السبت   16 ديسمبر 2017  
فعاليات اقتصادية لـ (بنا): مضامين الكلمة السامية لجلالة الملك تسطر حقبة تاريخية جديدة للاصلاح والنهضة الاقتصادية الحديثة
2012/03/20 - 18 : 07 PM
الزلاق في 20 مارس / بنا / أكدت فعاليات اقتصادية محلية ان مضامين الكلمة السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال تسلم جلالته لتقرير اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات تقصي الحقائق، بثت عناصر الطمأنينة بأن الاقتصاد الوطني قادر على النهوض مرة اخرى وتسجيل معدلات نمو اقوى بتوافر عوامل الأمن والاستقرار والالتزام بالإصلاح بمختلف المجالات.

واوضح محللون اقتصاديون ورجال أعمال في تصريحات لوكالة أنباء البحرين (بنا) اليوم أن الكلمة السامية حملت معان ترقى فوق الممارسات الديمقراطية العالمية بالتأكيد على تطبيق اعلى معدلات الشفافية في طرح كافة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بحيث قل نظيرها على مستوى المنطقة والعالم.

وابدوا ارتياحهم لسير مراحل تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق ووجود جدية على اعلى مستوى للحفاظ على المكتسبات الوطنية وعدم اهدار منافع اي منجزات بحرينية.

وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الاقتصاديين البحرينية الدكتور احمد اليوشع أن مسلك البحرين الاصلاحي لم يتغير منذ تولي جلالة الملك لزمام الامور واخذ على عاتقه مشروعا اصلاحيا راق للنهوض بأداء مؤسسات الدولة وتطوير الخدمات الحكومية مرورا بتقوية اداء القطاع الخاص ومشاركته بالتنمية المستدامة.

وأضاف اليوشع بالقول: "ان التطوير والاصلاح اصبح صفة تلازم البحرين في سعيها الدائم تجاه معرفة كيفية الوصول الى الافضل في كافة المجالات.

وبين اليوشع ان كلمة جلالة الملك السامية تبعث على التفاؤل في ان عام 2012 سيكون أفضل بكثير من سابقه من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما يدعم ذلك على الصعيد الاقتصادي تحديدا اعلان المؤسسات المالية المدرجة بالسوق المالية عن نتائج سنوية ايجابية للغاية شكلت مفاجأة للكثيرين، لتعكس مدى قدرة الشركات البحرينية على التحمل والعمل تحت الضغوطات المختلفة بكفاءة عالية.

واعتبر اليوشع العام الحالي نقطة تحول نحو عودة النشاط الاقتصادي الى مستويات افضل من السابق بفضل تعزيز عوامل الامن والاستقرار.

ويرى اليوشع ان تفعيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجب ان يكون اولوية في الملف الاقتصادي المحلي ابان مرحلة انقاذها من تعثرها بسبب الأحداث المؤسفة في 2011، بحيث يتم تبني سياسة حكومية حكيمة تحرص على توجيه جزء كبير من المشاريع والمشتريات الحكومية لهذه المؤسسات.

من جهته قال خبير تحسين الانتاجية والمحلل الاقتصادي، الدكتور اكبر جعفري ان مضامين كلمة جلالة الملك السامية اليوم تؤكد وجود بوادر حقيقية للإصلاح بعيدا عن العواطف ولإدراك ان ما حدث لم يكن من طبع البحرينيين ولابد من الرجوع الى أصلنا لتفادي الوقوع في اخطاء متكررة.

وأكد جعفري ان كلمة عاهل البلاد المفدى لم تخلو من الصراحة وتحديد مكامن القوة والضعف في الآليات السياسية والأمنية وحتى الاجتماعية، وهذا امر قل نظيره على مستوى المنطقة والعالم بأن يقوم رئيس دولة بالتحدث عن السلبيات والاعتراف بوجود أخطاء.

وأضاف جعفري بالقول: "امر نادر ان ترى قيادة تتحدث عن نقاط الضعف اكثر من مواطن القوة بجرأة كبيرة وشفافية عالية، فهذا يعكس مدى ادراك البحرين المتقدم لمجريات الاحداث وسعيها الدؤوب للوصول الى مكامن آمنة لملفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وابدى جعفري تفاؤله من مضامين الخطاب السامي لجلالة الملك، مؤكدا ان مستقبل المملكة يحمل بين طياته كل اشكال الخير والبركة مع اتقان فن اللعبة واحداث طفرة ديمقراطية واصلاحية منشودة.

وبين جعفري ان الاقتصاد البحريني لم يتأثر بدرجة كبيرة كما توقع شريحة كبيرة من المراقبين نظرا لنجاح المملكة في بناء قطاعات اقتصادية قوية قادرة على استيعاب كافة اشكال الصدمات السياسية والاقتصادية، المحلية منها والاقليمية والعالمية.

واستطرد قائلاً: "استطعنا في 2011 تسجيل معدل نمو 2.2% رغم الازمة السياسية المحلية والازمة الاقتصادية العالمية في وقت كانت الكثير من دول العالم تعاني اقتصادياتها من انكماش، عازيا تلك المتانة الى اتزان وحصانة الاقتصاد الوطني. كما ان الازمة اثرت على 15% فقط من الاقتصاد الوطني ليشمل القطاعات المفرطة الحساسية كالتجزئة والخدمات والسياحة، وان مسألة ارجاعها الى المسار الصحيح امر سهل.

وزاد جعفري بالقول: "لقد دفعنا الثمن بسبب الأزمة ولكننا نجينا من عواقب اكثر كارثية بفضل استكشافنا لمواطن الضعف المدفونة. ومن شأن هذه المصارحة والشفافية على اعلى المستويات في الدولة أن تساهم في تصحيح المسار السياسي وتنشيط عجلة الاقتصاد".

من جهته قال رجل الأعمال أكرم مكناس ان مملكة البحرين بإطلاق تقرير اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة تنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق تكون قد دخلت حقبة تاريخية جديدة من التطور الديمقراطي والنهضة الاقتصادية والاجتماعية والتغيير السياسي الإيجابي المنشود.

وأكد مكناس ان العالم بأسره يشهد بأن البحرين تمتاز بوجود قائد يؤمن بالإصلاح والديمقراطية وكله آذان صاغية لأفراد شعبه وقلبه مفتوح لكافة الآراء ووجهات النظر على اختلافها.

وأضاف مكناس بالقول: "ان عاهل البلاد المفدى قل نظيره في العالم بإقراره الصريح للإصلاح وجدواه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهو في قمة قادة العالم الذين يعترفون بأهمية تعزيز عرى الديمقراطية وأسس التغيير الايجابي حتى يتلمسه الناس على الأرض".

ويرى مكناس ان جلالة الملك وفر منهج حياة راق يوازي ما هو مطبق بالدول المتقدمة، لافتا الى ان الشعب البحريني بكافة أطيافه يجب ان يفخر بما تحقق من منجزات ومتكسبات وطنية.

وبين مكناس أن التقرير الجديد يفتح صفحة جديدة من السلم والأمن الوطني ليعزز أسس اللحمة الوطنية ويوصلها الى صيغة توافقية نهائية ترضى بها جميع الأطراف.

وزاد مكناس قائلاً: "نحن محظوظين بوجود حاكم انساني وعقلاني، يملك شخصية متسامحة بالفطرة وتواضع كبير، ومستمع جيد للطرف الآخر مهما تباين رأيه".

وذكر مكناس ان عاهل البلاد المفدى وما فعله على صعيد انشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة توصياتها يعطي "دروسا تاريخية" للعالم على حد تعبيره للكثير من دول الوطن العربي والعالم في كيفية التعامل مع المواطنين بديمقراطية عالية والسعي الجاد لحل الملفات السياسية العالقة.

وأكد مكناس ان كافة الخطى الملكية الرامية لإحداث تغيير ايجابي لمستقبل أفضل للبحرينيين تسير نحو تقوية مرتكزات الاقتصاد الوطني وبناءه على أرضية متينة تملك الحصانة الكافية لمواجهة أي تحديات مستقبلية محتملة.

بدوره قال رجل الأعمال جميل وفا ان اصدار تقرير اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقصي الحقائق يمثل فعلا حميدا آخر يخدم الاقتصاد الوطني بتعزيز عوامل الامن والاستقرار وجعل المناخ الاستثماري أكثر جاذبية للاستثمارات وتدفقات رؤوس الاموال الاجنبية.

ويرى وفا ان خطاب عاهل البلاد المفدى حمل رسالة واضحة بضرورة نقل الآمال والطموحات وحتى الوعود الى واقع ملموس يتلمسه الجميع بصورة مباشرة.

وأردف وفا بالقول: "إن علاقة عاهل البلاد المفدى بشعبه كعلاقة الأب الحنون لأبناءه، فحرصه على أحوال رعيته من أبناء هذا الوطن يتجسد بسهره على التطوير واحداث التغيير المنشود بما ينعكس ايجابا على لم شمل جميع الفرقاء".

وثمن وفا تأكيد جلالة الملك في كلمته السامية على أهمية تعزيز عناصر الامن والاستقرار كدعامة رئيسية للنمو والتقدم والإصلاح، لافتا الى ان نهضة وعمران البحرين لن يصل الى مستويات ارقى بدون استتباب الأمن والابتعاد عن كافة اشكال الفوضى وزعزعة الاستقرار.

ويرى وفا انه من الضروري ان يجتمع كبار العقلاء بمملكة البحرين من المعتدلين سياسيا ومثقفين من اصحاب العقول النيرة لتحديد أولويات المرحلة القادمة للحمة الوطنية ولم شمل النسيج المجتمعي.

وأكد ان يد الحكومة لن تكون قادرة على التصفيق لوحدها ما لم يتم جمع باقي أيادي الإصلاح والتعمير لبناء صيغة توافقية جديدة بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

على صعيد متصل قال رئيس جمعية تنمية الصادرات البحرينية والخبير الصناعي، الدكتور يوسف المشعل ان عاهل البلاد المفدى تعامل مع الأزمة الأخيرة بشفافية كاملة بدأت بحوار التوافق الوطني والخروج بتوصيات ممتازة جدا ولتشكل لبنة جديدة للمشروع الإصلاحي.

واوضح المشعل ان تشكيل اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة التوصيات تعكس مدى النظرة الديمقراطية التي وضعها عاهل البلاد المفدى منذ فترة طويلة وتحديد الملامح الاساسية للديمقراطية وتعريفها بأوضح صورها.

وبين المشعل ان خير دليل على توجه البحرين السليم والايجابي لحل الأزمة هو عدم لجوء جلالة الملك الى ادوات العنف والخيار الأمني.

واشار المشعل الى ان الكلمة السامية لجلالة الملك ركزت على المجتمع البحريني وكيفية اعادة لم الشمل ولملمة البيت الوطني بعد ما أصابه من انشقاق في الصف الوطني وانكسار الروح الوطنية الى طائفتين ولا يساعد أي ديمقراطية.

واضاف المشعل بالقول: "ان الشعب قادر على بناء وطنه بنفسه دون مساعدة أحد، فقد منحنا عاهل البلاد المفدى المفتاح المناسب لفتح باب الديمقراطية من اوسع ابوابها ورسم خارطة طريق واضحة المعالم لمرحلة اصلاح اكثر شمولية".

وتابع المشعل قائلاً: "لقد كانت كلمة جلالة الملك السامية واضحة بتفعيل دور البرلمان والمجلس الوطني ممثلا بالشورى والنواب ليلعب دوره التشريعي بجدية أكبر والنظر بالأمور التشريعية بصورة اكثر عمقا وتفصيلا".

ويرى المشعل ان كلمة جلالة الملك السامية ركزت على توطيد مرتكزات مثلث الديمقراطية بمملكة البحرين، بحيث ترتبط قاعدة المثلث وهي الشعب بصورة وثيقة بالضلعين المتوازيين الممثلين بالحكومة والمجلس التشريعي، مستطردا بالقول: "نأمل من الإخوة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية بالنظر للخطاب الملكي بنظرة سياسية محنكة والاستفادة من مضامينه خير استفادة".

واعتبر المشعل تسليم تقرير اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة تنفيذ التوصيات فاتحة خير لوضع حد لكل أشكال العنف والاضطراب للوصول الى لحمة وطنية شمولية تجمع كافة الأطراف المعنية.

واكد المشعل ان خطى الاصلاح الحالية من شأنها ان تنقل الاقتصاد الوطني الى آفاق نمو أعلى وازدهار أرحب بالمستقبل المنظور، ما سيؤدي الى تحسين نظرة المستثمر الأجنبي لمملكة البحرين كواحة حقيقية للاستثمار تتسم بالأمن والاستقرار.


خ ا

بنا 1624 جمت 20/03/2012


عدد القراءات : 2444         اخر تحديث : 2012/03/20 - 18 : 07 PM