الاثنين   11 ديسمبر 2017  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
روح واحدة في جسدين
2017/02/21 - 54 : 10 AM
العميد محمد بن دينه

هل سألنا أنفسنا ذات يوم: من هم أصدقاؤنا وكم لدينا منهم ؟ باعتبار أن الصداقة مفهوم مرتبط بالإنسان منذ القدم وفي مختلف مراحل عمره، وعادة ما يكون لدينا صديق الطفولة وصديق الدراسة وصديق العمل.
بداية فإن الصداقة، وكما يعرفها بعض المفكرين، علاقة جميلة تربط بين شخصين أو أكثر يتفقان في معظم وجهات النظر ويشتركان في الاهتمامات الفكرية والعاطفية والميول والاتجاهات وتكون قائمة على أساس المودة والتعاون بينهم، ويختلف تعريف الصداقة باختلاف الأشخاص وتباين اتجاهاتهم الفكرية، وإن كانت تتعدد معانيها ودلالاتها العميقة، إلا أنها تبقى العلاقة الإنسانية النبيلة والقائمة على المحبة الخالصة التي تبعد عن أي غاية أو مصلحة، وكلما مرت الأيام والسنون على علاقة الصداقة، زادت عمقا وأصالة وقوة.
عندما سئل الفيلسوف اليوناني المعروف أرسطو عن الصداقة، قال إنها "روح واحدة تسري في جسدين ، وبدونها تستحيل الحياة ، وإن امتلكت جميع أسباب السعادة"، وكلنا يعلم أن الصديق هو الأخ الذي لم تلده الأم، ودائما ما يحتاج إليه الشخص فهو أمر أساسي وضروري، لأنك ستحتاج من حين إلى آخر إلى من تبوح وتشتكي له ويشاركك أفراحك وأحزانك، وأغلب الناس يلجأ إلى صديق ليخرج ما في نفسه من ألم أو فرح، فهو الذي يقبل عذرك ويسامحك، والصديق الحقيقي هو الذي ينصحك إذا رأى لديك خطأ ويشجعك إذا نجحت ويتمنى لك الخير دائما ويعينك على العمل الصالح ، ولكل مرحلة ظروف تحكمنا باختيار أصدقاء مناسبين لها. ولذلك، علينا أن نعي أهمية الصداقة ونعمل على تربية الأبناء عليها بحيث نتعرف على ميولهم في اختيار الأصدقاء، فالصديق هو مقياس لمعرفة الشخصية وتكوينها، وللأصدقاء تأثير كبير في توجهات الشخص سواء إيجابا أم سلبا، وعندما قال الشاعر إن "خير جليس في الزمان كتاب"، فهو يعني مدى أهمية من نجالسه، فالكتاب هو صديق حسن يجلب المعرفة، وكذلك الصديق عندما يكون خير جليس.
وفي الختام أقول: سلام على الدنيا إن لم يكن فيها صديق صدوق ، صادق العهد منصفا.



خ.أ

بنا 0750 جمت 21/02/2017


عدد القراءات : 12332         اخر تحديث : 2017/02/21 - 12 : 11 AM