الخميس   14 ديسمبر 2017  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
ميثاق العمل الوطني كرس مبادىء الاصلاح والتطور الديمقراطي في البحرين
2011/02/13 - 19 : 10 PM
كتب عبدالله نوبي // المنامة في 13 فبراير/ بنا / الرابع عشر من فبراير من العام 2001 يوم سيخلّده التاريخ الوطني بولوج مملكة البحرين مرحلة جديدة من تاريخها النهضوي الاصلاحي التحديثي بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي طرحه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وحظي بمباركة 4ر98 في المئة من المواطنين ما عبر عن عمق التلاحم واجتماع الوطن على قلب واحد ينبض بمبادئ الميثاق مخلدا بيعة ولاء تاريخية ومؤسسا الارضية الصلبة لتشييد مملكة دستورية وحضارية وعصرية مميزة .
وجسد الميثاق الذي رسم جسرا من النور بين عهدين " التقاء إرادة قيادة سياسية حكيمة تطل على الأفق والمستقبل مع اردة المواطنين " مشكلا اطارا جامعا التفت حوله الإرادة الشعبية ومحطة تاريخية استثنائية في مسيرة البحرين الاصلاحية الشاملة , واحدث نقلة نوعية بتجديده لمقومات العقد الاجتماعي بأفق واسعة ورؤية حضارية عصرية تنشد إقامة مجتمع مدني محكوماً بدولة المؤسسات والقانون .
وقد غدا الميثاق الوطني القاعدة الأساس لجميع التغييرات السياسية التي شهدتها المملكة في عصرها الإصلاحي الشامل، على أسس وطيدة تمثلت لاحقاً في فبراير 2002 في إصدار الدستور الوطني، وتحول البحرين الى مملكة دستورية، تقوم على أسس راسخة من الحقوق والعدالة والمساواة والشفافية .
ومهد الميثاق الى اجراء انتخابات المجالس البلدية فى أبريل من نفس العام ثم انتخاب أعضاء مجلس النواب فى شهر أكتوبر وانعقاد أولى جلساته فى 14 ديسمبر 2002 لتبدأ المسيرة الديمقراطية فى مملكة البحرين عهدا جديدا , واصل نهضته باجراء الانتخابات النيابية والبلدية في اكتوبر 2010 وسط مشاركة شعبية كبيرة من قبل كافة اطياف وفئات الشعب البحريني " ترشحا وانتخابا " ليبدأ دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي الثالث وسط ثقة وامال المواطنين في توالي الانجازات .
وكرس الميثاق الوطني كذلك مبادئ وأسسا عامة أهمها كفالة الحريات العامة والمساواة بين المواطنين، فأكد أن المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة كما أكد أن الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون كما نص على حرية العقيدة وحرية التعبير والنشر وحرية تكوين الجمعيات الأهلية والعلمية والثقافية والمهنية والنقابات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة.
كما تعد رؤيـة مملكة البحـرين 2030 ترجمة حقيقية وامتدادا لمبادئ الميثاق الذي اشار في فصله الثالث الى الأسس الاقتصادية للمجتمع المتمثلة في مبدأ الحرية الاقتصادية، والملكية الخاصة، العدالة الاقتصادية والتوازن في العقود، وتنوع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، والبيئة والحياة الفطرية، والأموال العامة والثروات الطبيعية، والعمالة والتدريب.
وسمح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي يعتبر الميثاق " ارضيته الصلبة "بإنشاء الجمعيات السياسية وتوفيق أوضاعها من خلال القرارات رقم 1،2،3،4 لسنة 2005 في تطوير الحياة الديمقراطية في المملكة والعمل علي ممارسة الفرد لحقوقه السياسية ، لتتسع أنشطة جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني منذ انطلاق المشروع الاصلاحى من حيث الكم والكيف تماشيا مع عهد الانفتاح السياسي ومناخ الحريات فلم يكن عدد الجمعيات الأهلية عام 1992يتجاوز 66 ليصبح 474 عام 2009.
كما دخلت مملكة البحرين في دائرة القضاء الدستوري أول مرة بإنشاء المحكمة الدستورية عام 2002، كأول جهة قضاء دستوري متخصص عرفته البلاد تختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح .
وفي مجال الرقابة تم إنشاء ديوان الرقابة المالية في مملكة البحرين في 2002 في إطار سعي المملكة لاستكمال مؤسساتها الدستورية قبل ان يتحول الى ديوان الرقابة المالية والادارية في 2010 بهدف التحقق من سلامة ومشروعية استخدام " الأموال العامة وحسن إدارتها" من خلال قيم النزاهة والموضوعية والحياد والاستقلالية والسرية والكفاءة والتعاون .
وعزز الميثاق الحقوق السياسية والقانونية للمرأة البحرينية التي تشارك الرجل كتفا بكتف في مسيرة الاصلاح والانجاز وكفل لها ممارسة حقوقها السياسية كاملة لاول مرة فى تاريخ هذا البلد العريق ومتقدمة على نظيراتها في المنطقة ، حيث نص الميثاق على منح المرأة حقوقها السياسية كاملة ترشحاً وانتخاباً، ومساواتها مع الرجل في جميع ميادين الحياة، دون الإخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية .
كما تضمن الدستور البحريني المعدل لعام 2002 الكثير من المبادئ الدستورية التي دعمت الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية للمرأة، والتي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1984 ..
ومنذ اقرار ميثاق العمل الوطنى شهدت مملكة البحرين تحقيق عدة انجازات ومكاسب على صعيد حرية التعبير والرأئ المسؤول في كافة وسائل والاعلام والتعبير فى ظل دولة الموءسسات والقانون حيث نص الميثاق على أن لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأى طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأى أو الابداع الشخصي وأن حرية البحث العلمى وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة فى الحدود التى يبينها القانون وهو ما أكدته المادة 23 من الدستور المعدل بأن حرية الرأى والبحث العلمى مكفولة ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقا للشروط والاوضاع التى يبينها القانون مع عدم المساس بأسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية .
وفي مجال حقوق الانسان استطاعت مملكة البحرين بفضل المبادرات الإصلاحية والانفتاحية التي اتخذها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى أن تحقق إنجازات شاملة ورائدة في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان عبر عنها بجلاء انشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في العام 2010 الى جانب الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الحقوقية الدولية " ما اوجد حالة فريدة من التعايش السلمي والوحدة الوطنية بين جميع الطوائف والأديان في إطار العدالة والمساواة ما انعكس بشكل إيجابي على تعزيز الاستقرار .
ويتضمن ميثاق العمل الوطني على 7 فصول، حيث يشتمل الفصل الأول عددا من العناوين البارزة، من بينها المقومات الأساسية للمجتمع، وأهداف الحكم وأساسه، وكفالة الحريات الشخصية والمساواة، وحرية العقيدة، وحرية التعبير والنشر، ونشاط المجتمع المدني، والأسرة أساس المجتمع، والعمل واجب وحق، والتعليم والثقافة والعلوم.
وفي الفصل الثاني هناك 7 عناوين وهي " رأس الحكم "، وشكل " البلاد الدستوري "، الشريعة الإسلامية والتشريع، الشعب هو مصدر السلطات جميعا، مبدأ الفصل بين السلطات، سيادة القانون واستقلال القضاء، وحق الشعب في المشاركة في الشئون العامة.
بينما يتحدث الفصل الثالث عن الأسس الاقتصادية للمجتمع أما الفصل الرابع فأكد أن الأمن الوطني هو السياج والحصن الحصين لحماية البلاد وصيانة أراضيها ومكتسباتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ودعم مسيرة التنمية الشاملة وخاصة في ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية المعاصرة، واشار الفصل الخامس إلى ضرورة وجو تجربة نيابية في البحرين من مجلسين فيما ركز الفصل السادس على العلاقات الخليجية حيث اشار الى أن " البحرين ستعمل دوما، وبكل ما أوتيت من جهد " على دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وشدد ميثاق العمل الوطني في الفصل السابع المتعلق بالعلاقات الخارجية على أن البحرين تعتز بحقيقة انتمائها العربي، وبكون شعبها الأبي جزءا لا يتجزأ من الأمة العربية .
واجمالا على كل ما سبق فان تقرير"إنجازات التنمية البشرية في مملكة البحرين خلال 10 أعوام" الصادر عن المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اكتوبر 2010 ، أكد أن السنوات العشر الماضية شهدت عدة تحسينات مهمة في نوعية الحياة في مملكة البحرين، إذ ارتفعت قيمة مؤشر التنمية البشرية بالنسبة إلى البحرين من 0,820 في عام 2000 إلى 0,895 في عام 2009 " حيث تعكس القيمة التي تقارب "1" مستويات متقدمة من التنمية البشرية " .
إن شعب مملكة البحرين ينظر إلى ذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني بعيون يملؤها الفخر والاعتزاز وتجديد الولاء لهذا الوطن الغالي وقيادته الرشيدة معتبرا هذه الذكرى الغالية يوم فرح وعرس عم جميع أرجاء البلاد بعدما دخل الوطن في مرحلة جديدة وذهبية يعمها الامل والطموح بعدما قالوا باعلى صوت " نعم للقائد وهو يجعل من نفسه ضامنا للمسيرة، ورائدا للإصلاح السياسي والاجتماعي .. نعم للمستقبل المشرق .. نعم للعدالة والحقوق الإنسانية .. نعم للمشاركة في مسيرة البناء والتنمية مسطرين قصيدة عز وإباء وطني، وأنشودة اعتزاز بالبحرين تاريخا وحضارة " .


خ ف

بنا 1355 جمت 13/02/2011


عدد القراءات : 10671         اخر تحديث : 2011/02/13 - 19 : 10 PM