Wednesday   18 Jul 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
إقرار بريطاني بتورط تنظيمات إجرامية في تھديد أمن واستقرار المملكة يؤكد نجاح استراتيجية البحرين في مواجھة الإرھاب
2017/12/24 - 58 : 05 PM
المنامة في 24 ديسمبر / بنا / جاءت موافقة البرلمان البريطاني على قرار حكومة المملكة المتحدة تصنيف 7 تنظيمات تھدد أمن واستقرار المملكة كمنظمات إرھابية، ليسجل انتصارا جديدا وكبيرا لمملكة البحرين وقيادتھا ولجھودھا في محاربة آفة الإرھاب، ويشكل بداية النھاية لھذه التنظيمات وداعميھا التي لطالما حاولت تھديد أمن المملكة، وراح ضحية إجرامھا عدد من رجال الأمن البواسل المرابطين دفاعا عن أمن الوطن واستقراره.

ويعد ھذا القرار الرسمي الذي صدر أخيرا وبعد جھود بحرينية مضنية حدثا مھما لأكثر من طرف، وبخاصة المجتمع الدولي الذي استنفرت دوله جميعا جھودھا وقواھا لاستئصال آفة الإرھاب والإرھابيين، وتجفيف منابع تمويله ، وقطع سبل الدعم عنه ، سيما إزاء تلك الدول التي ما زالت لا تعي خطورة إيواء عناصر متورطة في جرائم إرھابية اجرامية وهاربة من أحكام قضائية صادرة بحقھا.
ويرى مراقبون أن ھذا التحرك الذي قادته الحكومة البريطانية يبعث برسائل واضحة لكل من يھمه الأمر سواء في البحرين أو في المملكة المتحدة ، أو في غيرھما أن المجموعات الإرھابية الـ 7 المصنفة وغيرھا، لا يمكن السكوت عنھا أكثر من ذلك، كما يثبت للقاصي والداني محاولات تلك المجموعات التخريبية التي تتدثر برداء حقوقي للعبث بأمن واستقرار البلاد وبدعم من الحرس الثوري الإيراني وتنظيم ما يسمى بحزب الله وغيرھا من تنظيمات تعمل بأمر إيران.
وفي واقع الأمر، أن القرار البريطاني، المصدق عليه رسميا وشعبيا، يحمل العديد من الدلالات أبرزھا تلك الجھود المضنية التي بذلتھا مملكة البحرين بفضل توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى السديدة ، بالإضافة الى أجھزة الدولة المعنية كافة، سيما وزارة الخارجية وسفارة البحرين في لندن، للكشف أمام العالم أجمع ما تتعرض له المملكة من مخططات إرھابية خطيرة على يد جماعات ارتضت أن يكون ولاءھا لأعداء الوطن.
ان نجاح الجھود البحرينية له بعدان مھمان، فمن جھة ساھم في اعتراف دولتين من الدول الكبرى ھما الولايات المتحدة وبريطانيا بحجم التھديدات التي تتعرض لھا المملكة، ومن جھة أخرى أكد وقوف إيران وأتباعھا وراء مخططات وعمليات الإرھاب التي تستھدف بعض دول المنطقة، ومنھا البحرين التي عانت من التدخلات الإيرانية في شؤونھا الداخلية إلى درجة التورط في زرع خلايا إرھابية تابعة لھا تستخدمھا لتحقيق أغراضھا في زعزعة استقرار البلاد، وھي تعلم أن البحرين مفتاح أمن الخليج ككل.
كما يثبت القرار صدقية ما قدمته مملكة البحرين من أدلة وبراھين حول إرھاب ھذه المجموعات الإرھابية الـ 7 ما خلق قناعة لدى الحكومة والنواب البريطانيين بخطورة ھذه التنظيمات على أمن المنطقة والعالم، ومن ثم تم اتخاذ ھذا القرار التاريخي، الذي يؤكد زيف الادعاءات التي تساق من جھات مغرضة ومنظمات منحازة دفاعا عن ھذه الجماعات والعناصر الإرھابية التي تعمل بوجھين وحسبما تقتضيه مصلحة مموليھا وداعميھا.
ويتوقع أن تجني البحرين العديد من المكاسب من وراء القرار البريطاني، حيث سيسھم الموقف الجديد للندن في تعزيز التحركات البحرينية ومواقفھا الراسخة، سيما فيما يتعلق بأولوية الأمن لديھا، كما أن القرار سيلجم تحركات ونشاطات وتمويل المجموعات الإرھابية في الخارج، ويتيح المجال أمام المطالبة بالقبض على أعضائھا المتواجدين في المملكة المتحدة وغيرھا وملاحقتھم في الخارج، ومقاضاة الداعمين لھذه الجماعات من دول وتنظيمات أخرى.
ولا شك أن القرار البريطاني يمثل ضربة كبيرة لإيران وأتباعھا في دول العالم أجمع، فوضع ھذه المجموعات الـ 7 وهم ( سرايا الأشتر، سرايا وعد لله، سرايا الله الإسلامية، سرايا الإمام المھدي، سرايا المختار، سرايا الحيدرية، سرايا الإمام) على لائحة الإرھاب البريطاني سيحجم من مسارات دعمھا لھا، ومن ثم يغل يد إيران ومن يتبعھا من تنظيمات إرھابية وبخاصة الحرس الثوري الإيراني وما يسمى بحزب الله.
إن قرار الحكومة والبرلمان البريطاني يؤكد خطورة مثل ھذه المجموعات الإرھابية، ومن ثم ضرورة التصدي لھا بريطانيا ودوليا، فالأفراد المنتمون لمثل ھذه المجموعات الارھابية يشكلون تھديداً خطيرا لأمن واستقرار مملكة البحرين ومواطنيھا والمقيمين على أرضھا، وھو ما يستدعي اتخاذ كافة الاجراءات للتصدي لھم.
ولا يخفى أن وضع دولة كبرى مثل بريطانيا ھذه المجموعات الـ 7 على لائحة الإرھاب الخاصة بھا سيدفع دولا أخرى للحذو حذوھا وفي مقدمتھا دول حلف الناتو، ويبعث برسالة شديدة اللھجة والوضوح والتنبيه لإيران ومن عاونھا بأن العالم لن يصمت طويلاً على سياساتھا، ولن يسمح لھا بأن تتخذ أراضيھا للتخطيط لتنفيذ عمليات إرھابية أو تمويل إرھاب في دول أخرى سواء كانت مجاورة لھا أو بعيدة عنھا، وأن أي تحركات من ھذا القبيل ستواجه بالحسم والقوة.
يشار إلى أن عناصر ھذه المجموعات متھمة بارتكاب أعمال إرھابية واجرامية خطيرة، كتفجير قنابل وعبوات استھدفت رجال أمن أثناء قيامھم بواجبھم؛ وتفخيخ سيارات، ومحاولات تھريب سجناء، والتعرض لمنشآت عامة وخاصة ، بالتخريب، فضلا عن التربص والاعتداء على نواب وكتاب ومواطنين أبرياء، مما أسفر عن استشھاد 21وإصابة عدد كبير من رجال الأمن، واستشھاد مواطنين، إلى جانب الخسائر المادية.
كما تجدر الإشارة إلى أن القرار البريطاني يجيء بعد بضعة أشھر من قرار مماثل أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية وضعت فيه شخصين ممن ينتمون الى ما يسمى "سرايا الأشتر" الإرھابية على قائمة الإرھابيين العالميين، وھما "أحمد حسن يوسف " و" سيد مرتضي مجيد السندي"، المتواجدان في إيران حاليا، ومتھمان بتدبير أعمال الإرھابية انطلاقا من أراضيھا.

ع ع

بنا 1452 جمت 24/12/2017


عدد القراءات : 2908         اخر تحديث : 2017/12/25 - 13 : 05 PM
   صور اضافيه