الخميس   14 ديسمبر 2017  
تحقيق حول تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني وما تشكله من اهمية
2011/11/08 - 20 : 06 PM
المنامة في 8 نوفمبر / بنا / يشكّل الاهتمام الكبير من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بمتابعة تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني مدى حرص الحكومة على الاسراع في تطبيق هذه المرئيات لما لها من أهمية في رسم حاضر مملكة البحرين ومستقبلها، لاسيما في ظل ما هو مأمول من هذه المرئيات في تحقيق طموحات الشعب البحريني وما يتطلع إليه من عيش كريم وتعزيز وزيادة المكتسبات التنموية والديمقراطية التي تحققت في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.



وفي هذا السياق، أعربت الدكتورة "فاطمة بنت محمد البلوشي" وزيرة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية القائم باعمال وزير الصحة عن تفاؤلها بجريات الأمور فيما يتعلق بمرئيات حوار التوافق الوطني، وقالت إنه "تم البدء في تنفيذ جزء من هذه المرئيات، ومنها الذي يتعلق بالشق القانوني الذي اسفر عن قانون جديد للمنظمات الاهلية الذي رفعته وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية الى مجلس الوزراء الموقر تمهيدا لتحويله للمجلس التشريعي".


واوضحت أن الحكومة تبدي اهتماما كبيرا بمرئيات الحوار، حيث تم انشاء لجنة عليا تتابع تنفيذ هذه المرئيات التي تعد اكبر حدث في تاريخ مملكة البحرين بعد ميثاق العمل الوطني ، مؤكدة أن الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الموقر تعمل على قدم وساق لتنفيذ هذه المرئيات.

واشارت إلى أن من بين أهداف المرئيات تطويرالعمل المؤسسي داخل الوزارة وتسهيل الامور الادارية، موضحة ان الوزارة في ضوء مرئيات الحوار أطلقت مشروع "انترانت" عبر الشبكة العنكبوتية تقدم من خلاله طلبات الى الجمعيات والتي تاتي في ضوء مرئيات الحوار .

من جهة اخرى طالب عدد من النواب والشوريين بضرورة تكاتف كافة الجهات المسئولة من أجل سرعة تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني، والتي يتطلع اليها المواطن البحريني بفارغ الصبر، فقد قال النائب عدنان المالكي "إن مرئيات حوار التوافق الوطني تعد من اهم الخطوات التي قادها المشروع الاصلاحي لجلالة الملك المفدى "، وبين "أن من اهم المرئيات تلكل التي تتعلق بزيادة الرواتب والتي يتطلع اليها المواطن، حيث جاء تعديل اوضاع المدنيين والعسكريين التي اثبتت ان مملكة البحرين تريد تنفيذ بنود المرئيات التي ترتقي بالمواطن البحريني في مختلف الصعد".

واشار الى ان النواب ينتظرون تسليم تقرير المرئيات لمجلس النواب من اجل مناقشتها، لافتا إلى أن الحياة الديمقراطية في مملكة البحرين اتت ثمارها منذ اليوم الاول لتسلم جلالة الملك مقاليد الحكم، والتجربة الديمقراطية في البحرين مع انها تجربة حديثة الا انها انها كانت تجربة سباقة بالنسبة للدول الاخرى التي لها تجربة طويلة في هذا المجال.

وأكد المالكي أن الرؤية كانت واضحة فيما يتعلق بمرئيات الحوار الوطني والتي تهدف الى تعديل اوضاع المواطن، منوها إلى أن النتائج التي تتحقق على ارض الواقع تؤكد نزاهة وحقيقة التجربة التي تعيشها البلاد والتي تسودها روح الديمقراطية والانصاف للمواطنين.

من جانبها، قالت عضو مجلس الشورى لولوة العوضي إن مرئيات حوا رالتوافق الوطني وصلت الى مرحلة التنفيذ، حيث تقود الحكومة عملية التنسيق بين الوزارات، لافتة إلى أن بعض المرئيات تحتاج للتوضيح في عملية تنفيذها فهي مازالت مبهمة، وغير واضح الطريقة التي يمكن أن تنفذ بها، كما أن بعض المرئيات تحتاج الى مراسيم واجراءات للخوض في تنفيذها .

واضافت "فيما يتعلق بالجانب التشريعي، تقوم الحكومة بوضع القوانين التي تحيلها فيما بعد الى السلطة التشريعية، الا ان بعض هذه المرئيات موجودة على ارض الواقع وبعضها تتعلق بمشروعات بمراسيم نتوافق او نختلف معها، ودور السلطة التشريعية هو وضع سياسة استراتيجية للتعامل مع هذه المرئيات.

واكدت العوضي ان الحوار له عدة مخرجات تاتي على سلمها التعديلات الدستورية والتي يراد من الحكومة توضيح عملية تنفيذها، وقالت "نحن الان في سباق مع الزمن وعلى الجميع التعاون والتكاتف لتنفيذ هذه المرئيات للظهور بنتائج ترتقي وترفع من شان المواطن".

أما عضو مجلس الشورى نانسي دينا ايلي خضوري فأشادت بمسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك والتي تؤكد النهج الاصلاحي الذي يسره جلالته من اجل احداث نقلة نوعية في تاريخ البحرين والتي من خلالها اعطت فرصة للجميع من ابناء الشعب الواحد ومن جميع الاطياف ان يعبر عن رايه بكل حرية وشفافية دون وجود سقف او حدود للمواضيع المطروحة.

وأعربت عن تمنياتها بان تحول المرئيات الى مجلس النواب لكي يتم مناقشتها لأن هذه المرئيات تعبر ما يتطلع اليه المواطنين، مطالبة كافة الجهات المسئولة بضرورة التكاتف من اجل ايجاد تشريعات لتنفيذ تلك المرئيات باسرع وقت ممكن .

واكدت ان الاجانب في مملكة البحرين ايضا اعربوا عن فرحهم واعجابهم بالحوار الوطني الذي اتاح لهم الفرصة ان يعبروا عن رايهم بكل شفافية وحرية والذي يتمنون كل التوفيق لجلالة الملك المفدى والمسيرة الاصلاحية التي يقودها جلالته التي تريد للبلاد كل تقدم وازدهار .

من جانبه، قال النائب عادل العسومي "إن مرئيات حوار التوافق الوطني تنبع من حكمة وحنكة جلالة الملك، وهي موضع اعجاب واشادة من المجتمع الدولي كافة ووضعت البحرين في مصاف الدول المتقدمة ليس على المستوى السياسي فحسب، بل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وجعلت من البحرين منارة تضيء في سماء الدجيمقراطيية التي تعيشها والتي تعد تجربة فريدة من نوعها على طريق الديمقراطية بالنسبة لباقي الدول الاخرى التي لها باع طويل في هذا المجال".

وقالت النائب سوسن توقي إن "مرئيات الحوار الوطني لم تاتي عبثا وانما اتت بتوافق من قبل جميع طوائف المجتمع وجاءت في صميم الاحتياجات المطلوبة لكل الطوائف والتي عبرت عن متطلبات الكبير والصغير في كافة المجالات".

وأكدت أن تنفيذ هذه المرئيات يعد تحديا كبيرا لمملكة البحرين وان تطبيقها يجب ان يكون وفق دراسة وبعضها يجب ان يحول من قبل مجلس الوزراء الى النواب لكي تتم مناقشته .

وأضافت ان "المسيرة الاصلاحية لجلالة الملك المفدى وضعت البحرين على خارطة الدول المتقدمة والديمقراطية والتي اكتسب من خلالها الفرد حقوق وتطلبت منه واجبات مما اتيح له ممارسة الحرية بالرغم من ان تجربة البحرين قصيرة في هذا المجال، الا انها تفوقت وبجدارة في التعبير ممارسة الحرية للموطانين بكل شفافية".

من ناحيتها، قالت النائب لطيفة القعود إن "المرئيات التي اتفق عليها الشعب لا يمكن ان تمرر بسرعة مثل التعديلات الدستورية وغيرها من الامور التي تتطلب مزيدا من الوقت للدراسة لكي تضمن الديمومة وتضمن عدم التفسيرات المغايرة"، موضحة انه "امر طبيعي ان تاخذ هذه المرئيات وقتا اطول للتنفيذ لكي تظهر بالصورة التي يتوقعها البحرينيون.

وأشارت إلى أن ما يتعلق بالتعديلات الخاصة بالامور الادارية تاخذ صفة السرعة اكبر من التعديلات الدستورية والتي تحتاج الى تعديلات في اللوائح الداخلية، موضحة أن النتائج تتطلب تحويلها من قبل الحكومة الموقرة الى مجلس النواب لمناقشتها".

وفي ذات السياق، اكد المحامي فريد غازي أهمية مرئيات الحوار الوطني إذ أنها جاءت بالاتفاق من كافة الاطياف والجمعيات في البحرين، مشيرا الى ان ما جاء في المرئيات يمثل آمال وتطلعات شعب البحرين.

وأشار إلى ان السلطة التنفيذية عملت منذ انتهاء الحوار على دراسة هذه المرئيات وبحث امكانية تنفيذ المرئيات العاجلة منها، وقدمت رأيها في بقية المرئيات واعدت التشريعات التي ستحال الى المجلس التشريعي لتنفيذها وياتي على راس هذه التشريعات التعديل الدستوري، منوها بانه "لازلنا في بداية مرحلة التنفيذ".

وطالب جمع الجهات المسئولة بضرورة التعاون والتكاتف في تنفيذ المرئيات، لاسيما وأن بعضا منها يحتاج الى وقت اطول للتنفيذ خاصة ما يتعلق منها بالتشريعات والقوانين الجديدة .
// بنا //

عدد القراءات : 6374         اخر تحديث : 2011/11/08 - 20 : 06 PM