الجمعة   15 ديسمبر 2017  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
معهد التنمية السياسية ينظم محاضرة حول " كيفية اختيار المرشح الكفء"
2014/10/21 - 37 : 09 AM
المنامة في 21 اكتوبر / بنا / أكد المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور ياسر العلوي، أن المعهد يحرص دائما في كافة برامجه السياسية على أهمية توصيل أسس التنمية السياسية والوعي الثقافي والسياسي للجميع، وانه سيركز من خلال برنامج المحاضرات الحالية على الوصول الى مختلف الشرائح المجتمعية، لاطلاعها بالمفاهيم السياسية والقانونية الأساسية التي تدفعها إلى ممارسة حقها السياسي،، مما يشجع الجميع علي الإقبال على الانتخابات لأهمية هذه التجربة الديمقراطية للوطن والمواطنين.
واشاد العلوي بالشراكة مع محافظات المملكة في إطار مواكبة مستجدات المرحلة الانتخابية الحالية، وسعياً لرفع مستوى التنمية السياسية في المجتمع، والوصول للناخب البسيط لكي يؤدي المعهد دوره الكامل ومسئوليته الحقة في هذا الجانب المهم، موجها الشكر لكل من يدعم المعهد في ايصال برامجه الى جميع شرائح المجتمع.

جاء ذلك خلال مشاركته في المحاضرة التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية بالتعاون مع المحافظة الجنوبية، تحت عنوان "كيفية اختيار المرشح الكفء"، وذلك مساء الأحد الماضي بقاعة جمعية دار الحكمة للمتقاعدين، بحضور أعضاء مجلس ادارة المعهد، وحضور واسع ضم حشد من المتقاعدين، والناخبين والمترشحين، وعدد من أعضاء الجمعيات السياسية والاجتماعية، والمهتمين بالشأن السياسي وعدد من المواطنين وطلاب الجامعة.

واشار الى أن المحاضرة تهدف إلى توعية الناخبين بأهمية المشاركة الإيجابية والاختيار الواعي للمرشح المناسب، وتضمنت عدة محاور مهمة لتحقيق الفائدة المرجوة منها، حيث تطرقت إلى كيفية التعرف على المرشح، وماهية الطرق المثلى لتقييم برنامجه الانتخابي، كما تتضمن مواصفات المرشح الذي يصلح للتمثيل الانتخابي، بالإضافة إلى كيفية التواصل معه قبل مرحلة التصويت، وبعدها.

وقدم المحاضرة خالد فياض خبير للتنمية السياسية بمعهد البحرين للتنمية السياسية، الذى استعرض في محاضرته عددا من المحاور مشيرا الي ان مهنة السياسي هي من أصعب المهن على مر التاريخ وهو ما عبر عنه ذلك الطبيب النمساوي الاشهر سيجوند فرويد عندما قال ”ان هناك ثلاث مِهن يبدو أنها في غاية الصعوبة لأن الفشل فيها مُتوَقـع سلَفا " وفن فَـنُّ حُكم الناس وتدبير شؤونهم، وفن تربيتهم، وفن علاجهم، مشيرا الى أن المسئولية الملقاة على عاتق اعضاء مجلس النواب والتي تجعلنا نفكر دائما في من هو المرشح المناسب الذي نستطيع ان نختاره كممثل عنا بعيدا عن اية اهواء شخصية او انتماءات تحت وطنية "اسرية، عائلية، قبائلية"".

وبين ان اليات اختيار المرشح المفضل، تكون اولا من خلال الخلفية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية للمرشح، ومستوى تعليمي معين حيث أن ذلك يساعده على التعاطي الايجابي مع عضوية المجالس المنتخبة، ومستوى مهني معين حيث إن الوظائف التقنية تكون أكثر قدرة على تخصيص ساعات معينة للعمل مع الناخبين من الوظائف الحرفية "العامل – المزارع " التي عادة ما يكون الوقت ملك لصاحب العمل، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، مشددا على أهمية أن يحرص الناخب في اختيار مرشحه أن يضع في اعتباره النشاط الرئيسي للناخبين في تلك الدائرة الانتخابية فليس من المنطقي أن يكون النشاط الرئيسي للناخبين العمل الحرفي.

وتحدث المحاضر حول مزايا اعادة اختيار المرشح والأعضاء السابقين في المجالس المنتخبة انطلاقا من الشهرة التي حصل عليها وعلاقاته المعقدة التي أقامها مع مؤسسات الدولة أو مع أي من المرشحين الاخرين أو الخبرة التي اكتسبها من العمل التشريعي.

واستعرض أيضا عيوب اعادة اختيار الأعضاء السابقين والمحسوبية، والعمل على ابطاء أنتشار المحسوبية"، وتحديد الأهداف، وهل هدفه وقدرته "التغيير أم التطوير أم الحفاظ" والقدرة على تحديد وإنجاز الأولويات، وان يكون لديه برنامج سياسي ورؤية متكاملة لمستقبل الوطن في "أفكاره .. أهدافه .. أدواته .. ومدى تلبيتها لاحتياجات الناخب" والتواجد المستمر في دائرته وبين من انتخبوه سواء بشخصه او من يمثله والانضمام إلى كيان أو مؤسسة أو جمعية معروف تلقيها أموال من الخارج وعدم تلقيه هو شخصيا أية أموال أجنبية لمخاطر ذلك على عملية تضارب والانتماءات.

واكد المحاضر ضرورة أن يكون المترشح على معرفة تامة بقضايا الشأن العام في بلاده والتفاعل معها ومتمتعا بالوعي السياسي الدقيق وعارفا بالشؤون الدولية والقضايا الكبرى للوطن والقدرة على المتابعة الدقيقة لأداء الحكومة ومواجهتها إن أخطأ، وكفاءة واحترافية فريق العمل الذي يعمل معه، ويجب أن يكون مدير حملته يمتلك القدرة على تعبئة وتحريك الجماهير وامتلاك الحس التنظيمي والقدرة على التصرف في الطوارئ واتخاذ القرار والايمان بتساوي المواطنين في الحقوق والواجبات والإيمان بحدود الدولة الطبيعية والسياسة والإيمان بالديمقراطية كسلوك اولاً ونظام سياسي ثانيا والقدرة الابداعية على التعامل مع مصادر المعلومات وتحصيلها والاستفادة منها في رسم الخطط واتخاذ القرارات وان لا يبدل انتمائه السياسي، كلما اقترب موعد الانتخابات. لأن الانتماء السياسي يحدد أي الافكار والبرامج سيتبنى في حالة حصوله على مقعد مجلس النواب وفي حالة تبديله لانتمائه السياسي فإن ضبابية ما سوف تحيط بتوجهاته في التعامل مع القضايا والمشاكل التي ستواجهه في المجلس الابتعاد عن المثالية والشعارات الرنانة والإيمان بالواقعية السياسية والاقتصادية.

ودار بعد ذلك نقاش سياسي واجتماعي ومداخلات من جمهور الحضور أجاب عليه المحاضر، وقدم أمثلة ومحلية اضافت بعدا كبيرا للتعريف بالجمهور بالعديد من الآليات في اختيار الناخب، وتطرق الحديث أيضا عن الانتخابات السابقة، وعدم ايمان الجمهور ببعض المرشحين الذين أختارهم ولم يكونوا على قدر المسئولية.

عدد القراءات : 11377         اخر تحديث : 2014/10/21 - 37 : 09 AM