Wednesday   18 Jul 2018  
فيديو بنا زمان صور بنا زمان
مملكة البحرين تستهل عام 2018 بمزيد من الإنجازات والمكتسبات
2017/12/31 - 14 : 05 PM
المنامة في 31 ديسمبر / بنا / تعم أجواء مملكة البحرين فرحة غامرة ، خاصة مع مستهل عام 2018 ، حيث يشارك فيها كل أبناء الشعب البحريني الكريم والمقيمون فوق أرض هذه البلاد الطيبة، وذلك لما حققته المملكة من أمن وأمان وإصلاحات جذرية شاملة قادها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، في جميع القطاعات والمجالات، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهما الله.

ومع قدوم العام الجديد، سادت أجواء البهجة والسرور التي امتلأ بها كل قلب بحريني غيور، وعبرت عن معنيين..
الأول: تقدير الشارع والرأي العام لجهود القيادة الرشيدة التي قطعت على نفسها الوعد لجعل المواطن في صدارة اهتماماتها رغم التحديات التي لم تستثن أي دولة من دول عالمنا المعاصر، خاصة أن أجهزة الدولة وتبعا لتوجيهات القيادة الرشيدة واجهت بشجاعة كل مصادر التهديد التي تعرضت لها، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، واستطاعت النأي بالبلاد والقاطنين فوق أرضها الطيبة من تداعياتها وانعكاساتها.
الثاني: الاستبشار خيرا بمستقبل الأيام القادمة رغم حجم التحديات وجسامة المسؤوليات، حيث أن المسيرة الوطنية لم تتوقف والحمد لله، وهي تتواصل بتكاتف الشعب وتضامنه مع قيادته، وتتحرك بخطى ثابتة لوضع البحرين ضمن أكثر الدول تطورا ونماءً، ولحماية منجزات الشعب ومكتسباته، وتحقيق رخائه وازدهاره في ظل مساعي طيبة قام وما زال يقوم بها الجميع ممن انصهرت جهودهم وأرواحهم ودماؤهم لحمل راية واحدة وهي راية الوطن، والدفاع عنها في كل المحافل وبقوة في وجه كل من يحاول المساس بأمن هذا الوطن واستقرار شعبه وتنميته.

- دبلوماسية نشطة..
دبلوماسياً نجحت مملكة البحرين في قيادة دبلوماسية نشطة عبرت عن توجهات قيادتها وشعبها الوطنية والعروبية والإسلامية، وهدفت المملكة من وراء هذه السياسة إلى مواصلة دعم شبكة علاقاتها الطيبة والمتميزة في شتى دول العالم عربيا ودوليا، وأيضا تحالفاتها مع أقطاب العالم الخارجي، فضلا عن حماية مصالحها القومية والذود عنها.
وقد تمكنت المملكة بفضل هذه السياسة الحكيمة من فتح آفاق جديدة أمامها، ودعم مواقفها وتحركاتها، وتوفير فرص واعدة أكبر لمواطنيها سواء لنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة والتجارب المتقدمة أو لتوطين الخبرات وتأهيل الكوادر الوطنية أو للاستفادة من المستجدات والتطورات التي يشهدها عالم اليوم في جميع المجالات.
وتبرز هنا ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ مشاركة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله في أعمال القمة العربية بالأردن أواخر مارس 2017، وزياراته السامية لكل من مصر في مارس ومايو ، وماليزيا في إبريل ، وبروناي في مايو وللشقيقة السعودية في مايو وأكتوبر من نفس العام، فضلا عن استقبال جلالته الرئيس التركي في فبراير، وغيرها من اللقاءات المثمرة التي لم يغب عنها صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر والذي كان لسموه دوره الكبير في تدعيم علاقات المملكة بدول شرق آسيا، وكذلك صاحب السمو ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ، وبخاصة عقب زيارته الإيجابية للولايات المتحدة الامريكية مطلع ديسمبر 2017.
وقد كفلت هذه السياسات التي قادها جلالة العاهل المفدى حفظه الله لمملكة البحرين هذا الموقع الذي أصبحت تحظى به سواء في محيطها الإقليمي أو العالمي، ومن أكثر البراهين الدالة على ذلك هذا التقدير الدولي الواسع لمملكة البحرين، وذلك بالنظر إلى تقرير المملكة الحقوقي المقدم للأمم المتحدة بمبادرة منها في مارس 2017، وجائزة عيسى الإنسانية في يونيو من العام نفسه، وهي فعاليات أثبتت نجاح الجهود الوطنية المبذولة لإيصال الصورة الصحيحة لما يحدث في المملكة إلى العالم الخارجي، وكيف يمكن بناء على سياسة مستقلة مباشرة استقطاب وجذب التدفقات الاستثمارية وإنعاش الاقتصاد وإنشاء المشاريع الجديدة، ومن ثم تحسين المستوى المعيشي للمواطن.
يضاف إلى ذلك هذا الاحتفاء بمبادرات البحرين العديدة، والمواقف المميزة لقيادتها الرشيدة، وذلك مثلما حدث إبان تدشين مركز حمد للحوار بين الأديان في سبتمبر 2017، وخلال منتدى استثمر في البحرين في أكتوبر من نفس العام، وكذلك اختيار المنامة لاستضافة قمة ريادة الأعمال عام 2019، والذي تم في احتفال كبير بالأمم المتحدة في نوفمبر عام 2017، وغيرها الكثير والكثير، ما يجسد ذلك الحضور الدائم والتواجد الفاعل الذي تقوم به المملكة والقيادة الرشيدة في العديد من المحافل سواء تلك التي تنظمها فوق أرضها أو التي تنظمها وتشارك بها في الخارج.

- ديمقراطية ناجحة
ولا شك أن هذا النجاح البحريني المحقق على صعيد ملف السياسة الخارجية لم يكن ليتحقق من دون أداء سياسي واقتصادي قوي في الداخل، حيث يلاحظ هنا مواصلة البحرين لتجربتها الديمقراطية وفقا للمشروع الإصلاحي الذي قاده حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله من أكثر من عقد ونيف، ذلك المشروع الذي أكدت فيه المملكة منذ عام 1999 ريادتها وأسبقيتها مقارنة بالكثير من دول المنطقة والعالم، ونجحت من خلاله في حماية مواردها ومقومات قوتها في وجه أعتى التحديات والتهديدات التي واجهت دولا أخرى وأضاعت هيبتها، وما زالت هذه الدول تبحث لها عن بناء سياسي جديد يعيد لها أمنها المفقود، وينأى بها عن أجواء الفوضى والعنف التي ضربت أطنابها، خاصة منذ العام 2011.
لقد استمرت مملكة البحرين بنجاح في بناء منظومة قوانينها ومؤسساتها، وواصلت بعزة وإباء الاعتماد على تجربتها النيابية الناجحة، وسن التشريعات المناسبة التي تحفظ للمجتمع أمنه واستقراره، وتعزز من خطوات نهوضه وتنميته، وهو ما دعمه افتتاح جلالة الملك المفدى للدور التشريعي الأخير من الفصل التشريعي الرابع في أكتوبر 2017، وكلمته المهمة للسادة النواب ولمؤسستهم التمثيلية التي عبرت بالبحرين مرحلة مهمة في تاريخها أنقذتها مما كان يُضمر لها في الخفاء، تلك التجربة النيابية التي امتدت طوال السنوات السابقة ودون توقف، وها هي تستعد المملكة لسادس عرس انتخابي منتصف عام 2018.
وقد مكن هذا النهج القيادي الصحيح في إدارة الشأن الداخلي المملكة من الاستمرار في متابعة الخطط والمشروعات التنموية دون توقف مقارنة بغيرها، وتحقيق نجاحات بارزة فيها انعكست على مستويات التنمية البشرية والأوضاع الاجتماعية للمواطنين، وفي الوقت ذاته توسيع وتعميق شبكة اتصالاتها وتحالفاتها الخارجية استنادا إلى قوة موقعها السياسي وثقل قرارتها والثقة في مكانتها، هذا بالرغم من تحديات انخفاض اسعار النفط ومهددات الاستقرار الأمني في المنطقة.

-مؤشرات اقتصادية
بدا ذلك الأمر واضحا بالنظر إلى معدلات التنمية ومؤشراتها الاقتصادية المختلفة، حيث يلاحظ أن هناك نهجا حكوميا ثابتا للترويج للمملكة وتنويع مصادر الدخل بها وتوسيع فرص الاستثمار سواء لرجال الأعمال البحرينيين أو لغيرهم من القادمين من الخارج، والدليل نجاح منتدى استثمر في البحرين، والفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية المختلفة التي استضافتها المملكة طوال عام 2017، وتبشر بالمزيد عام 2018.
كما أن هناك إصرارا على إنجاح مسيرة التنمية المستدامة في المملكة، وهو ما ضمن لمملكة البحرين معدل متدن للبطالة لا يزيد عن 4.2 % وينخفض لـ 3.8 %، وما يربو على 330 مليون دولار تدفقات استثمارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2017، فضلا عن ارتفاع حجم الاستثمارات التي تم استقطابها للبحرين بنسبة 158% بين عام 2016 و2017، وتوقعات ارتفاع معدلات النمو التي لن تقل عن 2.5 % بنهاية عام 2017 حسب مجلس التنمية الاقتصادية، وبين 3.5 % و3.6 % عامي 2017 و2018 حسب توقعات صندوق النقد الدولي، علاوة على نمو قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 12.3 % خلال الربع الأول من عام 2017، وهو النمو الذي تشهده العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى بعيدا عن القطاع النفطي، ما انعكس على معدلات التنمية البشرية للبحرينيين ومستويات الرفاهة التي يتمتعون بها.

- الإنسان البحريني عماد التقدم
في هذا الشأن، يشار إلى أن البحرين كانت وما زالت ضمن الدول ذات التنمية البشرية العالية، وذلك بحسب تقارير الأمم المتحدة المتخصصة، وبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي مست غالبية الدول المنتجة للنفط، وخطط وبرامج ترشيد الإنفاق التي لم تُمَس بحال من الميزانيات المخصصة لتقديم خدمات التعليم والصحة والإسكان، فضلا عن خدمات التكافل الاجتماعي المختلفة، حيث ان بناء الإنسان البحريني هو عماد نهضتها وتقدمها.
وتبرز هنا تلك النجاحات المتعددة، التي تبشر بالمزيد، ومنها معدلات استيعاب الطلبة الكبيرة في المؤسسات التعليمية المختلفة، ارتفاع العمر المتوقع للمواطن البحريني، استمرار مشروعات التأهيل والتدريب والتوظيف للمواطنين البحرينيين، تلبية احتياجات المعوزين وذوي الحاجات الخاصة، فضلا عن توفير متطلبات الحياة المستقرة والكريمة للمواطنين بالنظر للمشروعات السكنية المتعددة التي يتم تسليمها تباعا حاليا سواء في مدينة خليفة الجديدة، التي دشنها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في ديسمبر 2017، أو التي ينتظر تسليمها خلال الفترة المقبلة لتنفيذ مبادرة جلالة الملك المفدى التي أطلقها في 17 ديسمبر 2013 بالبدء في بناء 40 ألف وحدة سكنية مكتملة المرافق والخدمات المكملة في أقصر مدة ممكنة وتسليمها لمستحقيها من ذوي الطلبات الإسكانية.

- الأمن أولوية قصوى
تتبنى مملكة البحرين مفهوما واسعا للأمن لا يقوم فحسب على حماية سيادة الدولة وكيانها ومقدراتها واستقرار شعبها، وإنما يشمل بالإضافة إلى ذلك الحفاظ على تجربتها الديمقراطية ومشروعها الإصلاحي الشامل، والتأكد من ديمومة استمراريتها ونجاحها باعتبارها شرطا ضروريا لتعزيز نهضة الاقتصاد، واستدامة خططه الطموحة للنمو والتقدم، والتي ستعود بنفعها وخيرها بكل تأكيد على أهل هذه البلد المطمئن، وبخاصة لضمان مستوى أعلى من الرفاهة والعيش الكريم لأبنائها.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية خلال عام 2017 في تحمل مسؤولياتها المقدسة وأداء مهامها الوطنية ، ليس فقط من أجل تحقيق مستوى أعلى من الاستقرار وحماية أمن المجتمع الداخلي، وإنما أيضا من أجل وأد ظواهر الانحراف والخروج على القانون في مهدها بداية من الجريمة والمساس بالأمن العام، وانتهاء بالتصدي لعناصر وخلايا وجماعات الإرهاب، مرورا بمكافحة التطرف بكل أشكاله ومستوياته، وجسد هذا مدى الوعي الذي يتحلى به المجتمع البحريني وأجهزته كافة في مواجهة خطر الإرهاب باعتباره المصدر الأول للتهديد، والتحدي الرئيسي للتنمية ومكتسبات الشعوب، كما أكدت مدى قدرة الدولة وجاهزية أفرادها واستعداد مؤسساتها على إحباط وإزالة أي مسببات أو كوامن للتوتر والقضاء عليها، وادى ذلك في تعزيز شعور المواطن والمقيم على السواء بالأمن والأمان.

كتب ـ محمد شحات عبد الغني

ح ب/ع ع

بنا 1336 جمت 31/12/2017


عدد القراءات : 2779         اخر تحديث : 2017/12/31 - 14 : 05 PM