سمو الشيخ خليفة "قائد الضرورة" (2)
بقلم: مريم أحمد حسين (أخبار الخليج، 10/7/2007)
إن سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين، منذ عهد أخيه الأمير الراحل الشيخ عيسى طيب الله ثراه، وفي عصر ملكها المفدى الشاب الميمون حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، عصر النهضة والازدهار، وراعي مسيرة الإصلاح والتآخي، هو اليوم قائد المرحلة بالضرورة الملحة التي تفرض نفسها، وبالإجماع الشعبي والرسمي، محليا وعربيا وعالميا، وهذا الكلام سبق ان قلناه وبررناه، ونقوله اليوم، ولا نلقيه هكذا على عواهنه، لا، وإنما نقدم التبرير والتعزيز موضوعيا وبمنطق علمي.
حينما نقول الشيخ خليفة قائد المرحلة بالضرورة، لا نعني ان مملكة البحرين خالية من القيادات، ولا نبالغ فنقول هو الوحيد الأوحد، ولكي نقطع الكلام على كل متربص، نقول: إن المملكة ولود، وتنجب رجالا وقادة في كل عصر، وعند كل ملمة، ولديها خزين من القيادات، والبحرين تتميز في منطقة الخليج بقيادات تاريخية فذة ومشهود لها بذلك، وتاريخها زاخر بالكفاءات قديما وحديثا، ولكن الرجل الشيخ خليفة قائد قديرمحنك وملم في مجال قيادته للحكومة التي أولاها مليك البلاد الثقة، ونجحت في قيادة الدفة طوال المسيرة وحققت ما هو مطلوب وممكن وزيادة. وفيما يأتي بعض المبررات: ــ الشيخ خليفة بصورة شخصية يشكل مع ابن أخيه الملك الفذ وولي العهد الأمين قيادة جماعية مشتركة، بمعنى، ان خطوط الاتصالات ــ وهذا هو المهم في الحكم والإدارة بين أعضاء القيادة ــ مفتوحة للتشاور والتباحث والأخذ والرد بلا تحفظات، واللقاءات يمكن ان تكون في أي وقت، في المكاتب والدور والأعياد والمناسبات وعلى مائدة الطعام ومن خلال الهاتف، فهم أسرة واحدة، والنجاح نجاحهم جميعا، وهم يعرفون بحكم اللحمة كيف يتفاهمون معا من دون عوائق، ولذلك نجد كلا منهم يتمم الآخر ويكمله، وقلما أو يندر ان تتصادم الرغبات أو تتناقض القرارات، والأمور تسير سيرا حسنا نتيجة انفتاح قنوات الاتصال واستمرارها، وكل ما يحصل قيد علم الجميع، وبعد البحث والتشاور، ومثل هذا التواصل قد لا يحصل إلا بوجوده. ــ وجود سمو الشيخ خليفة على رأس الحكومة يشكل تواصلا مستمرا لحلقات النمو والتطور الطبيعي، وتسلسله من الماضي حتى الحاضر، والشيخ خليفة وفق مثلنا الشعبي "ابن الديرة يعرف البير وغطاه" بمعنى خبير بالقواعد والأسس وكيف بنيت البلد طوبة طوبة، وحجر حجر، وكيف ارتفع البناء واكتمل، وعلى علم بكل ما غاب وحضر وما سيؤول إليه مستقبلا بتقديرات محكومة بالدقة وعن تجربة، وكيف ارتقت الأمور حتى وصلت الى ما وصلت إليه، فوجوده ضمان أكيد لتلافي أي انحراف لا سمح الله، وضمان لعدم وجود تناقض في الغايات والوسائل والأهداف، فهو مركز ثقل، ومرجع لكل الأولويات، من دون حاجة الى ملفات. ــ الشيخ خليفة اليوم ليس خبيرا بالقرارات والسياسات وشئون الدولة فحسب، الشيخ خليفة خبير رجال، "عرّاب قيادات"، فكل القيادات الشابة والمخضرمة نشأت وكبرت على يديه، فهو أقدر من يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، الشيخ خليفة مجرب خرج أجيال رافقها وعايشها ويستطيع تصريف الرجال، وعلى من يعتمد وبمن يثق، ويعرف الأماكن والمواقع مع أهلها، والقيم والتقاليد، هو موسوعة بحرينية محفوظة عن ظهر قلب، وهذه ميزة أخرى لا تتوافر لغيره. ــ الشيخ خليفة إنسان عاشت البحرين ونمت وتطورت على يديه، مثله مثل من يرعى شجرة أو بستانا يسقيه ويراعه ويطعم عياله من ثمره، وقد ورثه عن أبيه وجده، كيف تتصورون سيحرص عليه ويحتضنه ويفتديه؟ فالبحرين بالنسبة الى الشيخ خليفة كلها ملكه الخاص والعام وأبناء البحرين كلهم أبناؤه، ولكل منهم فيها حصة، فهو يرعاها ويخدمها بتضحية وبتجرد، لأنها تشكل له مجمل ذكرياته الشعورية، وكل ما فيها مرتبط بأحاسيسه وهواجسه، لقد قلتها سابقا هو لا يحكم، وإنما هو يرعى الرعية، وحين يعمل من أجلها لا يعمل مكلفا كرئيس وزارة، لا، هو يجد في العمل والمتابعة والتعب متعته وسعادته، حتى لو لم يكن رئيس وزراء، فما بالك وهو مسئول عنها أمام الله، وأمام نفسه والرعية والعالم، فمن أين يا ترى يمكن أن نجد مثل هذا التلاحم الحميمي بين الأرض وكافلها، وبين الرعية وراعيها؟ ــ الشيخ خليفة صمام أمان، غادر المراحل التي لا تفكر بالعواقب، أو التي تريد إثبات وجود بأى ثمن، أو تحقيق كسب مؤقت، لقد عرفناه منذ زمان رجلا عقلانيا موضوعيا منطقيا، وقد حقق ذاته، وشهد له الجميع بذلك، وبفضله تشيع أجواء الاستقرار، لأن كل كبار القوم يطمئنون إليه، ويثقون به، ولهم معه سابق تعامل بمصداقية، فيؤثر فيهم ولكلامه ووعوده سطوة نفسية عليهم، وتوجيهاته التزام ذاتي بالنسبة الى كل أفراد الرعية. ــ ومما عرض يتبين ان الشيخ خليفة لم يفرض نفسه، وإنما المسئولية هي التي فرضت نفسها عليه، وأن المرحلة هي التي اقتضت تواصله معنا، وتقتضي استمراره فيها، ولاسيما ان صداقاته عبر الزمن الطويل على الصعيد العالمي هي أيضا رصيد كبير للبحرين. وضعها في عيون كل الحكومات القريبة والبعيدة في ميزان الرجاحة، ويعطي لها ثقلا عالميا ودوليا، وبفضل معارفه وصداقاته، وتقدير الآخرين له وعهدهم به وحسن ظنهم، بما ينعكس تقديرهم للمملكة ومكانتها عالميا، ندعو الله للقائد الضرورة موفور الصحة، وطول العمر، ودوام التقدم، والاستمرار تحت خيمة آل خليفة الوارفة الدائمة إن شاء الله.
إن سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين، منذ عهد أخيه الأمير الراحل الشيخ عيسى طيب الله ثراه، وفي عصر ملكها المفدى الشاب الميمون حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، عصر النهضة والازدهار، وراعي مسيرة الإصلاح والتآخي، هو اليوم قائد المرحلة بالضرورة الملحة التي تفرض نفسها، وبالإجماع الشعبي والرسمي، محليا وعربيا وعالميا، وهذا الكلام سبق ان قلناه وبررناه، ونقوله اليوم، ولا نلقيه هكذا على عواهنه، لا، وإنما نقدم التبرير والتعزيز موضوعيا وبمنطق علمي.
حينما نقول الشيخ خليفة قائد المرحلة بالضرورة، لا نعني ان مملكة البحرين خالية من القيادات، ولا نبالغ فنقول هو الوحيد الأوحد، ولكي نقطع الكلام على كل متربص، نقول: إن المملكة ولود، وتنجب رجالا وقادة في كل عصر، وعند كل ملمة، ولديها خزين من القيادات، والبحرين تتميز في منطقة الخليج بقيادات تاريخية فذة ومشهود لها بذلك، وتاريخها زاخر بالكفاءات قديما وحديثا، ولكن الرجل الشيخ خليفة قائد قديرمحنك وملم في مجال قيادته للحكومة التي أولاها مليك البلاد الثقة، ونجحت في قيادة الدفة طوال المسيرة وحققت ما هو مطلوب وممكن وزيادة. وفيما يأتي بعض المبررات: ــ الشيخ خليفة بصورة شخصية يشكل مع ابن أخيه الملك الفذ وولي العهد الأمين قيادة جماعية مشتركة، بمعنى، ان خطوط الاتصالات ــ وهذا هو المهم في الحكم والإدارة بين أعضاء القيادة ــ مفتوحة للتشاور والتباحث والأخذ والرد بلا تحفظات، واللقاءات يمكن ان تكون في أي وقت، في المكاتب والدور والأعياد والمناسبات وعلى مائدة الطعام ومن خلال الهاتف، فهم أسرة واحدة، والنجاح نجاحهم جميعا، وهم يعرفون بحكم اللحمة كيف يتفاهمون معا من دون عوائق، ولذلك نجد كلا منهم يتمم الآخر ويكمله، وقلما أو يندر ان تتصادم الرغبات أو تتناقض القرارات، والأمور تسير سيرا حسنا نتيجة انفتاح قنوات الاتصال واستمرارها، وكل ما يحصل قيد علم الجميع، وبعد البحث والتشاور، ومثل هذا التواصل قد لا يحصل إلا بوجوده. ــ وجود سمو الشيخ خليفة على رأس الحكومة يشكل تواصلا مستمرا لحلقات النمو والتطور الطبيعي، وتسلسله من الماضي حتى الحاضر، والشيخ خليفة وفق مثلنا الشعبي "ابن الديرة يعرف البير وغطاه" بمعنى خبير بالقواعد والأسس وكيف بنيت البلد طوبة طوبة، وحجر حجر، وكيف ارتفع البناء واكتمل، وعلى علم بكل ما غاب وحضر وما سيؤول إليه مستقبلا بتقديرات محكومة بالدقة وعن تجربة، وكيف ارتقت الأمور حتى وصلت الى ما وصلت إليه، فوجوده ضمان أكيد لتلافي أي انحراف لا سمح الله، وضمان لعدم وجود تناقض في الغايات والوسائل والأهداف، فهو مركز ثقل، ومرجع لكل الأولويات، من دون حاجة الى ملفات. ــ الشيخ خليفة اليوم ليس خبيرا بالقرارات والسياسات وشئون الدولة فحسب، الشيخ خليفة خبير رجال، "عرّاب قيادات"، فكل القيادات الشابة والمخضرمة نشأت وكبرت على يديه، فهو أقدر من يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، الشيخ خليفة مجرب خرج أجيال رافقها وعايشها ويستطيع تصريف الرجال، وعلى من يعتمد وبمن يثق، ويعرف الأماكن والمواقع مع أهلها، والقيم والتقاليد، هو موسوعة بحرينية محفوظة عن ظهر قلب، وهذه ميزة أخرى لا تتوافر لغيره. ــ الشيخ خليفة إنسان عاشت البحرين ونمت وتطورت على يديه، مثله مثل من يرعى شجرة أو بستانا يسقيه ويراعه ويطعم عياله من ثمره، وقد ورثه عن أبيه وجده، كيف تتصورون سيحرص عليه ويحتضنه ويفتديه؟ فالبحرين بالنسبة الى الشيخ خليفة كلها ملكه الخاص والعام وأبناء البحرين كلهم أبناؤه، ولكل منهم فيها حصة، فهو يرعاها ويخدمها بتضحية وبتجرد، لأنها تشكل له مجمل ذكرياته الشعورية، وكل ما فيها مرتبط بأحاسيسه وهواجسه، لقد قلتها سابقا هو لا يحكم، وإنما هو يرعى الرعية، وحين يعمل من أجلها لا يعمل مكلفا كرئيس وزارة، لا، هو يجد في العمل والمتابعة والتعب متعته وسعادته، حتى لو لم يكن رئيس وزراء، فما بالك وهو مسئول عنها أمام الله، وأمام نفسه والرعية والعالم، فمن أين يا ترى يمكن أن نجد مثل هذا التلاحم الحميمي بين الأرض وكافلها، وبين الرعية وراعيها؟ ــ الشيخ خليفة صمام أمان، غادر المراحل التي لا تفكر بالعواقب، أو التي تريد إثبات وجود بأى ثمن، أو تحقيق كسب مؤقت، لقد عرفناه منذ زمان رجلا عقلانيا موضوعيا منطقيا، وقد حقق ذاته، وشهد له الجميع بذلك، وبفضله تشيع أجواء الاستقرار، لأن كل كبار القوم يطمئنون إليه، ويثقون به، ولهم معه سابق تعامل بمصداقية، فيؤثر فيهم ولكلامه ووعوده سطوة نفسية عليهم، وتوجيهاته التزام ذاتي بالنسبة الى كل أفراد الرعية. ــ ومما عرض يتبين ان الشيخ خليفة لم يفرض نفسه، وإنما المسئولية هي التي فرضت نفسها عليه، وأن المرحلة هي التي اقتضت تواصله معنا، وتقتضي استمراره فيها، ولاسيما ان صداقاته عبر الزمن الطويل على الصعيد العالمي هي أيضا رصيد كبير للبحرين. وضعها في عيون كل الحكومات القريبة والبعيدة في ميزان الرجاحة، ويعطي لها ثقلا عالميا ودوليا، وبفضل معارفه وصداقاته، وتقدير الآخرين له وعهدهم به وحسن ظنهم، بما ينعكس تقديرهم للمملكة ومكانتها عالميا، ندعو الله للقائد الضرورة موفور الصحة، وطول العمر، ودوام التقدم، والاستمرار تحت خيمة آل خليفة الوارفة الدائمة إن شاء الله.






