الأربعاء   13 ديسمبر 2017  
قضاة ومحامون لوكالة أنباء البحرين: جلالة الملك حريص على إحقاق الحق والعدل أساس الملك
2011/05/10 - 02 : 10 PM


المنامة في 10 مايو / بنا / أكد قضاة ومحامون في تصريحات لوكالة أنباء البحرين أن الكلمة السامية لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، لدى اجتماعه بأعضاء المجلس الأعلى للشئون الاسلامية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وعدد من علماء الدين والقضاة الشرعيين وخطباء المساجد بحضور ولي العهد نائب القائد الأعلى سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة كانت المسار الذي يمكن أن يمشي في ضوئه الجميع، خاصة بعد الظروف التي مرت بها المملكة.


وأشاروا إلى أن كلمة جلالته أوضحت الأمور على صعيد القضاء وكذلك الأمور العامة للمواطنين وأكدت على نزاهة واستقلالية القضاء البحريني، وعلى تطبيق أعلى معايير العدالة في درجات التقاضي والتي كفلها الدستور كما أشاروا إلى أن القضاء البحريني تميز منذ نشأته بمبدأ المساواة بين الأفراد أمام القانون سواء المواطنين أو المقيمين.

وقال القاضي ياسر المحميد: بعد لقائنا بجلالة الملك والكلمات التي سمعناها من جلالته، أيقن الجميع بأن المجتمع البحرين يبدأ في فتح صفحة جديدة بعيدا عن أي توتر طائفي مرت خلاله البلاد في المرحلة الماضية، كما تناول اللقاء إيقاف العمل بحالة السلامة الوطنية حيث أكد جلالته أن هذا الأمر لم يأت جزافا وإنما كان نابعا من ظروف خاصة ألمت بالبلاد، ولما زالت أسبابها عادت البحرين لسابق عهدها، وأشار جلالته إلى أن رفع حالة السلامة الوطنية لا يعني ترك الأمور للفوضى أو عدم محاسبة المخطئين.

وأكد القاضي المحميد أن المحاكم المدنية بأنواعها كفيلة في الوقت الحالي بمتابعة نظر القضايا والدعاوى التي تحال إليها، وجعل الناس يحترمون واقع البلاد، فيما ألمح إلى أن البحرين منذ قديم الزمن تتمتع بالأمن والتعايش السلمي بين أطيافها، في إشارة لما قاله جلالة الملك من أن البحرين تمد يدها للقاصي والداني.

واضاف القاضي المحميد قائلا: نحن في مملكة البحرين نتمتع بالاستقلالية في عملنا كقضاة لم نجد أحدا يتدخل في عمل القضاة ولا حتى في توجيه الدعوى، فالقاضي يصدر أحكامه بناء على عقيدة واجتهاد دون أي ضغط ولا يلتفت إلا للعدالة وتطبيق نصوص القانون، كما أن الناس كلهم أمام القاضي سواسية كأسنان المشط ولا تفرقة على أي أساس عرقي أو طائفي في القانون البحريني ولا بين كبير أو صغير والكل يشهد بذلك للقضاء البحريني.

من جانبه ثمن القاضي محمد الرميحي كلمة جلالة الملك وقال أنها تعتد بمثابة نبراس وتنوير لنا القضاة ودافع للزملاء أن يواصلوا مسيرة الالتزام بشفافية وعدالة القضاء.

وقال ان القضاء البحريني كفل للمتهم جميع الضمانات فأوجب ان يكون له محام يدافع عنه وفي حال عدم تمكنه من توكيل محام فإن القضاء يتكفل بتلك المهمة، كما منح المتهم فرصة الدفاع عن نفسه بشتى الوسائل المشروعة والتي من بينها استماع المحكمة لشهود النفي من قبل المتهم، وأختتم بالقول أن كلمة جلالة الملك يمكن إيجازها في ثلاث كلمات هي "العدل أساس الملك".

وقالت عضو مجلس الشورى ورئيسة جمعية المحامين البحرينية جميلة علي سلمان ان كلمة جلالة الملك السامية اثناء لقائه بالعلماء ورجال الدين كانت كلمة شاملة واكدت على استمرار مسيرة الاصلاح عبر القنوات التي كفلها الدستور ويعمل المجلسين على تطويرها وتأطيرها، فيما شدد جلالته على ضرورة مشاركة المواطنين في تلك المسيرة.

وأشارت سلمان إلى أن كلمة جلالة الملك شملت عدة محاور مهمة وهي ان نظام الحكم في مملكة البحرين يقوم على اساس الفصل ما بين السلطات ( السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ) ، والسلطة القضائية في البحرين مستقلة وتكفل الدولة هذه الاستقلالية ، فالقضاء البحريني قضاء مستقل استقلالا حقيقيا ومشهود له بالنزاهة يمارس مسؤولياته دونما تأثير من اي سلطة اخرى او جهة الامر الذي مكنه من اقامة العدل وحماية الحقوق والحريات الاساسية للأفراد فيقف امامه المتقاضي والمتهم متمتعا بجميع الضمانات الدستورية والقانونية اذ كفل جميع الاجراءات القانونية بعدالة محققا جميع الضمانات من حق الاستعانة بمحامي للدفاع عنه وفي حالة عدم تمكن المتهم من الاستعانة بمحامي يندب له محاميا للدفاع عنه اذا كان متهما بجناية او كان المتهم حدثا.

وقالت ان المحامين يمارسون دورهم بحرية ودون خوف او اعاقة او اي تدخل بأي شكل من الاشكال كما تهيأ له جميع العناصر التي تعينه وتساعده في استعمال حق الدفاع ومنها حق الالتقاء بالمتهم والحق في الاطلاع على اوراق الدعوى واخذ صور منها ، كما اتاح حق الاستعانة بمترجم بلغته التي يفهمها اذا كان المتقاضي او المتهم او الشاهد اجنبيا ويعطى مهله مناسبة لتقديم دفاعه او الاستعانة بالشهود او الاستعانة بأهل الخبرة وغيرها من الضمانات، كما توجه له التهمة بجلسة علنية ، واهم ضمانات التقاضي في نظام التقاضي البحريني هو مبدأ التقاضي على درجتين وكل هذه الضمانات والاجراءات هدفها الاسمى تحقيق العدالة ، فعليه لا يجوز المساس بالقضاء واستقلاليته ونزاهته بأي طريق كان او اي جهة كانت ومنها الانتقاد العلني من اي جهة سواء بشكل مستقل او بالتواطؤ مع جهات اخرى لان تقويض القضاء هو تقويض للدولة والحريات والحقوق.

من جهته أشاد المحامي عبدالرحمن الشوملي بكلمة جلالة الملك وقال أنها تؤكد على عودة الأمور لطبيعتها وحرص جلالته على طمأنة الشارع البحريني وإيصال رسالة مفادها أن القضاء البحريني مشهود له من جميع دول العالم بالنزاهة والحيادية، ولم يخضع يوما إلى أية ضغوط كما لم توجه له انتقادات من أي مؤسسات حقوقية، وإنما تعمل مملكة البحرين على تفعيل مواد القوانين واستحداثها وبما يتلاءم مع تطورات العصر، الأمر الذي انعكس إيجابا على النهضة الاقتصادية التي شهدتها البحرين خلال الأعوام العشرة الماضية، ويأتي ذلك من حرص جلالة الملك بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء على أن يسود العدل أركان المملكة ولتكون نموذجا يحتذى به بين الدول.

وقال المحامي أسامة أنور أن توقيت كلمة جلالة الملك المفدى تكتسب أهمية خاصة كونها تزامنت مع الإعلان عن رفع حالة السلامة الوطنية وقد جاءت أيضا لتؤكد مبدأ استقلالية القضاء باعتباره أهم ضمانة لاحترام حقوق الإنسان وخط الدفاع الأول عن مصالح الأفراد والجماعات، كما أنها أكدت مبدأ مساواة الجميع أمام القانون.

وأشار المحامي أنور إلى أن الثقة في استقلال ونزاهة القضاء التي أكد عليها جلالة الملك ستنعكس بشكل فعال ومنتج على دوران عجلة الاقتصاد، وتنشيط الاستثمارات، وتحقيق التنمية، وهذا ما يعتمد عليه النظام القضائي المستقل في البحرين والذي شكل الدعامة الرئيسية للحريات المدنية وحقوق الإنسان، ويؤثر بشكل رئيسي في عملية التطوير الشاملة والإصلاحات المستمرة


ع ع

بنا 1851 جمت 10/05/2011

عدد القراءات : 5859         اخر تحديث : 2011/05/10 - 02 : 10 PM