الأربعاء   13 ديسمبر 2017  
فعاليات سياسية واقتصادية واعلامية فرنسية تشيد بخطوات جلالة الملك المفدى الاصلاحية
2012/03/21 - 25 : 08 PM
المنامة في 21 مارس / بنا / أشادت فعاليات سياسية واقتصادية واعلامية فرنسية بالخطوات والمبادرات الاصلاحية غير المسبوقة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى.
واشادوا في لقاءات مع تلفزيون البحرين بقرار جلالة الملك المفدى تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصى الحقائق في الاحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة العام الماضي والقبول بتوصياتها وتنفيذها جميعا.

من جهته أشاد رجل الاعمال الفرنسي كرستيان ردشتو بالقرارات الاصلاحية المهمة التى اتخذت حديثا في مملكة البحرين مشيرا الى انه تابع باهتمام كبير هذه القرارات المهمة التى اتخذتها قيادة مملكة البحرين على مدار عام كامل ومنها تشكيل لجنة مستقلة لتقصى الحقائق وقبول توصياتها وتنفيذها.

وأبدى ردشتو، وهو عضو مجلس الاعمال الفرنسي البحريني في باريس، اعجابه بهذه القرارات الجريئة مؤكدا انها تسير بمملكة البحرين في اتجاه التقدم الى الامام متمنيا النجاح لهذه الجهود التى ستؤتى ثمارها قريبا، مشيرا الى ان فرنسا بما لها من صداقات وثيقة مع مملكة البحرين تدعم الاجراءات الاصلاحية في البحرين.

كما أثنى ردشتو على الارادة البحرينية الصادقة بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصى الحقائق، مشيدا في هذا السياق على وجه التحديد بقرار محكمة النقض التي رفعت الى محكمة الاستئناف حكم الاعدام بحق اثنين من المتهمين بقتل أثنين من أفراد الشرطة البحرينية خلال اعمال العنف التي قام بها المتظاهرين في شهر مارس من العام 2011.

وأعرب عن اعتقاده ان هذا القرار الهام جدا لمحكمة النقض هو قرار إيجابي كونه يندرج في اطار عملية ديمقراطية متجددة انطلقت بعد الاحداث التي شهدتها البحرين وما تلاها من تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء دوليين متخصصين في مجال حقوق الانسان والقبول بتوصياتها وتنفيذها جميعا.

وشدد على أن الوحدة الوطنية في مملكة البحرين أمرا لا غنى عنه لتحقيق التقدم والنمو الاقتصادي وزيادة حجم التبادلات التجارية مع دول العالم والتغلب على الصعوبات الاقتصادية، مؤكدا أن تعزيز الوحدة الوطنية والامن يسهمان بلاشك في تحقيق الاستقرار وتوفير المزيد من فرص العمل.

من جانبه أكد رئيس نادى الصحافة الاوروبي الأمريكي كريستيان مالار، وهو محلل سياسي ومستشار اعلامى لدى التلفزيون الفرنسي وقنوات دولية، أهمية ما يجرى في البحرين على صعيد الاصلاح والتطور الديمقراطى.

وبهذا الصدد، أشاد كريستيان مالار بقرار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى تكليف لجنة دولية مستقلة لتقصى الحقائق في أحداث البحرين، مؤكدا انها مبادرة غير مسبوقة وذات مغزى لأنها تدلل على أن البحرين اختارت معالجة الامور لديها بتأنى وبرؤية عقلانية واصلاحية خلافا لأنظمة اخرى حسمت الامور بطريقة عنيفة.

وقال ان القيادة البحرينية تنتهج الاسلوب المتدرج في الاصلاح السياسي منذ سنوات وهو ما جعل البحرين الان واحدة من الدول الديمقراطية القليلة التي تقوم بخطوات مبرمجة وهادئة لاشراك مواطنيها في مراحل العملية السياسية.

وأوضح أن هذا الاسلوب المتدرج في الاصلاح ربما هو الشيء الذى لم ينتبه له العالم الغربي، لكن الحقيقة أن العملية الديمقراطية تأخذ وقتاً طويلاً لتترسخ قد يصل احياناً الى قرون عدة، كما ان للديمقراطية أوجه شتى ويمكن ان تتجلى بصورة متعددة، والبحرين من دون شك نموذجا على ذلك.

كما أشاد السيناتور جان بيزيه، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية البحرينية، بقرار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد، تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصى الحقائق في الأحداث التى شهدتها البحرين في فبراير ومارس 2011.

وأكد أن هذا القرار الهام من جانب القيادة البحرينية كان له اثره في اعادة الثقة مع مكونات الشعب معربا عن ارتياحه لقبول البحرين التوصيات الصادرة عن لجنة تقصى الحقائق والشروع في تنفيذها جميعها، وهو ما أعطى دلالة كبيرة على احترام حقوق الانسان في مملكة البحرين، التي اصبحت بفضل هذه الخطوات غير المسبوقة دولة رائدة في منطقة الخليج.

وتوجه السيناتور جان بيزيه بالشكر الى سفير مملكة البحرين في باريس الذى يقوم باطلاعهم باستمرار على تطورات الاوضاع بالبحرين والخطوات المتخذة داخل المؤسسات الرسمية لتأمين سلامة جميع مواطني البحرين.
ورصد فريديريك كوست، وهو محاضر وباحث بجامعة العلوم السياسية في باريس، رد فعل السلطات الفرنسية والمراقبين هناك تجاه التطورات الاصلاحية المهمة في مملكة البحرين، مؤكدا ان الشعور الغالب في باريس هو الارتياح للقرارات التي اتخذها جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى لاسيما ما يتعلق منها بإنشاء لجنة تحقيق دولية لأحداث فبراير ومارس 2011، وقبول توصياتها جميعا وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات وسرعة انجازها، ومن ثم تسلم جلالته بالأمس تقرير هذه اللجنة الذى يؤكد تنفيذ غالبية التوصيات وأن الباقي في طور التنفيذ.

واثنى الباحث السياسي فريديريك كوست على قرار جلالة الملك تشكيل هذه اللجنة معربا عن اعتقاده بأنه في البحرين أو في أي منطقة أخرى من العالم افضل قرار كان يمكن اتخاذه هو انشاء هذه اللجنة، ونلمس اليوم أن ملك البحرين كان محقا تماما في قراره بعد أن قامت الحكومة باعادة الموظفين الحكوميين الى اعمالهم اضافة الى اتخاذ قرارات اخرى بتعويض المتضررين وهى كلها قرارات تؤكد ان البحرين تسير في الاتجاه الصحيح، وان تشكيل اللجنة وتنفيذ توصياتها كان لها أثره في تعزيز حقوق الانسان في البحرين.

وأكد أن القيادة البحرينية فعلت أكثر ما يمكن أن تفعله متسائلا ما اذا كان ممكنا فعل أكثر من كل هذه الخطوات معربا عن اعتقاده ان الوقت الان هو وقت المصالحة الوطنية في البحرين، وانه لا يوجد أى سبب لرفض الاطراف الذين كانوا مناهضين للسلطة الدعوات المتكررة للمصالحة الوطنية.

ودعا الباحث الفرنسى فريديريك كوست الجميع في البحرين الى الانخراط في عملية المصالحة الوطنية، منبها الى أن من يفرط اليوم بهذه الاقتراحات المتوازنة والعادلة لتحقيق المصالحة ويرفض المشاركة في الحوار هو طرف غير جدير بذلك ولايريد للمصالحة ان تتحقق ويسعى لزعزعة الاستقرار فى البحرين التى لم تعرف في تاريخها مشاكل كالتى عرفتها في العام 2011.

وقال ان من النزاهة والصدق والشفافية الاعتراف بان كل العناصر متوافرة الان من اجل تحقيق المصالحة الوطنية ولا توجد أسباب منطقية للرفض.

وقال "أعتقد بكل موضوعية ومن منطلق كونى مراقبا للأمور في تلك المنطقة التى اعرفها جيدا منذ سنوات ان هناك محاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار في البحرين تقوم بها دولة مجاورة، وانه لا يوجد أسباب من جانب العناصر التى افتعلت الاضطرابات لرفض الاقتراحات المقدمة لحل الازمة".

وأشاد النائب دومنيك بيربين وزير العدل السابق في فرنسا بقرارات ومبادرات جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى لمعالجة تداعيات الاحداث التي شهدتها البلاد، ومن أهمها قرار جلالته تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصى الحقائق في الاحداث التى شهدتها البحرين.

وقال النائب دومنيك بيربين انه لمس بنفسه خلال زيارته الى مملكة البحرين في الاونة الاخيرة أثر هذه القرارات والمبادرات على أرض الواقع، ومن خلال اطلاعه على تطور الامور بعد احداث العام الماضى، يمكنه التأكيد ان هذه الخطوات الهامة توفر الارضية المناسبة لتحقيق المصالحة في البحرين.
وأكد ان مبادرات جلالة ملك البحرين ايجابية جدا، وهى تندرج في اطار عملية اصلاحية مستمرة بدأت قبل حوالى عشر سنوات حين اجرى جلالته اصلاحات متعددة ضمن مشروع اصلاحى شامل يشمل كافة المجالات.

واشار الى انه ضمن برنامج زيارته قام بحضور احدى جلسات البرلمان البحرينى، ولفت نظره وجود نقاش ديقمراطى حقيقى يتعلق بشئون المملكة بين النواب واعضاء الحكومة، مؤكدا أن استمرارية العملية الديمقراطية ومشاركة المواطنين فيها اضافة الى تنفيذ توصيات لجنة تقصى الحقائق والشروع فى عملية المصالحة الوطنية سيضمن تطور وازدهار هذه المسيرة الديمقراطية الرائدة التى تفردت بها مملكة البحرين في المنطقة والمبنية على اقامة ديمقراطية حقيقية.

// بنا //
م ح


خ ا

بنا 1737 جمت 21/03/2012

عدد القراءات : 2175         اخر تحديث : 2012/03/21 - 32 : 08 PM