الأربعاء   13 ديسمبر 2017  
حقوقيون لـ (بنا): مضامين كلمة الملك تجدد التزام القيادة بالحفاظ على حقوق الانسان وتعويض متضرري الأحداث
2012/03/20 - 18 : 09 PM
الزلاق في 20 مارس / بنا / أجمعت أوساط حقوقية محلية ان مضامين الكلمة السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال تسلم جلالته لتقرير اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات تقصي الحقائق، تؤكد مدى حرص القيادة الحكيمة على ارجاع كل حق مسلوب الى صاحبه واصرارها الكبير للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتحقيق لم الشمل.

واوضحوا في تصريحات لوكالة أنباء البحرين (بنا) اليوم أن الجوانب الحقوقية المذكورة بتوصيات لجنة تقصي الحقائق تم التعامل معها بحرفية ودقة وبما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية المعمول بها والمعايير العالمية المتبعة.

وقال عضو اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق، المحامي الدكتور فريد غازي أن عاهل البلاد المفدى بين بكلمته السامية اليوم بأن اختيار جلالته للجنة التحقيق الدولية يشكل تحديا يمتد ليس فقط على اختيار لجنة دولية محايدة تضع تقريرها وتوصياتها والحكومة تتقبل ما جاء به من نقد واصلاح من كافة الجوانب السياسية والاجتماعية التي حدثت، وانما يشمل ايضا متابعة تطبيق التوصيات ومراقبتها.

وأضاف غازي بالقول: "أستطيع ان أقول بأن لجنة متابعة التوصيات اتبعت منهجية علمية وفقا لما جرى بالمبادئ الدولية لحقوق الانسان وراعت توزيع جهود العمل الى 3 لجان اختصاصية، وتناولت كل توصية وتنفيذها وفقا للمعايير الدولية"، لافتا الى ان الحكومة الموقرة ساهمت بشكل كبير في انجاز التقرير بمواعيد محددة والإسراع في إعداده".

وفيما يتعلق بالجانب الحقوقي والقضائي، قال غازي ان تدريب رجال القضاء والنيابة العامة بات مكثفا اكثر من اي وقت مضى بفضل وجود توصية ركزت على ضرورة ايجاد برامج نوعية لتدريب القضاة على ما استجد من تشريعات تواكب مبادئ حقوق الانسان الدولية وجميع الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها المملكة عند التعامل مع المتهمين منذ لحظة القاء القبض عليهم وحتى المحاكمات، ووضع برامج تساعد القضاه على تطبيقها بما يحفظ كرامة الانسان وحقوقه.

واردف غازي قائلاً: "استطيع أن أجزم هنا بأن ما جاء من تطبيقات لهذه البرامج التدريبية للقضاه ورجال النيابة العامة متطورة بصورة تفوق عدد من الدول المتقدمة".

الى ذلك قالت الحقوقية، المحامية سهى خزرجي ان ما تضمن الخطاب السامي لجلالة الملك خلال تسلم جلالته للتقرير لهو دلالة على ان المشروع الاصلاحي قائم ومستمر، خاصة وان جلالته حرص على وضع الاليات الادارية والقانونية اللازمة لتنفيد ما يتطلب تحقيقه من خطط متوسطة وطويلة المدى لتشمل القطاع الامني والقضائي والتعليمي والاعلامي واعادة المفصولين الى اعمالهم ومن ضمنها التعويضات للمتضررين بأقرب وقت ممكن، وهذا ما يتطلع اليه المواطن خاصة بعد الاحداث التي عصفت بالمملكة العام الماضي 2011.

وترى خزرجي أن مضامين الكلمة السامية هي تأكيد على دعم المواطن والشعب بأكمله لضمان حقوقه بمن فيهم المقيمين، وبأن البحرين ماضية قدما لما هو خير وصالح الوطن والمواطن.

وأكدت خزرجي ان نجاح اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق في اعداد تقريرها يكمن في سلاسة التعاون القائم بين اعضاء اللجنة والاجهزة الحكومية، وتذليل اي معوقات او عثرات كانت قد تعيق طريق تطبيق التوصيات.

بدورها قالت عضو مجلس الشورى، المحامية رباب العريض أن معظم الملفات التي تم التوصية على تطبيقها بالتقرير نفذت بالفعل، متوقعة تحقيق نتائج عملية في وقت قريب.

واوضحت العريض ان مرحلة مراقبة التنفيذ ستكون الاهم بعد مرحلتي تحديد التوصيات وتنفيذها، خاصة فيما يتعلق بالجانب الحقوقي والقضائي، ذاكرة مثال توصية تعويض متضرري الأحداث التي صدر مرسوم بقانون لتنفيذها وتأسيس صندوق وطني لتعويض الضحايا الذي تم انشاءه وفقا لأرقى المعايير الدولية.

وذكرت العريض ان جلالة الملك اكد على عنصري الشفافية والجدية في مراحل تنفيذ التوصيات وما بعدها لتشمل الممارسات الحكومية الأخرى.

وأكدت العريض على وجود حسن نوايا من قبل القيادة والحكومة والأطراف الأخرى بالمعادلة الاصلاحية لضمان حقوق الانسان وحرية التعبير لدى المواطنين، الامر الذي يعزز على تعزيز اطر اللحمة الوطنية.

وبينت العريض ان تطبيق التوصيات بمجملها سيكون ميسرا لكافة الجهات المعنية، خاصة وان جلالة الملك طلب من السلطة التشريعية سرعة اصدار التشريعات بما يخدم التنفيذ الأمثل لها.

واختتمت العريض حديثها بالقول: "إن مرحلة التنفيذ صعبة بلا شك، ولكننا متفائلون بوجود التشريع والتوصيات والتوجيهات السليمة، مع توافر كافة الاليات المناسبة للتطبيق والمتابعة المثلى".

من جهته قال رئيس لجنة شباب الأعمال بغرفة تجارة وصناعة البحرين، خالد الأمين ان اي قارئ لكلمة جلالة الملك السامية يستشف منها مدى جدية والتزام القيادة الحكيمة والحكومة الموقرة لتنفيذ التوصيات على اكمل وجه.
ويرى الأمين ان من أهم التوصيات التي ركز عليها التقرير ما يتعلق بإنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات بوزارة الداخلية، ومكتب مستقل للمفتش العام بجهاز الأمن الوطني، وانشاء وحدة خاصة للتحقيق وللمساءلة في الأحداث المؤسفة.

وبين الأمين ان مضامين الخطاب السامي حملت رسالة بتصحيح الاوضاع واعطاء مساحة ارحب لحقوق الانسان وحرية التعبير
واعرب الأمين عن أمله في ان تسرع الحكومة بتنفيذ باقي التوصيات الجاري تطبيقها وذلك من خلال تكاتف الجميع والاستفادة من التجربة للذهاب الى المستقبل بنوايا صادقة.

واضاف الأمين بالقول: "إن التعاون المشترك مطلوب في الوقت الحالي اكثر من اي وقت مضى، وقدرنا المحتوم ان نعيش على هذه الارض مع بعضنا البعض لتكوين صورة جميلة عن واقعنا الايجابي المتسم بالتعايش السلمي بجميع الطوائف ومحاولة اصلاح ما افسده عام 2011".


خ ا

بنا 1820 جمت 20/03/2012


عدد القراءات : 2648         اخر تحديث : 2012/03/20 - 18 : 09 PM