الثلاثاء   12 ديسمبر 2017  
الانصاري: ضمان حماية المرأة من العنف أحد مكاسب حوار التوافق الوطني
2011/11/22 - 26 : 06 PM
المنامة في 22 نوفمبر / بنا / أثنت هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة على الجهود التي يوليها مجلس الوزراء الموقر نظير متابعته الحثيثة لمجمل المرئيات الخاصة بالمجلس من خلال استصداره مؤخراً توجيهات تفضي بتكليف كافة الوزارات تطبيق المرئيات التابعة للمجلس.

وقالت في لقاء بثه تلفزيون البحرين ضمن برنامج مرئيات الحوار إن المجلس الأعلى للمرأة ملتزم برفع تقارير دورية إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بغرض الإحاطة الشاملة لمجمل ما تم التوصل اليه من تطبيق لمرئيات الحوار الوطني على أرض الواقع.

وعن المرئيات التي تم التوافق عليها، أشارت الأنصاري إلى أن المتحاورين توصلوا إلى 14 مرئية، نال المحور الاقتصادي مرئية واحدة تتمركز حول تمكين المرأة البحرينية اقتصادياً، وتوفير التشريعات والخدمات المساندة واللازمة لتفعيل دورها وزيادة مشاركتها في سوق العمل، إلى جانب ذلك نال المحور الحقوقي والاجتماعي 13 مرئية أبرزها: تطبيق اتفاقية "السيداو"، والتمكين الاقتصادي للمرأة، وتحقيق الضمان الاجتماعي للمرأة غير المتزوجة، وتحسين صورة المرأة بعدم استغلالها في وسائل الاعلام، إضافة إلى استحداث علاوة للمرأة المطلقة والارملة والعازبة والمعيلة لأسرة فقدت عائلها بسبب الموت أو المرض وللأطفال من ام بحرينية، وفتح المجال للمرأة المعاقة للعمل في الحكومة، وتطوير مكاتب الارشاد الاسري وضمان حماية المرأة من العنف ، والتمكين السياسي للمرأة، وشغل المرأة للمناصب العليا في الدولة، والالتزام بالاتفاقيات الخاصة بالمرأة وتفعيل تنفيذها ، والنظر في أجور النساء بالقطاع الخاص.
واعربت الانصاري عن سعادة المجلس بالمرئيات التي تم التوافق عليها خلال حوار التوافق الوطني كونها نابعة من الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة التي عمل عليها المجلس طيلة 8 سنوات مما اعطى المجلس الجدية والدافعية للدفع بهذه الاستراتيجية نحو المطاف المطلوب.

وأكدت الأنصاري على اهتمام المجلس الأعلى للمرأة ببرامج محور الاستقرار الأسري، وأشارت في هذا الخصوص إلى مركز دعم المرأة وتدشين قسم الإرشاد والتوجيه بهدف الإصلاح بين الزوجين والعمل على توعية المرأة من خلال البرامج التدريبية والتوعوية بحقوقها وآلية استخدام هذه الحقوق.

وأوضحت الأمين العام أن المجلس حقق من وراء هذه الاستراتيجية حالياً 4 امثلة اساسية هي برنامج التمكين الاقتصادي الذي بدأ العمل به منذ 7 سنوات، بالإضافة إلى برنامج التمكين السياسي الذي تم البدء فيه منذ عام 2006 إلى جانب اتفاقية "السيداو" حيث تم التصديق عليها في عام 2002 ووضع المجلس خلالها الاطر الحثيثة لتنفيذها ،كذلك قام المجلس بتوعية المجتمع بأهمية المساواة بين الرجل والمرأة في العمل في مجالات متعددة .

واضافت أن المجلس الأعلى للمرأة ينظر عن كثب حول قانون احكام الاسرة في شقه المعطل ومن هذا المنطلق بات لزاماً على مؤسسات المجتمع المدني التي شاركت في حوار التوافق الوطني العمل على اصدار الشق الثاني لاسيما وان الشق الاول تم تطبيقه مسبقاً وهو معمول به من قبل القضاة الشرعيين مما بعث لدى الجميع الاطمئنان الكامل لكونه ليس مخالفاً للشريعة الإسلامية بتاتا، كما ولفتت في ذات الوقت إلى ضرورة تسليط الضوء على قوانين عديدة لم تر النور بعد كقانون الاحداث والعقوبات والعنف الاسري الذين لا يزالون ينتظرون سرعة تجاوزه للوصول الى مرحلة اخرى.

وتطرقت الأمين العام خلال اللقاء إلى محور ثانٍ يتعلق بمشروع تكافؤ الفرص الذي ترأسه في المقام الأول صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة حضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ويهدف إلى دمج احتياجات المرأة في مجال التنمية ومتابعة وضع المرأة وظيفياً في القطاع الحكومي ومساواتها في مزايا الترقي والتدرج الوظيفي والمكافآت والحوافز، مثنيةً على التجاوب الكبير الذي لقيه المشروع مع تجاوب 10 جهات حكومية.

وعلقت قائلة "إن برنامج تكافؤ الفرص يجب ادماجه في كافة القطاعات، ومن هذا المنطلق سعى المجلس الأعلى للمرأة إلى تخصيص يوم المرأة البحرينية ليتناول دور المرأة في مجال الاقتصاد الوطني بالشراكة مع القطاع الخاص لاسيما وان هذا القطاع يضم العديد من المجالات الذي هو بحاجة الى استمرار تواجد المرأة في هذا القطاع، لاسيما وأن المجلس الأعلى للمرأة حمل في طياته برنامج التمكين الاقتصادي الذي يعد برنامجاً متكامل نوعاً ما تم التركيز على عدة أمور بهدف مساعدة المرأة على العمل في القطاع الخاص أو ريادة الأعمال عبر خلق فرص عمل لها ضمن حزمة من المشاريع الاقتصادية كاستحداث مشروع التصوير الفوتوغرافي وتعليم السياقة والترجمة الفورية وتصميم الأزياء".

وحثت الأنصاري النساء إلى ضرورة العمل في المجال الحر كونه من أوسع المجالات الذي يضمن للمرأة العمل بأريحية بشرط دراسة الخيارات والشروط المحيطة بالعمل، ولذلك المجلس الأعلى للمرأة قام باستحداث مركز قدرات المرأة والحاضنات بالإضافة إلى ذلك تم تدشين محفظة مالية باسم صاحبة السمو الملكي بقيمة مليونين دينار للمحافظة على نسق مشاريع المرأة في هذا المجال.

وفيما يخص مسألة تطبيق نظام الكوتا، اكدت الأمين العام أن المجلس الأعلى للمرأة يفضل وصول المرأة بكفاءتها بدليل وصولها الى قبة البرلمان دون التطرق إلى هذا النظام خصوصاً وأن صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة. قرينة حضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة اكدت رفضها تطبيق نظام الكوتا مسبقاً.
وتابعت بهذا الصدد أن فوز امرأتان عن طريق الاقتراع المباشر في الانتخابات التكميلية إلى جانب امرأتين اخريتين بالتزكية هو حصيلة صحوة الشارع البحريني الذي بات يستوعب دور المرأة في تقلد المناصب القيادية، مشيرة إلى أن برنامج التمكين السياسي أتضحت بوادره وهي بوادر جديرة بالفخر كونه حصيلة سنوات من العمل اثبتت المرأة من خلاله أنها أهلاً لممارسة العمل السياسي برغم قصر الفترة البرلمانية قياساً بالديموقراطيات العريقة .

وبخصوص المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، فقد أكدت أن المرأة البحرينية استفادت من المشروع بعدما تم تكليف 6 سيدات في ميثاق العمل الوطني بهدف صياغة بنوده مما اعطى للمرأة حق المشاركة السياسية من منطلق مساواة المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.

وقالت الأمين العام إن المشروع الاصلاحي أخذ بالمرأة نحو آفاق بعيدة نظير النسب التي حققتها والتي شكلت فارقاً في مجال مشاركة المرأة في القطاع الخاص وريادة الأعمال، ففي الخمس السنوات الأخيرة شهدت مشاركة المرأة بالقطاع الخاص زيادة بلغت 20% وبلغت الزيادة في القطاع العام 10% وأما قطاع ريادة الأعمال فبلغت النسبة 27%، وبالتالي تدلل هذه النسب على وجود حراك واهتمام بوضع المرأة الذي جاءت بمتابعة من لدن عاهل البلاد المفدى الذي وضع اسمه على اول استراتيجية للنهوض بالمرأة على مستوى الوطن العربي.
ع ع

ع ع

بنا 1446 جمت 22/11/2011


عدد القراءات : 6640         اخر تحديث : 2011/11/22 - 30 : 06 PM