الأربعاء   23 أغسطس 2017  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
الشيخ محسن العصفور ينتقد "المعارضة" ويؤكد ان احتلال الدوار عمل غير شرعي
2011/04/08 - 05 : 03 PM
المنامة في 8 ابريل / بنا / انتقد عالم الدين الشيخ محسن ال عصفور ممارسات "المعارضة" خلال الازمة التي مرت بها البحرين وقال "من يظن او يخال انه تحت غطاء ومظلة مصطلح الثورة يرفع عنه القلم ويباح ويشرع ويخول له ان يرتكب كل ما تسول له نفسه من جرائم وتجاوزات واساءات وتعد على المحرمات فهو ضال وباغ ومنحرف وجاني ومجرم قطعا".

واضاف العصفور ان احتلال الدوار وما نجم عنه هو امر لا يوجد له مسوغ شرعي في اجندة من يدين بدين الاسلام ويعتقد بحرمة الحرمات والاملاك والاموال وان الارواح التي زهقت والدماء التي سالت من المتحصنين في الدوار بعد رفض اخلائه رغم قلة عددها فهي كلها محل مؤاخذات شرعية وهي في عنق ومسئولية قادة ما يسمى بالمعارضة الى يوم القيامة.



واوضح في بيان نشرته صحيفة الايام البحرينية الصادرة اليوم إن الرؤية الشرعية لمجمل الحركة السياسية التي قادها ما يسمى بـ شباب 14 فبراير أو شباب التيار الشيرازي وتيار حزب الدعوة ومن التحق بهما من سائر تيارات المعارضة السياسية المرخصة وغير المرخصة تستدعي ان تكون هناك وقفة تقييم وتحكيم شرعي أي وضع كل ما حصل من تصرفات وأحداث على ميزان الشرع ليتبين ما فيه من حق أو باطل وينكشف أبعاد التجاوزات والتعديات لكل ماحدث.

وقال إن احتلال الدوار وقع من أولئك المعروفين لأهم وأكبر دوار في العاصمة المنامة وفي قلب المدينة التجارية ونجم عنه قطع ثماني مسارات هامة فيها وشل حركة تردد المواطنين والقاطنين وتعطيل المصالح الاقتصادية العامة والخاصة في المناطق المجاورة لاسيما منطقة السوق المركزي والمجمعات والشركات التجارية المجاورة له لمدة تزيد على الشهر وسبب لجميعهم خسائرمادية جسيمة ناهيك عن الكثير من الشركات الخاصة التي تضررت بشكل مباشر وغير مباشر بما صاحبه من الاعتصامات والعصيان المدني الذي دعت اليه تلك القوى السياسية ونفذته في الكثير من مناطق البلاد وهو أمر لا يوجد له مسوغ شرعي في اجندة من يدين بدين الاسلام ويعتقد بحرمة الحرمات والأملاك والأموال ومما يقطع به ان التعدي والتجاوز والاضرار بحقوق الناس لا تبرأ ذمة الفاعل والمرتكب له الى يوم القيامة الا برد الحق أوتعويض الضرر أو أخذ البراءة من المتضرر ،ويضمن من يرتكب ذلك جميع الخسائر المادية والحقوقية التي تنتج عن ذلك وتتسبب عن كل ما ارتكب من تجاوزات.

أما بالنسبة الى كل من أيد وساند ورضي بفعل من قام باحتلال الدوار من الشباب ومن لحق بهم من التيارات المعارضة وسد الطرق المحيطة به وقطع على الناس القدرة على المرور فيها وافسد عليهم تجارتهم وتسبب في خسارة ارزاقهم فهو يشارك أولئك في الاثم والمعصية المترتبة على ذلك الفعل كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب قوما حشر معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم .

وقال العصفور انه "في ظل الجمهورية الاسلامية في ايران اليوم لو قام تيار او تجمع سياسي باحتلال ميدان الحرية في قلب طهران العاصمة وقطع الطرق المؤدية اليه والمتفرعة عنه بحجة مطالب سياسية واصر على البقاء فيه حتى تحقق له لسحق بأشد ما يمكن من أول دقائق لا أن يترك لأيام أو اسابيع كما فعلت حكومة البحرين" مشيرا الى ان التذرع بكون جميع تلك الافعال مشروعة لأنها وسيلة ضغط للوصول الى تحقيق مطالب سياسية من باب الغاية تبرر الوسيلة كما عليه قوام مبدأ التيارات غير الاسلامية كلام مرفوض وغير مقبول شرعاً اطلاقاً بل كل من يرتكب أمثال ذلك محاسب شرعاً بأشد المجازاة خصوصاً اذا ترتب عليها اضرار واتلاف وزهق ارواح.

وما يتعلق بمشروعية اخلاء الدوار من قبل رجال الأمن وبالنحو الذي شاهده الجميع عبر وسائل الاعلام المرئية قال الشيخ العصفور انه تصرف شرعي وواجب لدفع المفاسد الناشئة عنه والمترتبة عليه المضرة بمصالح البلاد والعباد وهو مبدأ قرآني صريح كما في قوله تعالى: فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ أي حتى ترجع إلى أمر الله ورسوله والانضباط بشريعته ومنهاجه وحدوده.

وبالنسبة للأرواح التي ازهقت والدماء التي سالت من المتحصنين في الدوار بعد رفض اخلائه على الرغم من قلة عددها اكد العصفور انها محل مؤاخذات شرعية تمثل قمة التجاوز وهتك الحرمات على الرغم من مناشدة الجهات الرسمية والمسؤولة في الدولة من أمنية وخدمية وحقوقية وهي في عنق ومسؤولية قادة مايسمى بالمعارضة الى يوم القيامة وتعريض أنفسهم وغيرهم للقتل والدخول في صدام مع قوات الأمن على الرغم من التحذير والاعلان المسبق ومعاودة الاحتلال له بعد اخلائه بالقوة فكله محرم هو الآخر ولا يوجد ما يبرره خصوصاً وان الحكومة قد عرضت عليهم الاقتصار في التجمع والتجمهر على الأماكن المحيطة به لرفع معاناة المواطنين والتجار بسبب قطع الطرق ومنع المرور فيها الا أنهم كابروا ورفضوا بل تمادوا بقطع الشارع الرئيسي المحاذي للمرفأ المالي وشل جميع الحركة في طرق العاصمة المنامة باغلاقها بالحجارة والمتاريس والاعتداء على رجال شرطة المجتمع المدني ممن حاول نصحهم وثنيهم عن تجاوزاتهم وهذه كلها أمور لا يختلف على حرمتها أحد من العلماء كما تؤكده صريح ثوابت الأحكام المنصوصة.

واضاف ان مواقف تلك المرجعيات الدينية الأخيرة في خضم التأزيم والتصعيد غير المبرر، والتجاوزات الكثيرة التي صدرت منهم في أماكن كثيرة بما فيها المراكز الصحية ومستشفى السلمانية وتنظيم مسيرات التحدي، وإلى أكثر الأماكن حساسية كمدينة الرفاع ومجلس الوزراء وفي غيرها في ايام ولحظات المصادمات في العاصمة والكثير من القرى لم تكن بالنحو المرجو والمؤمل منهم، وقد نسفت كل بوادر التعاطي السلمي وأجّجت نار الطائفية الى مستويات بالغة الخطورة.

وفيما يتعلق بالعصيان المدني قال العصفور ان كل ما صاحبه من ممارسات تعد وتصنف ضمن دائرة التجاوزات الشرعية والحقوقية من ابتدائه الى نهايته وكلها أساليب محرمة تتنافى مع كل مبادئ الدين وقيمه وأحكامه وتنسف كل مظاهر الانتماء للوطن والغيرة على مصالحه العليا وتكشف حجم التعدي على مقدراته ومكتسباته ومرافقه الحيوية من خلال تعطيل وشل المؤسسات التجارية والأسواق واثارة الرعب وفقد الأمن في جميع أرجاء المملكة ويهدف لخنق المواطن وخلق أقسى درجات الاضرار به.

واعرب العصفور عن شكره للقيادات الأمنية على ما بذلته من جهد خلال الأزمة وبأقل الخسائر "ونتمنى منهم أن لا نسمع أو نشاهد ضحايا من المواطنين الأبرياء بعد اليوم من اي جهة وانتماء كان ويعز علينا ان يفقد اي فرد عزيز عليه بسبب التجاذبات الأمنية التي تحصل بين الحين والآخر".

وقال "نحن في دولة القانون يجب ان تصان الحرمات وتحقن الدماء ويعاقب المسيء وينزل القصاص بكل من تسول له نفسه المساس بمقدرات ومكتسبات عهد الاصلاح التي كنا ولا زلنا ننعم بها نعم يجب على جميع الشباب ترك جميع اساليب الاستفزازات وعدم التغرير بأشخاصهم وتعريض ارواحهم لفتك الجهاز الأمني بسبب التمرد على احكام الطوارئ والرضوخ لغير سبب".

ع ع

بنا 1203 جمت 08/04/2011


عدد القراءات : 11051         اخر تحديث : 2011/04/08 - 05 : 03 PM