الثلاثاء   12 ديسمبر 2017  
مجلس الشورى يثمن مبادرة سمو ولي العهد لفتح باب الحوار الوطني ويؤكد على اللحمة الوطنية والثقة المتبادلة
2011/02/21 - 34 : 05 PM
المنامة في 21 فبراير / بنا / أكد مجلس الشورى خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت صباح اليوم (الاثنين) في بيان أصدره بشأن الأحداث التي تمر بها البلاد، على أنه سيعمل على وضع كل أدواته التشريعية للدفع باتجاه تحقيق رغبة جلالة الملك المفدى في توفير السلم والأمن الوطني بما يحفظ حقوق جميع المواطنين، مثمنا عاليا مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لفتح باب الحوار الوطني، معتبرا أن ذلك فرصة سانحة ينبغي الاستفادة منها لطرح كافة الملفات والمطالب، منطلقين من الوحدة الوطنية والتأسيس عليها لاستكمال مسيرة الإصلاح والبناء وتطويرها بما يلبي احتياجات المواطنين جميعا، ويرسي دعائم دولة القانون والمؤسسات.

وكان مجلس الشورى قد استهل جلسته العاشرة في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث بالتصديق على مضبطة الجلسة التاسعة، تلا بعدها سعادة السيد عبدالجليل إبراهيم الطريف الأمين العام بيانا لمجلس الشورى بشأن الأحداث التي تمر بها البلاد جاء فيه:
قال تعالى : " وَلْتكُن مّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلىَ الخَيرِ وَيأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَينْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأوْلئِـكَ هُمُ المُفلِحُونَ "، آل عمران الآية 104
لقد تابع مجلس الشورى بقلق بالغ تطورات الأحداث في مملكة البحرين منذ الرابع عشر من فبراير 2011م . والمجلس إذ يأسف لما رافق هذه الأحداث من وفيات وإصابات ، فإنه يضرع إلى الباري عز وجل أن يتغمد الضحايا برحمته ورضوانه ، ويسكنهم فسيح جناته ويلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان ، وأن ينعم الله على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل .
لقد كان لخطاب صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه يوم الخامس عشر من فبراير ، إثر الأحداث المؤسفة ، صدى بالغ ومؤثر في طمأنة المواطنين ، وكان لمواساة جلالته لأسر الضحايا الأثر الكبير في نفوس الجميع .
وإن المجلس وقد آلمته تطورات الأحداث المؤسفة التي توالت ، وتداعيات أحداث دوار اللؤلؤة صباح يوم الخميس السابع عشر من فبراير وما بعدها ، فإنه يرى أن ذلك يتطلب منا وقفة جماعية من أجل سلامة الوطن والمواطنين ، والمحافظة على اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي الذي ينعم به البحرينيون على مدى تاريخهم ، وهو ثمرة غرس الآباء والأجداد. إن مجلس الشورى ليثمن عاليًا مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لفتح باب الحوار الوطني، كما يرحب بصدور الأمر الملكي السامي من حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بتكليف صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى بإدارة هذا الحوار مع جميع الأطراف والفئات بالمملكة دون استثناء، ومنح سموه جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها المواطنون الكرام بكافة أطيافهم . ويعبر المجلس عن ثقته البالغة بصاحب السمو الملكي ولي العهد ومصداقيته في فتح هذا الحوار، ويعتبر هذا فرصة سانحة ينبغي الاستفادة منها لطرح كافة الملفات والمطالب، منطلقين من الوحدة الوطنية والتأسيس عليها لاستكمال مسيرة الإصلاح والبناء وتطويرها بما يلبي احتياجات المواطنين جميعًا ، ويرسي دعائم دولة القانون والمؤسسات.
لقد كان صاحب السمو الملكي ولي العهد واضحًا وصريحًا في عرضه لهذه المبادرة التي تنم عن حكمة بالغة ورغبة حقيقية في حماية الوطن من الفتنة، والحفاظ على المكتسبات والإنجازات، وذلك بتأكيده أن سقف الحوار مفتوح ، كما كان صادقـًا في تلمسه وإحساسه بحاجات المواطنين حين أكد أن العجلة بطيئة ولابد من تسريعها .
وإذ يثمن مجلس الشورى هذه الخطوات السريعة فإنه يدعو الجميع للمشاركة في هذا الحوار البناء ، والدعوة للتهدئة والتعاطي الإيجابي مع هذه المبادرة الطيبة ، بما يضمن إيجاد مناخ يساعد على التعامل مع القضايا المطروحة في جو يسوده الاستقرار والأمن ، بما يحفظ للوطن مسيرته الإصلاحية ، ويضمن استمرار التنمية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
وهنا لا بد لنا من شكر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة على مواقفها الداعمة لأمن واستقرار البحرين ، وتأييدها لمبادرة صاحب الجلالة الملك المفدى ، وصاحب السمو الملكي ولي العهد في فتح باب الحوار الوطني الشامل في كافة القضايا الوطنية يشارك فيه كل الأطراف ، ومناشدة الجميع بالعمل على التهدئة ، وحماية السلم الأهلي ، والحفاظ على النسيج المجتمعي ، لتهيئة الأرضية لإنجاح هذا الحوار .
وإذ يعبر المجلس عن اعتزازه بطلب صاحب الجلالة الملك المفدى من السلطة التشريعية النظر في ظاهرة الأحداث المؤسفة التي تهدد سلامة الوطن ، واقتراح التشريعات اللازمة لعلاجها بما ينفع الوطن والمواطن ، فإنه تقديرًا لهذا الطلب سيعمل بكل الجهد والطاقة بالتعاون مع مجلس النواب والسلطة التنفيذية لوضع التشريعات اللازمة بهذا الخصوص . وسيعمل على وضع كل أدواته التشريعية للدفع باتجاه تحقيق رغبة جلالة الملك في توفير السلم والأمن الوطني بما يحفظ حقوق جميع المواطنين .
إننا كمجلس نستشعر خطورة الوضع والمنزلق الذي تتجه إليه مملكة البحرين ونعتبر ما يحدث تهديدًا مباشرًا لوحدة هذا الشعب وتماسكه وثوابته وقيمه المجتمعية والمبادئ التي آمن بها من خلال ميثاق العمل الوطني والدستور .
ومن هذا المنطلق فإن مجلس الشورى يؤكد على اللحمة الوطنية والثقة المتبادلة ، واستمرار لغة الحوار الراقي والمسؤول . كما يؤكد على أهمية دور الحراك المجتمعي في الحفاظ على ثوابت هذا المجتمع والاحتكام إلى العقل بمساعدة حكماء البلاد من مختلف أطياف المجتمع البحريني ، مع التمسك بالديمقراطية نهجًا وسلوكـًا ، والتدرج في إثراء التجربة وإغنائها . وسيعمل المجلس من خلال لجانه النوعية على ممارسة دوره التشريعي بما يعود على الوطن والمواطنين بالخير ، ويسهم في وحدته وتماسكه . " وَقُل اعْمَلوا فسَيَرى الله عَمَلكُم وَرَسُولهُ والمُؤمنونَ " . صدق الله العظيم .



خ ا

بنا 1321 جمت 21/02/2011


عدد القراءات : 5292         اخر تحديث : 2011/02/21 - 37 : 06 PM