الخميس   14 ديسمبر 2017  
دور حكومي نشط لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحمل مسئولية البناء والتنمية / تقرير
2011/02/12 - 26 : 05 PM
المنامة في 12 فبراير/ بنا / تتبنى مملكة البحرين استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص فى عملية التنمية والاستفادة مما لدى هذا القطاع من إمكانيات مادية، وخبرات بشرية متطورة، وحرصت خلال السنوات الماضية على أن تكون الشراكة مع القطاع الخاص على نطاق أوسع من المفهوم الذي يقصره على "الخصخصة"، إذ أنها وضعت جملة من القوانين والآليات التي من شأنها سهلت من دخول القطاع الخاص بقوة إلى المساهمة الفاعلة في عملية النهضة، وذلك عن طريق اسناد تنفيذ وتشغيل عدد من المشاريع والخدمات الحكومية الى القطاع الخاص وفقا للمعايير التجارية، الأمر الذي كان له انعكاسات ايجابية على مستوى جودة ونوعية الخدمة المقدمة للمواطنين.



وقد حرصت الحكومة على تهيئة كافة الظروف الملائمة للقطاع الخاص حتى يلعب الدور الاساسى فى دفع عجلة التنمية ورفع الانتاجية والتنافسية وتخفيف الاعباء عن الحكومة، استنادًا على ما يتميز به هذا القطاع من كفاءة وفاعلية فى ادارة الانشطة الاقتصادية، ولذلك بادرت الحكومة إلى توسيع وتنويع قاعدة الملكية بهدف زيادة المنافسة من خلال اشراك الموظفين والمواطنين فى تملك أسهم الشركات التى تعود عليهم بالنفع لتحسين أوضاعهم المادية، والمساهمة في إيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، فضلا عن أنها فتحت الأبواب للقطاع الخاص للمشاركة في مشروعات البنية التحتية من طرق ومواصلات واتصالات ومحطات للماء والكهرباء، إلى جانب الخدمات الصحية والتعليمية، وغيرها.
وقد صاغت حكومة البحرين وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، أهدافا لكل مرحلة عبر خطط طويلة ومتوسطة وقصيرة الأمد، ووضعت إطارا لما سيكون عليه الوضع مستقبلا من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.
كما حددت توجهات وبرنامج عمل الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، في المرحلة القادمة، الرؤى المستقبلية للاقتصاد الوطني والجهود التي تبذل لرفع معدلات النمو الاقتصادي وإيجاد مصادر جديدة للدخل بما يرفع اجمالي الناتج المحلي، مع استمرار مظلة الحماية المجتمعية لمحدودي الدخل من خلال برامج الدعم والمساعدات الاجتماعية وحرص الحكومة على استمرار صرف الدعم المالي لذوي الدخل المحدود حيث رصدت اعتمادا ماليا لهذا الغرض بمبلغ 100 مليون دولار في ميزانية عامي 2011 و2012، وزيادة الدعم الحكومي للسلع الغذائية إلى 132.
9 مليون دينار والمساعدات الاجتماعية في إطار برنامج الضمان الاجتماعي إلى 40 مليون دينار.
وتعتبر الحكومة أن تخصيص مثل هذه الاعتمادات مكوناً أساسيا في مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2011 و2012، وتجسد وبوضوح، حرص صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على التعاون الإيجابي البناء مع السلطة التشريعية لما فيه خير الوطن والمواطن، وهي السياسة التي أكدت عليها الحكومة في برنامجها للفترة المقبلة، والتي أعلنها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أمام المجلس الوطني، حيث شدد سموه على أن السبيل نحو إنجاز برنامج عمل الحكومة، وما يحمله من برامج وسياسات ومبادرات تصب في صالح جميع المواطنين، هو التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتكاتف جهود المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، لتفعيل وإنجاح هذا البرنامج الطموح.
وقد حرصت الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وبالتنسيق مع مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس المجلس، على توفير مختلف التسهيلات والإمكانيات وتلبية المتطلبات الكفيلة بدعم والنهوض بالقطاع الاستثماري والتجاري، وإيجاد فرص العمل لجميع المواطنين في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلا عن تحقيق الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ مختلف المشروعات التنموية ولكي يضطلع القطاع الخاص بدوره المنشود والمأمول في مسيرة التنمية.
وتنظر الحكومة باهتمام إلى الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية وهي تطمح في هذا المجال إلي أن يكون للقطاع الخاص دورًا فاعلاً في استمرار مسيرة التنمية، وخاصة بعد أن وفرت الحكومة لهذا القطاع البيئة التشريعية والاستثمارية الملائمة والمحفزة، حيث عملت الحكومة ومنذ سنوات على إفساح المجال أمام القطاع الخاص، إيمانا منها بدوره الأساسي في دفع عجلة التنمية ورفع الإنتاجية والتنافسية، وتخفيف الأعباء عن الحكومة، حتى أصبحت الخصخصة أداة من أدوات السياسة الاقتصادية لمملكة البحرين، وخيارا استراتيجيا بالنسبة لمستقبلها الاقتصادي.
ويحسب للحكومة في هذا الاتجاه، أنها حرصت على تطبيق سياسة حكيمة في عملية الخصخصة تراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية، في تطلعها لتحقيق مستوى معيشي أفضل للمواطن البحريني، ومن أجل ذلك قامت بإصدار المرسوم بقانون رقم 41 لسنة 2002 الذي يحدد مجالات الخصخصة وقد نصت المادة الأولى من هذا القانون على أن التخصيص جزء من السياسة الاقتصادية لمملكة البحرين.
كما نص القانون على أن برنامج الخصخصة يشمل قطاعات الخدمات والإنتاج وعلى الأخص قطاع السياحة وقطاع الاتصالات والنقل والكهرباء والماء وخدمات الموانئ والمطارات وقطاع خدمات النفط والغاز وخدمات البريد وأي قطاعات خدمية وإنتاجية أخرى.
كما نص على ضرورة مراعاة التدرج في عملية الخصخصة بما يحقق استيعاب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وأية آثار أخرى، وبما ينسجم أيضًا مع استقرار وثبات الاقتصاد وتحقيق الضمان والأمن الاجتماعي من خلال إعادة هيكلة المشروعات المراد خصخصتها، وفق الأساليب التي يراها مجلس الوزراء بما يتفق مع الاتجاهات العالمية في هذا الشأن.
وقد عمدت الحكومة إلى تخصيص بعض المشاريع والمؤسسات العامة التي يمكن أن تدار على أسس تجارية دون التأثير على مسؤوليات الحكومة في القطاعات الأساسية، وهو ما حدث بالفعل في النقل العام وخدمات البلدية " النظافة"، وتحويل إدارة محطة الحد للقطاع الخاص ومنح دور ريادي لشركات أجنبية لإدارة وإنتاج الكهرباء، وتحويل تشغيل ميناءي سلمان وخليفة بن سلمان إلى شركة أجنبية.
ومن الملاحظ أن إستراتيجية الخصخصة لا تقتصر على مجرد نقل ملكية أصول بعض الشركات من القطاع العام إلى القطاع الخاص، بل تشمل إسناد تنفيذ وتشغيل عدد من المشروعات والخدمات الحكومية إلى القطاع الخاص لإدارتها وفقا للمعايير التجارية، وتتم هذه العملية في إطار من الشفافية التامّة والتزام كامل بالقواعد التنظيمية المنصوص عليها في قانون المناقصات العامّة، وبالاستعانة ببيوت خبرة عالمية لتقديم المشورة في النواحي الفنية والمالية والقانونية.
ولم تكتف الحكومة بايجاد البيئة التشريعية والاجتماعية اللازمة والمحفزة للقطاع الخاص كي ينهض بدوره كشريك رئيس في عملية التنمية، بل سعت إلى إزالة الصعوبات أمام القطاع الخاص لتسهيل الانفتاح والنشاط التجاري والاقتصادي ليقوم بدوره المنوط به لتكون المملكة مركزا جاذبا ومستقطبا للاستثمار وداعمة للحراك التجاري .
كما لم تدخر الحكومة جهدا في الاهتمام بتطوير النشاط التجاري، حيث أمر صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بتطوير سوق المنامة القديم ليكون أكثر تنافسية وقدرة على استقطاب الزوار والسياح، ورفع المستوى العمراني والحضري للسوق، وتطوير بنيته وبيئته، تشجيعا للتجار على توسيع نشاطاتهم التجارية، ومسايرة المجمعات التجارية.
ويحرص صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على التوازن الدقيق بين مصالح التجار وحقوق المستهلكين، وفي هذا السياق قام سموه بتوجيه وزارة الصناعة والتجارة، بمضاعفة جهودها في تشديد الرقابة الدقيقة على حركة الأسواق بمختلف أنواعها، لمنع المحتكرين من أية زيادات بالأسعار والاستغلال، خصوصا ما يتصل منها بالسلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية للمواطنين، لتعزيز الشراكة القائمة بين الحكومة والقطاع الخاص لحماية المستهلكين، وتأمين جميع المواد الضرورية بأسعار معقولة للجميع رغم أن ارتفاع الأسعار شمل مختلف دول العالم .
وقد تواصلت الجهود الحكومية في تنمية القطاع الصناعي وتقديم كل التسهيلات له وإزالة العوائق من أمامه لإقامة المشروعات التي تخدم وتخلق فرص العمل للمواطنين، وذلك بعد النجاح في استقطاب 6 مشروعات جديدة بقيمة 200 مليون دولار خلال عام 2010 فقط، ستوفر ما يزيد على 2200 وظيفة في مختلف الاختصاصات.
كما عرضت وزارة الصناعة والتجارة 36 مشروعاً للاستثمار لجميع الشركات والجنسيات بقيمة 50 مليون دينار في مجالات مختلفة، منها الألمنيوم وصناعات الحديد والستانلس ستيل والبلاستيك، وصناعات الألياف الزجاجية والتجارة الإلكترونية، هذا فضلاً عن مشروع المدينة الصناعية التي ستشكل مستقبل البحرين الاقتصادي لعقود قادمة من الزمن.
كل هذا يضع مسؤولية كبيرة على القطاع الخاص نفسه للانخراط في هذه الجهود، وتفعيل دوره ودراسة المشاريع المهمة بثقة أكبر، وتمويلها لتشكل دعما قويا لمسيرة الاقتصاد الوطني.
واستكمالا لجميع المشاريع الهادفة للارتقاء بالمواطن البحريني في جميع المجالات، وتهيئة سبل الحياة الكريمة له ولأسرته، فقد جعلت الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، الأمن الغذائي أولوية رئيسية في خططها وبرامجها، حيث قامت زارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني بطرح أراضي زراعية بمساحة 23 ألف هكتار بأسعار رمزية، بهدف تعزيز الاستثمارات في الأمن الغذائي، فيما ستطرح الوزارة خلال المرحلة المقبلة أراضي أخرى بهدف مساعدة المستثمرين والمزارعين على استخدام التقنيات الحديثة في المجال الزراعي.
وتهدف الحكومة من هذه الإجراءات إلى حفز القطاع الخاص للدخول في هذه المشاريع الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي، خاصة بعد أن شهدت أسعار السلع الغذائية ارتفاعا حادا في الأسواق العالمية،وهذا ما يجعل الفرصة متاحة أمام المستثمرين للمشاركة الفاعلة مع الحكومة في تحقيق هذه الأولويات عن طريق الاستثمارات التي ستعود بالنفع العام على جميع المواطنين.
وتشمل التنمية الزراعية المستدامة تحقيق الرعاية الصحية الزراعية والحيوانية عن طريق الحماية الزراعية بزيادة نسبة التحقق من الخلو من الأمراض والآفات إلى 90 %، وزيادة نسبة الفحوصات للمبيدات والأسمدة والمحسنات الزراعية إلى 80 %، بالإضافة إلى مكافحة الأمراض الحيوانية والآفات النباتية لتقليل الحالات المرضية إلى 347 ألف حالة.
ولعل من المشاريع الغائبة عن القطاع الخاص أيضًا مشروعات الأسر المنتجة، والذي يندرج تحت خطة الحكومة في تعزيز الرفاه والأمن الاجتماعي للمواطنين، حيث إن دعم الحكومة لإنشاء مجمع العاصمة لدعم الأسر المنتجة يعتبر مثالا يحتذى في مساعدة تلك الأسر لتنمية المجتمع ودعم روح العمل التعاوني المنتج والخلاق لهم.
ويمكن للقطاع الخاص أن يبادر باستثمار وريادة الصناعات الحرفية والتراثية والتقليدية والحفاظ عليها، وذلك من خلال تكوين شركة أو مؤسسة لدعم تلك المنتجات من خلال زيادة جودتها ونوعيتها المختلفة ، خاصة أن تنمية مشروعات الأسر المنتجة وإدماجها في الإقتصاد الوطني، يتطلب توفير منظومة متكاملة من الخدمات التطويرية التي ترتكز على تقديم الخدمات وتطوير المنتجات وتوفير التصميمات وسبل مراقبة الجودة بالإنتاج، وتوفير ورش التدريب الحديثة ووحدات تطوير تلك المنتجات إضافة الى الخدمات الفنية والإدارية للنهوض بجميع الأنشطة الإنتاجية لأفراد الأسر المنتجة والانتقال بها من الطابع التقليدي إلى مرحلة الإحتراف في جودة المنتجات عبر تسويقها للخارج.
ومن المتوقع في حال انخراط القطاع الخاص في مشاريع الأسر المنتجة أن تكون البحرين مركزا للأسر المنتجة والصناعات التقليدية المتطورة.
وقد اعتمدت الحكومة ممثلة، بوزارة الإسكان، وبتوجيهات من جلالة الملك المفدى مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير الإسكان منخفض التكاليف لذوي الدخل المحدود والمتوسط معا، بعد أن خصصت الحكومة مبالغ كافية في الموازنة العامة لمشاريع الإسكان للمواطنين، وذلك وفق أسلوب يجمع بين إمكانيات الحكومة الضخمة وكفاءة القطاع الخاص العالية لضمان توفير عدد أكبر من المشاريع الإسكانية بجودة عالية وتكلفة أقل وفي وقت أسرع.
وقد طرحت الحكومة من خلال برنامج عملها للسنوات الأربع القادمة العديد من الرؤى والأهداف والمرتكزات التي ينبغي على القطاع الخاص أخذ زمام المبادرة فيها ، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، بتشجيع مشاركة هذا القطاع في إنشاء مشروعات البنية الأساسية وفقا لضمان أعلى معدلات الجودة، بعد أن رصدت الحكومة مبلغ 480 مليون دينار لقطاع الإسكان في السنوات القادمة، فيما تم صرف مبلغ 491 مليون دينار لهذا القطاع، حرصا من الحكومة على تخفيف الأعباء الإسكانية عن المواطنين وتحقيق إنجازات رائدة في مجال توفير البيوت والقسائم والقروض لتوفير سبل العيش الكريم واللائق للمواطنين .
وينبغي أن يكون القطاع الخاص شريكا فاعلا وحقيقيا للحكومة لدعم وإنجاح مسيرة التنمية التي تشهد تقدما كبيرا في مختلف القطاعات، وعدم اعتماده الكلي على الحكومة، التي ترغب في أن تتضافر الجهود الوطنية في الإبداع والإنتاج ورسم الخطط ووضع البرامج لخير هذا الوطن وأهله، خاصة وأن برنامج عمل الحكومة للفترة المقبلة (2011-2014) يتطلب توفر دعم قوي وفعال من جميع قوى المجتمع ومؤسساته، حيث يتضمن العديد من المشاريع والبرامج التنموية والمبادرات الإستراتيجية، لتحقيق التوازن بين الأهداف طويلة الأجل، والموارد التي تم تخصيصها لتحقيق هذه الأهداف، ويضمن مصالح جميع المواطنين.
ولاشك أن نهوض القطاع الخاص والارتقاء بدوره يجعل الحكومة أكثر تركيزًا في وضع السياسات والإشراف وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وترشيد الإنفاق وتوزيعه بشكل سليم يحقق توازن احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.
وتحرص الحكومة على دعم السياحة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وفتح المجال أمام القطاع الخاص لإقامة المشروعات السياحية، كما تولى اهتماما كبيرا بالفعاليات التي تساهم في تحقيق المزيد من الجذب والرواج السياحي، وتطوير المناطق السياحية والتراثية والأثرية لتلبية مختلف متطلبات التنوع السياحي وجذب أكبر عدد ممكن من السياح والزوار من مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الإطار فإن الحكومة تواصل نهجها في فتح أبوابها لرجال الأعمال والمستثمرين بالشكل الذي يدعم موقعها المتميز كمركز مالي واقتصادي في المنطقة، حيث يتم تسهيل دخول رجال الأعمال والسياح القادمين من العديد الدول بمنحهم تأشيرة دخول سياحية عبر المنافذ لمدة محددة ويجوز تمديدها مدة أخرى.
كما يتم تسهيل دخول العمال الأجانب الذي يعملون في دول مجلس التعاون ولديهم عمل محدد وإقامة صالحة هناك إلى المملكة، فضلا عن السماح للزوجات الأجنبيات المرافقات لأزواجهن الذين يعملون في البحرين بالعمل دون أي قيود.
وفي إطار هذه التسهيلات فإن الإدارة العامة للجنسية والإقامة تقوم بإصدار التأشيرات بمنافذ المملكة للجنسية التركية، وإعفاء مواطني مملكة تايلند من رسوم التأشيرة الصادرة من المنفذ، كما تقوم بإصدار تأشيرات دخول لمواطني المملكة المتحدة وأيرلندا من سفارات البحرين في بريطانيا والدول الأخرى، وتكون هذه التأشيرات صالحة لمدة 6 شهور وتسمح لحاملها بالبقاء في البلاد طوال فترة صلاحية التأشيرة.
كما يتم إصدار تأشيرات دخول من المنافذ لمواطني المملكة المتحدة وأيرلندا من الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة تكون صالحة لمدة 3 شهور وتسمح لحاملها البقاء في البلاد طوال فترة صلاحية التأشيرة، ويجوز تمديد التأشيرة لمدة 3 شهور أخرى، فضلا عن تأشيرات دخول من المنافذ صالحة للإقامة لمدة أسبوعين وتجدد لمدة مماثلة بذات الرسم لرعايا عدد من الدول منها: ألمانيا، فرنسا، هولندا، بريطانيا، أيرلندا، أسبانيا، إيطاليا، الولايات المتحدة، اليابان، هونج كونج.
وتمنح الإدارة حق الاقامة في المملكة للأجنبي المستثمر والأجنبي الذي يمتلك سكنُا بالمملكة والأجنبي المتقاعد وفق شروط محددة تضمن وجود مصدر للدخل وقواعد أخرى.
وتهتم الحكومة بتطوير مطار البحرين الدولي لمواكبة الحركة المتزايدة في رحلات الطيران وأعداد المسافرين، ويجري تنفيذ خطة لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 7 ملايين مسافر سنويًا إلى 17 مليون عام 2014، بالإضافة إلى خطط لإقامة مركز حديث للشحن الجوي يرفع طاقة الشحن للمطار ثلاث مرات لتصل إلى 1.5 مليون طن، مما يجعل البحرين مركزًا إقليميًا حيويًا للخدمات اللوجستية، مع تسيير رحلات منتظمة إلى العديد من الوجهات الجديدة، واتخاذ خطوات في مجال تحويل البحرين لمركز إقليمي متميز لتدريب الطيارين.
وساهمت سياسات ومبادرات تحسين الاقتصاد التي اتبعتها الحكومة في دعم النتائج القوية التي حققها الاقتصاد البحريني وتحسن الأداء، حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بمعدل تجاوز 6 % سنوياً، وتضاعف حجم الصادرات، وارتفع حجم العمالة البحرينية بنسبة 40 %، كما ارتفعت الأجور الحقيقية للبحرينيين بنسبة 25 %.
وقد أصبح الاقتصاد البحريني أكثر تنوعاً من ناحية القطاعات، مع نمو كل من قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، فعلى مدى السنوات الخمس الماضية ارتفع ناتج الصناعات التحويلية بنسبة 80 %، وأصبح هذا القطاع الآن أكثر إسهاماً من قطاع استكشاف واستخراج النفط على سبيل المثال، كما أصبحت البحرين من أكثر الاقتصاديات انفتاحاً بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومن أكثر الدول انفتاحاً على المستوى العالمي قياساً بحصة التجارة.
كما أدت جهود وسياسات الحكومة، إلى الحفاظ على مكانة البحرين كمركز عالمي رائد للخدمات المالية في المنطقة، وتجنيب القطاع المالي والمصرفي الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، والحفاظ على الوظائف من دون خسائر كبيرة، حيث سجل هذا القطاع خلال الربع الأول من عام 2010 نمواً يزيد عن نفس الفترة من العام السابق بنسبة 6%.
وقد أظهرت نشرة مصرف البحرين المركزي أن إجمالي المبالغ المستثمرة في صناديق الاستثمار ارتفعت إلى 9,63 مليارات دولار في الربع الثالث من العام 2010 بالمقارنة مع 9,55 مليارات دولار في النصف الأول من نفس العام، وهو ما يعكس نمو ثقة المستثمرين، فيما بينت أرقام المصرف، أن استثمارات الأشخاص زادت إلى 2,91 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من 2010، مرتفعة عن 2,89 مليار دولار في نهاية النصف الأول من العام.
أدت السياسات والتسهيلات التي توفرها الحكومة وحرصها على دعم البيئة الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، إلى ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى البحرين والصادرة منها بشكل كبير، نتيجة لتجاوب المملكة مع العولمة الاقتصادية، حيث تمكنت المملكة من اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة فاقت بكثير أيًا من اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخرى، عند قياسها بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
وقد ارتفع عدد الشركات التجارية في عام 2010 دون الفروع بنسبة 12.
7 % مقارنة مع عام 2009، وتمثل هذه الزيادة 1459 شركة جديدة تم تسجيلها في 2010، و63 شركة معاد تفعيلها أو محولة من مؤسسة فردية إلى شركة.
وبلغت الزيادة في حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية 3.778.851.298 دينار بحريني، منها 219.729.624 دينار بحريني للشركات الجديدة المسجلة في 2010، فيما بلغت الزيادة التي تمت على رؤوس الأموال للشركات القائمة ورؤوس أموال المؤسسات الفردية المتحولة إلى شركات 3.559.121.674 دينار بحريني.
وبلغت نسبة الزيادة في حجم رؤوس الأموال المستثمرة 20.8 % في 2010، مما يدل على أن حركة تدفق رؤوس الأموال للمملكة في ازدياد ملحوظ ومطرد.
وفي عام 2010 تم تسجيل 7519 منشأة جديدة منها 5008 مؤسسات فردية و2511 شركة تجارية وتبلغ نسبة الزيادة في عدد المنشآت الجديدة المسجلة 19.
8 % مقارنة مع عام 2009، فيما بلغت الزيادة في عدد الشركات التجارية الجديدة 25.7 % وفي المؤسسات الفردية 17.1 %.
كما تؤكد المؤشرات وجود ارتفاع كبير في نسبة تسجيل الوكالات التجارية في عام 2010، ويعد تسجيل 38 وكالة في السنة مؤشرا جيدا في ظل التعديلات على قوانين الوكالات التجارية في مملكة البحرين، والتي رفعت الحماية عن الوكيل وفتحت الأسواق للاستيراد المباشر دون الرجوع إلى الوكيل.
وفي هذا المجال يؤكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر حرص الحكومة على تفعيل منهجية الرقابة داخل كافة الأجهزة والمؤسسات من أجل الحفاظ على ما تم إنجازه من مكتسبات وطنية، وأن التنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك المفدى، قد أدت إلى تغييرات تستهدف حاضر البحرين ومستقبلها .
كما يؤكد سموه على أن تفعيل الرقابة هو نهج تحرص الحكومة على تطبيقه بشكل منظم لتطوير أداء العمل الحكومي بالشكل الذي يضمن كفاءة كل المؤسسات والأجهزة الحكومية في إنجاز أهدافها ومشاريعها وتوجيه مخصصاتها المالية إلى المشروعات المحددة، بالإضافة إلى التصدي بشكل استباقي وحازم لأي تجاوزات غير مبرمجة.
وإدراكا من الحكومة بأن تحقيق النتائج والانجازات لابد وأن يكون مرتبطا بأداء متميز وعالي المستوى في مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية، فإن مركز البحرين للتميز يواصل برامجه وورش العمل التي تركز على هذا الجانب وتسعي لنشر وترسيخ ثقافة التميز في الأداء الحكومي من خلال حزمة من البرامج المتخصصة التي بدأت تؤتي ثمارها على صعيد الأداء الحكومي.
والخلاصة، أن جهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ستستمر وتتواصل من أجل ترجمة توجيهات جلالة الملك المفدى وتجسيدها على أرض الواقع، وتحقيق طموحات وتطلعات لمملكة البحرين وشعبها في المزيد من الرخاء والرفاه لأبناء الوطن، وهو ما لن يتحقق إلا بتضافر جهود الجميع والسعي إلى انجاز المزيد من المكتسبات في مختلف المجالات، وأن يكون الجميع شركاء في تحمل مسئولية البناء والتنمية.
ويتضمن برنامج عمل الحكومة للفترة القادمة، العديد من الخطط الطموحة من أجل تعزيز سياسة جذب الاستثمارات، عبر وضع مجموعة من الوسائل والإجراءات لتحسين البيئة الاستثمارية والقانونية وتطوير نظم تأسيس الأعمال التجارية، وتوعية المستثمرين بالمزايا التي تتمتع بها البحرين لإنشاء وتوطين مختلف المؤسسات، إضافة إلى تعزيز برامج تمويل المشاريع التجارية ورواد الأعمال وتوفير برامج التدريب والرعاية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من التعاون الاقتصادي مع دول العالم والتكتلات الاقتصادية الكبرى في الترويج لمملكة البحرين خارجيا من خلال المؤتمرات والندوات العالمية المتخصصة كبيئة جاذبة للاستثمارات بشتى أنواعها، والسعي لتوقيع المزيد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي تعود بالنفع على اقتصادنا الوطني.
وقد تم اختيار كل من منطقة البحرين اللوجستية لتحتل المرتبة 9 عالميًا ومطار البحرين الدولي المرتبة 13 ومنطقة البحرين للاستثمار المرتبة الـ 24 ضمن أفضل 25 منطقة حرة مستقبلية بين 700 منطقة في العالم في تقرير أفضل المناطق الحرة العالمية المستقبلية 2010 – 2011 الذي أعدته مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر، وهي جزء من مجموعة التايمز المالية، كما زاد عدد الوظائف والشركات التي تم استقطابها خلال الربع الأول لعام 2010 بنسبة 50% مقارنة بمثيله في 2009.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، فقد احتلت البحرين المرتبة الـ 22 في مؤشر تمكين التجارة عام 2010 متقدمة درجتين عن عام 2009، وهو المؤشر الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، ويغطي 125 دولة، وجاءت في المرتبة 36 عالميًا من بين 150 بلدًا في مؤشر البنك الدولي لأداء الخدمات اللوجستية، وعاودت حركة صادرات السلع والخدمات البحرينية الارتفاع في 2010، وبلغت وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي 17.8 مليار دولار مقابل 15.7 مليار دولار عام 2009.
وقد اصلت الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر جهودها لتعزيز برامج التنمية البشرية، استكمالا لتجربتها المتميزة في هذا المجال، حيث أن "الاستثمار في الإنسان" عنوانًا لكل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها ونفذتها المملكة، والشعار الذي جعلته هدفًا استراتيجيًا سخرت لتحقيقه كافة الإمكانيات.
وقد أثمر ذلك عن نجاح الحكومة في المحافظة على مكانتها ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة في دليل التنمية البشرية لعام 2010 الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مسجلة 0.801 نقطة، مقابل 0.798 عام 2009، و0.793 عام 2005، لتنال المرتبة 39 عالميًا والثالثة عربيًا، والمرتبة الأولى عربيًا في مجال حقوق العمال وتمكين المرأة والإنفاق على التعليم، وهو ما يعود إلى الإنجازات في المجالات التالية:
وحققت المملكة نسبة استيعاب في التعليم الابتدائي وصلت إلى 100%، وحققت نتائج متميزة في القضاء على الأمية لتصبح 2.46% من السكان، مقابل 7.2% عام 1999، كما جاءت ضمن الفئة الأولى من الدول التي حققت الأهداف الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة الخاص بالتعليم للجميع،كما تم تعزيز ثقافة الجودة في المدارس بالتوسع في برنامج تحسين الأداء، واستحداث مناهج لتعميق الحس الوطني، وتعميم تطبيق مقرر خدمة المجتمع، وزيادة مخصصات الطلبة المبعوثين للدراسة في الخارج بنسبة 50%، وتفعيل خطط تطوير العمل الفني.
وفى مجال الصحة حققت المملكة تطورات كبيرة في خطط تطوير الخدمات الصحية بمختلف أنواعها، كمشروع التأمين الصحي للأجانب، والذي تم البدء في تنفيذ المرحلة الأولى منه عام 2010، والتخطيط لزيادة عدد المنشآت الصحية إلى 52 بنهاية عام 2012، وتفعيل خطط زيادة المكتسبات الصحية والحفاظ عليها في مجالات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالوثية، بزيادة الميزانية المخصصة لوزارة الصحة إلى نحو 203 ملايين دينار عام 2010، كما قطعت جهودًا في مجال حوكمة الخدمات الصحية بتشغيل هيئة تنظيم المهن الصحية، والمحاسبة والشفافية ومراعاة أخلاقيات المهن الطبية وإدارة المعرفة والمعلومات الصحية، ووضع خطط طويلة ومتوسطة المدى لتطوير القطاع الصحي.
واهتمت المملكة بمد مظلة الرعاية الاجتماعية كأحد الثوابت الأساسية في السياسة العامة للدولة، وشملت جهودها في هذا السياق دعم برامج مكافحة الفقر ورعاية الأسر المحتاجة عبر تفعيل مشروع الأسر المنتجة، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن رعاية المسنين.
وجاء إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لمبادرة "الارتقاء بالرقابة الذاتية في الجهاز الحكومي" عبر إيجاد آلية حكومية لتعزيز مفهوم الرقابة الذاتية في الجهاز الحكومي، لتؤكد على ما يحرص عليه سموه من توفير كل أسباب النجاح للسياسات والبرامج الهادفة إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتحسين الأداء وزيادة الناتج الإجمالي للدولة والتزام الحكومة بالشفافية والمعايير الدقيقة في هذا المجال.
وتستهدف هذه المبادرة التي تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي يعتزم صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر إطلاقها بما يتواكب مع التحولات التي يعيشها مجتمع البحرين سياسيا واقتصاديا، إعادة تفعيل دور إدارة المشاريع الحكومية التابعة لوزارة المالية، في ضبط الصرف من الميزانية المتكررة، وميزانية المشاريع، وأنها سوف تعمل على إحداث تغيير في أداء العمل الحكومي في المجال الرقابي عبر تتبع ومحاربة أي إهدار للمال العام، أو الخروج عما هو مرسوم في برنامج الحكومة عبر متابعة شاملة للتعامل مع أي تجاوز غير مستهدف في مشاريع الحكومة أو برنامج عملها .
وتركز المبادرة على العمل بروح الشراكة مع جميع الأجهزة التي تضمن التصحيح الحكومي في الوقت المناسب، وتحسين إدارة المصروفات المتكررة من مؤشرات العمليات الدورية.

خ ز

بنا 1420 جمت 12/02/2011



عدد القراءات : 7349         اخر تحديث : 2011/02/12 - 26 : 05 PM