Monday   22 Jan 2018  
فعاليات اقتصادية تشيد في تصريحات لوكالة أنباء البحرين بمضامين كلمة جلالة الملك وحرصه على عودة عجلة الإصلاح للدوران
2011/05/10 - 33 : 10 PM
المنامة في 10 مايو / بنا / أشادت فعاليات اقتصادية محلية بمضامين كلمة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى التي وضعت النقاط على الحروف بالتأكيد على مواصلة خطى الاصلاح والتنمية وسط أجواء من الامان والاستقرار، مثمنين عاليا في الوقت ذاته المرسوم الملكي القاضي بإلغاء حالة السلامة الوطنية اعتبارا من مطلع يونيو القادم لما له من منافع على إنعاش الدورة الاقتصادية والحركة التجارية في المملكة.



وأكد رجال أعمال وتجار واقتصاديون استطلعت وكالة انباء البحرين (بنا) آراءهم أن الاصلاح والتنمية المستدامة لن تتحقق إلا بتضافر الجهود وتوحيدها سريعا لإخراج الاقتصاد من كبوته الوقتية الأخيرة الى مرحلة جديدة من الازدهار.

ووصف رئيس جمعية البحرين العقارية ناصر الاهلي توجيهات جلالة الملك بـ "الحكيمة"، لافتا الى ان إنهاء حالة السلامة الوطنية سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ويرى الاهلي ان المرسوم الملكي كاف لإرجاع الامن والاستقرار الى مستويات أفضل من السابق وبث الامل من جديد لتنشيط الدورة الاقتصادية بكافة قطاعات الحيوية وانعاش القطاعين العقاري والسياحي ومنح روح جديدة بمناخ الاستثمار.

واضاف الاهلي: "كانت كلمات جلالة الملك مشجعة للغاية على إعادة مياه الحياة الى مجاريها الطبيعية، واكدت أن البحرين قادرة على تجاوز المحنة الى بر الأمان والقدرة على رفع معدلات الانتاجية والتفاني في العمل لرفعة وطننا اقتصاديا واستثماريا وتجاريا".

وأكد الاهلي ان كلمات جلالة الملك لدى لقاء جلالته أعضاء المجلس الاعلى للشئون الاسلامية وعلماء الدين قطعت الشك باليقين من أن الاصلاح ماض لا محالة وبخطى أسرع من السابق بفضل تكثيف جميع الجهود ووجود بوادر ايجابية جمة منها عودة بعض المستثمرين الى المملكة واعادة النظر بالنشاط العقاري والاستثماري، الأمر الذي يجعل الاقتصاديين والمحللين اكثر تفاؤلا من ذي قبل بمستقبل الاقتصاد الوطني.

كما اكد الاهلي ان الجميع مطالب بممارسة دوره الطبيعي في تدوير عجلة الاصلاح والتنمية وتنشيط تدفق الاستثمارات الى المملكة عبر تكاتف جميع الجهود لمصلحة اقتصاد الوطن والمواطن، خاصا بالذكر غرفة تجارة وصناعة البحرين ومجلس التنمية الاقتصادية التي تحمل المسؤولية الأبرز لتجميل صورة البحرين كمركز اقتصادي وتجاري واستثماري ومصرفي رائد بالمنطقة وذلك من خلال فتح قنوات اوسع مع مختلف المستثمرين داخليا وخارجيا وترتيب ندوات وورش عمل مع كبرى الشركات والمؤسسات لتعريفها ببيئة الاستثمار الجاذبة والمتسمة بمرونة التشريعات وتطور البنية التحتية.

وركز الاهلي كذلك على حاجة القطاع التجاري للدعم الحكومي بعد الأزمة لمواكبة التغيرات على الساحة المحلية والاقليمية وحتى العالمية، مؤكدا على إمكانية تجسيد اللحمة الوطنية عبر ترسيخ دعائم العمل الاقتصادي المشترك واعادة الثقة بجميع المستثمرين ورجال الاعمال.

بدوره أكد عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد الأمين ان المملكة مازالت حتى اللحظة محل ثقة المستثمرين ورجال الاعمال، وما يدل على ذلك هو عدم هروب اي استثمارات او خروج رؤوس اموال اجنبية ذات ثقل اقتصادي لجاذبية بيئة الاستثمار وحرية التنقل والتعايش بسلام وأمان بين افراد المجتمع البحريني.

واوضح الأمين انه يقع على كاهل وزارة الصناعة والتجارة والغرفة ومجلس التنمية الاقتصادية مهمة معاودة الترويج للبحرين في الخارج عبر البعثات التجارية والاقتصادية.

وتابع الأمين: "الثقة والسيولة مازالت موجودة، ولكن نحن بحاجة الى تعزيزها عبر اخلاص وطني تام والتزام الجميع بالتطوير البناء".

ويرى الأمين أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كان المتضرر الأكبر من الازمة الأخيرة، مع وجود حاجة ملحة لدعمه بكافة السبل لكونه عماد الاقتصاد ومحرك اساسي للنشاط التجاري بغية تعزيز روح التنافسية ورفع معدلات الانتاجية بالسوق المحلي.

وثمن الأمين خطوات جلالة الملك الدؤوبة لتهدئة نفوس المواطنين والمقيمين من أن الأمور على ما يرام الآن ولا داعي للتهويل او الخوف بعد استتباب الامن ومواصلة الاصلاحات الديمقراطية والتنمية الاقتصادية.

من جهته أكد رجل الاعمال أكرم مكناس ان الاصلاح بمختلف حقوله وبخاصة الاقتصادية منها مستمر بخطى ثابتة نحو مزيد من التميز والازدهار، لافتا الى ان تعظيم مكاسب هذا الاصلاح الشمولي تكمن في العمل كنسيج واحد.

واضاف مكناس: "يجب على الجميع ان يدرك الرسالة التي بعث بها جلالة الملك في كلامه أمس بأن تفاهمنا بقوتنا الاقتصادية بعيدا عن التسلط، ويجب ان نلتئم جميعاً لبناء الوطن بقلب مفتوح وصدر رحب حتى يستفيد الجميع من نهضة بلدنا، ولابد من تحقيق تقدم سياسي وامني حتى نصل الى استقرار اقتصادي لتكون اشبه بحلقة وصل متشابكة".

ولفت مكناس الى ان العيش في هذا العصر بتركيبته المتغيرة بسرعة هائلة تحتاج الى تفكير مدروس بطرق فعالة تمكننا من ضمان مستقبل اقتصادي اكثر اشراقا والقدرة على استيعاب الصدمات او المتغيرات بحلوها ومرها بمرونة فائقة.

وحث مكناس البنوك والمؤسسات التمويلية على النظر مليا بتطلعات الشباب من رجال الاعمال الواعدين وتبني المبدعين اصحاب الافكار الاستثمارية النيرة ومنحهم التمويل اللازم لابتكار كل ما هو جديد في القطاعات الخدمية والاستثمارية.

من جانبه أكد الخبير الاقتصادي أسامة معين أن مبادرة جلالة الملك السامية برفع حالة السلامة الوطنية أثبتت للقاصي والداني بأن البحرين على مشارف تعافٍ سريع بمنحى نمو اقتصادي صعودي.

وأردف معين: "ان جلالة الملك أعلم منا جميعا بالحالة التي مررنا بها كونه رب الأسرة البحرينية الواحدة ويعرف حقيقة الأمور أكثر من اي شخص آخر، وعلى الجميع ان يحذو حذو جلالته واتباع نظرياته التنموية ليعكس للجميع حرصه البالغ على تدوير عجلة الاصلاح دون اي تأخير اضافي".

وتابع معين: "لقد بدأت البحرين قبل الأزمة بجني ثمار المشروع الاصلاحي لجلالة الملك بعد 10 سنوات من اطلاقه، ولولا الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة وأجندات الفئة الضالة لتعاظمت منافع المشروع الاصلاحي وبات الكل مستفيد".

ويرى معين ان تكاتف ابناء الوطن والسير خلف جلالة الملك بإعادة الاصلاح الى دورته الصحيحة سيساهم في الاسراع في تخطي العقبات العالقة امام التنمية المستدامة.

واكد معين ان وقفة دول مجلس التعاون الخليجي المشرفة مع البحرين في ازمتها الاخيرة شكلت عاملا ايجابيا مساعدا في حفاظ المملكة على رونقها الاستثماري والاقتصادي دون ان تفقد الكثير من بريقها المعهود منذ عقود طويلة، اضافة الى دعم الحراك الاصلاحي في مختلف القطاعات.

واستطرد قائلاً: "رغم ما مرت به البحرين من اوقات عصيبة الا انني كنت متفائلا على الدوام لثقتي التامة من ان المملكة لن يصيبها أي مكروه طالما خطّت لها طريقا للنمو والاصلاح على أرضية مؤسساتية صلبة".

وزاد معين: "مع وضع يدنا على الجرح الآن وكشف الأقنعة الضالة يمكننا الآن الانطلاق تجاه آفاق أرحب من النمو الاقتصادي والاصلاح المستدام، يكون خلالها الجرح قد اندمل وزالت جميع الأخطار".

ودعا معين ممن أسماهم "متشائمي الوقت" الى التفاؤل ورسم البسمة على وجوههم خاصة وان موعد الاصلاح قد حان بخطى اسرع وجهد أكبر لتحقيق تعاف ملموس على المدى القصير او المتوسط على ابعد تقدير.

ودعا معين رجال الاعمال واعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين الى ضرورة ايجاد مشاريع جديدة تثري بها التنمية الاقتصادية وتنعش دورتها الطبيعية.

وختم معين حديثه بالقول: "لا قوة بالاقتصاد من دون تكاتف اهل البلد.. يجب ان تكون لهم كلمة في تنميته وتطوير مرتكزاته، فقد حان الوقت للتفاعل وقيادة دفة مسيرة الاصلاح الاقتصادي بسواعد بحرينية مؤهلة".


ع ع

بنا 1832 جمت 10/05/2011


عدد القراءات : 4663         اخر تحديث : 2011/05/10 - 33 : 10 PM