الثلاثاء   12 ديسمبر 2017  
مشيدا بمضامين الخطاب الملكي السامي لجلالة الملك .. مجلس الشورى: تقرير اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة توصيات "تقصي الحقائق" يعد جسرا ومسارا نحو الإصلاح
2012/03/26 - 24 : 04 PM
المنامة في 26 مارس / بنا / أشاد مجلس الشورى في بيان له في مستهل جلسته الأسبوعية اليوم (الاثنين) التي عقدت برئاسة معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، بالخطاب الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – لمناسبة تسلمه تقرير اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصى الحقائق، وذلك بما تضمنه الخطاب من كلمات ضافية، ومضامين هادفة وتوجهات بناءة أكدت على أن المسؤولية الوطنية تقع على عاتق الجميع من حكومة وجمعيات سياسية وأهلية في المشاركة والرقي بالممارسة الديمقراطية وفق القانون والنظام العام، مؤكدا المجلس على أن حكمة جلالة الملك رعاه الله وحرصه على تحقيق العدالة وصيانة حقوق المواطن البحريني كانت ولازالت هي الدافع الأول لتبني قرارات شجاعة بإنشاء لجان لتقصي الحقائق ومتابعة تنفيذها بهدف إحقاق الحق وإنصاف المظلوم ومحاسبة المسيء، ضمن الأطر القانونية والدستورية، للتأسيس لمرحلة جديدة يتسامى فيها الجميع على الجراح، وتفتح فيها صفحة جديدة مشرقة يعيش من خلالها أجواء المصالحة الوطنية ورأب الصدع وإعادة اللحمة الوطنية لما كانت عليه قبل الأحداث التي كان لها أثرها السلبي على كل مواطن على هذه الأرض الطيبة.
كما أعرب مجلس الشورى عن إشادته بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، ومستوى المهنية والشفافية اللذين اتسم بهما عمل اللجنة، مثمنين عالياً دور فريق العمل الحكومي المعني بمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتعاونه مع اللجنة الوطنية في هذا الشأن، مؤكدا بأن هذا التقرير يعد جسرا ومسارا نحو الإصلاح الذين يسير بصورة متواصلة، ليدعو جميع فئات المجتمع للتضافر والعمل معاً لضمان نجاح الإصلاحات بروح الانفتاح والوئام، وممارسة أدوات الديمقراطية بما يحفظ الأمن والاستقرار في ربوع المملكة كونها الدعامة الرئيسية للنمو والتقدم والإصلاح.
مختتما مجلس الشورى بيانه بالتأكيد على أنه ينظر إلى المرحلة الجديدة بكل أمل وتفاؤل لتحقيق تطلعات وآمال المواطنين لتوفير حياة أفضل ومستقبل يحمل المزيد من الإنجازات على مختلف الصعد والمستويات، تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ومن خلال التعاون المتواصل بين السلطة التشريعية و الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه ، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، ليكون الجميع مشاركين ومباركين الخطوات الإصلاحية المنتظرة التي ستشهدها بلادنا العزيزة خلال المرحلة المقبلة.
وقد تم في مستهل الجلسة الثالثة والعشرين من دور الانعقاد الثاني في الفصل التشريعي الثالث إخطار أصحاب السعادة أعضاء المجلس بالرسالة الواردة من معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب بشأن قرار مجلس الشورى حول مشروع قانون بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي المرافق للمرسوم الملكي رقم 45 لسنة 2006م.
ليتم بعدها أخذ الرأي النهائي على كل من مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة مملكة الدنمارك، بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (2) لسنة 2012م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة آيسلندا، بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (6) لسنة 2012م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة النرويج، بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (7) لسنة 2012م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة مملكة السويد، بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (8) لسنة 2012م، وذلك لإحالته إلى الحكومة الموقرة تمهيدا لتصديق جلالة الملك المفدى عليه.
انتقل بعدها أصحاب السعادة الأعضاء لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، وأستهلها بتقرير لجنة الخدمات بخصوص المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2011م بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2002م.
حيث رأت اللجنة في تقريرها أن الأهداف التي يرمي المرسوم بقانون اليها هي الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومعايير العمل الدولية التي تسمح بالتعددية النقابية، والمرونة في تسمية الجهة الأنسب لتمثيل عمال مملكة البحرين في المحافل الدولية وفي المفاوضات الجماعية مع أصحاب الأعمال، ووضع ضوابط على إعادة ترشيح من تثبت مسؤوليتهم عن وقوع مخالفات، دعت إلى حل المنظمة النقابية أو مجلس إدارتها، لعضوية مجلس إدارة أية منظمة نقابية عمالية.
وبعد مناقشات مستفيضة للمرسوم بقانون، تم الموافقة على المشروع نداءً بالأسم تمهيدا لأحالته إلى الحكومة الموقرة.
كما تمت الموافقة على تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية بشأن التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنباتات البرية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (91) لسنة 2011م، وذلك عملا بالتوصية التي خرجت بها اللجنة، والتي أكدت من خلالها على أهمية هذه الاتفاقية في حماية مجموعات الحيوان والنبات البرية من النواحي الجمالية والعلمية والثقافية والترفيهية والاقتصادية، على أن يتم أخذ الرأي النهائي بشأن مشروع القانون خلال الجلسة المقبلة.
وعلى صعيد مناقشة المجلس للتقرير التكميلي الأول للجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، فقد تم الموافقة على طلب اللجنة باسترداد مشروع القانون لمزيد من الدراسة.
وفي سياق متصل، استعرض أصحاب السعادة أعضاء المجلس تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1971م بشأن التوثيق، والذي خلصت من خلاله اللجنة إلى الموافقة على المشروع بقانون نظرًا لأهميته في منح بعض اختصاصات التوثيق إلى فئة معينة من القانونيين، وذلك من قبيل التعاون، وتعزيز المصلحة العامة والثقة.
وفي الوقت الذي قررت فيه اللجنة استرداد المادة الأولى من مشروع القانون لمزيد من الدراسة، فقد تمت الموافقة على باقي مواد مشروع القانون، على أن يتم مواصلة النظر في المشروع مجددا حال انتهاء اللجنة من دراسة المادة المعادة المذكورة.
انتقل بعدها المجلس لمناقشة تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص مشروع قانون باعتبار منطقتي فشت الجارم وفشت العظم محميتين طبيعيتين (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وذلك في حضور سعادة الدكتور جمعة بن محمد الكعبي وزير البلديات والتخطيط العمراني.
وقد رأت اللجنة في تقريرها التمسك بتوصية اللجنة السابقة والقاضي بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، على اعتبار أن التشريعات الحالية تفي بالغرض وخاصة المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1995 بشأن حماية الحياة الفطرية، كما أن المخطط الاستراتيجي الهيكلي لمملكة البحرين قد حدد خط الدفان النهائي للمملكة حتى عام 2030م، حيث تم التأكيد على أهمية المحافظة على البيئة البحرية وخصوصًا فشتي العظم والجارم، مشيرة اللجنة في تقريرها إلى قيام حكومة مملكة البحرين بالتوقيع على أربع اتفاقيات للاستكشاف في القواطع البحرية والتي تقع المنطقتين المذكورتين ضمنها، حيث يترتب على الموافقة على هذا المشروع إخلال حكومة مملكة البحرين بالالتزامات التي تضمنتها الاتفاقيات المذكورة، بالإضافة إلى أن إقرار مشروع القانون له تداعيات اقتصادية وتنموية كبيرة على المملكة، حيث إن إصدار القانون سيعيق العمليات الإستراتيجية الهامة والتي تخدم الأجيال كالتنقيب عن النفط والغاز في كل من فشتي العظم والجارم، كما رأت اللجنة أن إصدار قانون لحماية فشتي العظم والجارم يتطلب إصدار قوانين أخرى لحماية كل محمية على حدة، وهذا لا يمكن القبول به، إذ أن جميع المحميات يتم تنظيمها وحمايتها بموجب تشريع موحد.
وبناء على ذلك، قرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة برفض مشروع القانون من حيث المبدأ، على أن يتم أخذ الرأي النهائي بشأنه خلال الجلسة المقبلة.






خ ز.
بنا 1327 جمت 26/03/2012
عدد القراءات : 1494         اخر تحديث : 2012/03/26 - 14 : 09 PM