفضال وجهود الشيخ الظاهرة، ولا أود تكرار ما باح به قادة الدول الخليجية والعربية أيضا سواء على انفراد في برقياتهم أو مجتمعين، وآخرها اجماع مجلس وزراء الدول الخليجية في بيانهم الصادر عن الدورة (103)، وكذلك احتفال جامعة الدول العربية ومشاركة أمينها العام في احتفال منح الجائزة برفقة شيخ الازهر، واذكر بما قاله الأمين العام للأمم المتحدة، ثم رؤساء المنظمات الدولية كما جاء ببرقية مؤتمر المدن العربية المنعقد في مراكش في المغرب، بالاضافة الى تهاني قادة العالم، ومن كل ذلك استخلص تحقق عنصر الاجماع على استحقاق الرجل عن جدارة وتمكن، وعلى تفرد المسئول الموصوف بمزايا القائد بتفوق غير معتاد، ولا مألوف من نظرائه وأمثاله من الرؤساء والقادة، الذين سبقوه أو عاصروه، ولولا تفوقه ما استحق الانفراد بشرف جائزة الانجاز المتميز. وتأكيدا لاستحقاق الوصف بالقائد الظاهرة وقائد الضرورة لسموه، نخضع الوصف لقاعدتين علميتين معروفتين في البحوث الاستراتيجية على مستوى التنظير الابداعي وهي: «قاعدة التفرد والخصوص، والعموم والشمول« فالخصوص ان الرجل اعد منذ نعومة اظفاره لتولي مهمة القيادة التي اعتادها وتمرس بها وورثها أبا عن جد، حتى اصبحت ملائمة له وهو ملائم لها، جدير بها وجديرة به، وهذه حقيقة راسخة في قلوب وعقول البحرينيين، وانه بوجوده لا تليق بغيره، والشيخ خليفة منذ تولى القيادة أعطى لبلده وشعبه ما لا يتيسر الا للافذاذ المخلصين. وأما التفرد فقد اثبت طيلة هذه الحقبة نجاحه وتفوقه، على الصعيد الرسمي والشعبي والدولي، وجائزة الشرف العالمية التي كرم بها دليل على نجاحه وتميزه، فليس كل من تولى القيادة يستطيع ان يحقق لبلده ما حققه الشيخ خليفة من تقدم وازدهار. وعن الشمول والعموم: فسموه يسعى الى خدمة جميع ابناء شعبه من دون تمييز، لأنه ليس رئيسا لحزب سياسي، أو طائفة، أو جماعة يعمل لصالحها ولتحقيق اهدافها الخاصة، بل يعمل للجميع، ينصف الفقراء من عامة الشعب، فيساعد محتاجهم، ويتابع قضاياهم وهمومهم، ويستجيب حين ينادى للمساعدة، ويلتقي الوجهاء الاغنياء المستثمرين يشجع المبادر، ويشكر المحسن المجيد والناجح، ويحث أو يعاتب من يشعر منه بأدنى قصور، يهتم بشئون الطفولة، ويعنى بالشباب والكبار والمسنين العاملين والعاطلين، وحظيت المرأة في عهده بمشاركة الرجل وسبقت البحرين غيرها من دول الخليج في كل المجالات، تحقيقا للتوازن والانسجام بين كل شرائح الشعب وطوائفه، ونحن نتابع رعايته للطلبة في مدارسهم، والعمال في معاملهم، ويهتم بكوادر الاختصاصات من الاطباء والمحامين والصيادلة والمدرسين والموظفين، ويعنى بالمواطنين ولا ينسى المقيمين، ويجاهد جهادا أكبر على كل الجبهات. لقد تمثلت بقيادته قاعدتا العموم والشمول على كل الاصعدة، في القطاعين العام والخاص في الادارة والاقتصاد والسياسة، وفي المعرفة والثقافة والابداع، في البيئة والصحة والاجتماع، وفي الاسكان والعمران، ولو كتبنا عن كل ناحية وزاوية لاحتجنا الى مجلدات لمتابعة مقابلاته وسفراته ومداولاته في مجلس الوزراء والقرارات الصادرة عنه بشكل مفصل، ونحن نكتفي بالمقتضب، والحر تكفيه الاشارة، وخير الكلام ما قل ودل. ولا تقف الظاهرة عند هذه الحدود، وانما ليكون النجاح ظاهرة ينبغي ان يتكرر، ونجاح سموه غطى جميع المجالات التي شملها باهتمامه، فشواهد العمران شاخصة في الطرق والجسور والمدن والابراج، وفي العلم تعدد الجامعات والمعاهد ورعاية الخريجيين والمتفوقين، حتى اصبحت البحرين تسوق عمالة لدول الخليج الاخرى، أما في الاقتصاد فالبنوك والمصارف وبيوت المال، والبلد مستقرة لم تتعرض لما تعرضت له دول لها شأن وموارد ضخمة من ازمات سياسية، بل حلت مشاكل الحدود والعلاقات، وللبحرين مكانة وممثلون في المنظمات الدولية بما لا مثيل له من قبل، ولضيق المجال اختصر وأقتصر على ذكر الخطوط والشواهد العامة ويبقى ان شاء الله الشيخ خليفة ظاهرة مميزة للعمل المثمر والنجاح المتواصل، ولنا مع مفهوم قائد الضرورة حلقة قادمة.
حين كتبت في مناسبة تكريم سمو الشيخ خليفة بن سلمان بجائزة الشرف للانجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والاسكان الدولية لعام 2006 التي منحها لسموه برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهبيتات« شهادة حق، كنت مترددة بين ان يكون العنوان «القائد الظاهرة« أو «القائد الضرورة«، وإذا كان الشيخ خليفة بن سلمان في الحقيقة يستحق اللقبين عن جدارة، فإن لكل لقب منهما دلالته، ولكني اقتصرت في المقالات السابقة على «القائد الظاهرة« باعتبار أن هذا اللقب يصف الحقبة التي مضت، ويتناسب مع استحقاق سموه للجائزة عما مضى وانجز، أما «القائد الضرورة« فدلالتها مستقبلية تؤكد حاجة المرحلة التي نمر بها ونريد اجتيازها نحو مستقبل أفضل نتجاوز فيه ما حققناه وبقيادة هذا الرجل المعجزة، فإذا كان هو خير من كان يمكن ان يتولى القيادة فيما مضى وتولاها، وما التكريم بالجائزة إلا أحد الأدلة القارة على ذلك، فإن القائد الضرورة تعني انه أحق وأقدر من يستطيع قيادة المرحلة الآنية والمستقبلية. ان شهادة الحق هي التي اقتضت معنى الظاهرة، والظاهرة تعني فيما تعنيه في مفهوم المنطق الاستراتيجي، الرضا بالاجماع عما أنجز، ثم التفرد المتميز لحصيلة المرحلة. وقد اجمع الكل على المستوى الوطني والخليجي والعربي والعالمي، على انه الظاهرة، وعلى رأس هذا الاجماع شهادة الملك المفدى، ولا نريد ان نعيد برقية جلالته في تهنئة رئيس حكومته الشيخ خليفة، ولكن كانت كلماته تحمل من الدفء ما يكفي لجعل الدمعة تندلق من المآقي لحرارة ما فيها من صدق المشاعر والاحاسيس، تأكيدا لأفضال وجهود الشيخ الظاهرة، ولا أود تكرار ما باح به قادة الدول الخليجية والعربية أيضا سواء على انفراد في برقياتهم أو مجتمعين، وآخرها اجماع مجلس وزراء الدول الخليجية في بيانهم الصادر عن الدورة (103)، وكذلك احتفال جامعة الدول العربية ومشاركة أمينها العام في احتفال منح الجائزة برفقة شيخ الازهر، واذكر بما قاله الأمين العام للأمم المتحدة، ثم رؤساء المنظمات الدولية كما جاء ببرقية مؤتمر المدن العربية المنعقد في مراكش في المغرب، بالاضافة الى تهاني قادة العالم، ومن كل ذلك استخلص تحقق عنصر الاجماع على استحقاق الرجل عن جدارة وتمكن، وعلى تفرد المسئول الموصوف بمزايا القائد بتفوق غير معتاد، ولا مألوف من نظرائه وأمثاله من الرؤساء والقادة، الذين سبقوه أو عاصروه، ولولا تفوقه ما استحق الانفراد بشرف جائزة الانجاز المتميز. وتأكيدا لاستحقاق الوصف بالقائد الظاهرة وقائد الضرورة لسموه، نخضع الوصف لقاعدتين علميتين معروفتين في البحوث الاستراتيجية على مستوى التنظير الابداعي وهي: «قاعدة التفرد والخصوص، والعموم والشمول« فالخصوص ان الرجل اعد منذ نعومة اظفاره لتولي مهمة القيادة التي اعتادها وتمرس بها وورثها أبا عن جد، حتى اصبحت ملائمة له وهو ملائم لها، جدير بها وجديرة به، وهذه حقيقة راسخة في قلوب وعقول البحرينيين، وانه بوجوده لا تليق بغيره، والشيخ خليفة منذ تولى القيادة أعطى لبلده وشعبه ما لا يتيسر الا للافذاذ المخلصين. وأما التفرد فقد اثبت طيلة هذه الحقبة نجاحه وتفوقه، على الصعيد الرسمي والشعبي والدولي، وجائزة الشرف العالمية التي كرم بها دليل على نجاحه وتميزه، فليس كل من تولى القيادة يستطيع ان يحقق لبلده ما حققه الشيخ خليفة من تقدم وازدهار. وعن الشمول والعموم: فسموه يسعى الى خدمة جميع ابناء شعبه من دون تمييز، لأنه ليس رئيسا لحزب سياسي، أو طائفة، أو جماعة يعمل لصالحها ولتحقيق اهدافها الخاصة، بل يعمل للجميع، ينصف الفقراء من عامة الشعب، فيساعد محتاجهم، ويتابع قضاياهم وهمومهم، ويستجيب حين ينادى للمساعدة، ويلتقي الوجهاء الاغنياء المستثمرين يشجع المبادر، ويشكر المحسن المجيد والناجح، ويحث أو يعاتب من يشعر منه بأدنى قصور، يهتم بشئون الطفولة، ويعنى بالشباب والكبار والمسنين العاملين والعاطلين، وحظيت المرأة في عهده بمشاركة الرجل وسبقت البحرين غيرها من دول الخليج في كل المجالات، تحقيقا للتوازن والانسجام بين كل شرائح الشعب وطوائفه، ونحن نتابع رعايته للطلبة في مدارسهم، والعمال في معاملهم، ويهتم بكوادر الاختصاصات من الاطباء والمحامين والصيادلة والمدرسين والموظفين، ويعنى بالمواطنين ولا ينسى المقيمين، ويجاهد جهادا أكبر على كل الجبهات. لقد تمثلت بقيادته قاعدتا العموم والشمول على كل الاصعدة، في القطاعين العام والخاص في الادارة والاقتصاد والسياسة، وفي المعرفة والثقافة والابداع، في البيئة والصحة والاجتماع، وفي الاسكان والعمران، ولو كتبنا عن كل ناحية وزاوية لاحتجنا الى مجلدات لمتابعة مقابلاته وسفراته ومداولاته في مجلس الوزراء والقرارات الصادرة عنه بشكل مفصل، ونحن نكتفي بالمقتضب، والحر تكفيه الاشارة، وخير الكلام ما قل ودل. ولا تقف الظاهرة عند هذه الحدود، وانما ليكون النجاح ظاهرة ينبغي ان يتكرر، ونجاح سموه غطى جميع المجالات التي شملها باهتمامه، فشواهد العمران شاخصة في الطرق والجسور والمدن والابراج، وفي العلم تعدد الجامعات والمعاهد ورعاية الخريجيين والمتفوقين، حتى اصبحت البحرين تسوق عمالة لدول الخليج الاخرى، أما في الاقتصاد فالبنوك والمصارف وبيوت المال، والبلد مستقرة لم تتعرض لما تعرضت له دول لها شأن وموارد ضخمة من ازمات سياسية، بل حلت مشاكل الحدود والعلاقات، وللبحرين مكانة وممثلون في المنظمات الدولية بما لا مثيل له من قبل، ولضيق المجال اختصر وأقتصر على ذكر الخطوط والشواهد العامة ويبقى ان شاء الله الشيخ خليفة ظاهرة مميزة للعمل المثمر والنجاح المتواصل، ولنا مع مفهوم قائد الضرورة حلقة قادمة.






