وكالة أنباء البحرين
السفير الصينى فى حديث لبنا .. الصين قدمت 5ر13 مليار دولار للتبت خلال السنوات الخمس الماضية
نشرت : April 15, 2008
المنامة فى 15 أبريل / بنا / كشف السفير الصينى لدى مملكة البحرين لى تشيقوه أن حكومة جمهورية الصين الشعبية تسعى الى تطوير منطقة التبت لتصبح واحدة من المعالم الصينية البارزة على مستوى العالم لافتا الى منطقة التبت سجلت معدل نمو سنوى يتجاوز 12 بالمائة على مدى السنوات السبع الماضية ووصل اجمالى الناتج المحلى للمنطقة عام 2007م الى 2ر34 مليار يوان أى ما يعادل 88ر4 مليار دولار أمريكى فيما وصل دخل الفرد هناك لنحو 12 ألف يوان.
وقال السفير الصينى فى حديث خاص لوكالة أنباء البحرين أنه منذ قيام منطقة التبت ذات الحكم الذاتى قبل أكثر من 40 عاما شهد نظام الحكم الذاتى للمناطق القومية فى التبت توطدا واستكمالا وتعاظمت صفوف الكوادر من الاقليات القومية وتضاعف جمالى الناتج الصناعى والزراعى والسياحى منوها لى أن الحكومة المركزية قدمت للتبت خلال السنوات الخمس الماضية اعانات قيمتها 7ر94 مليار يوان أى ما يعادل حوالى 5ر13 مليار دور أمريكى واستثمرت فيها نحو 1ر60 مليار يوان غالبيتها فى انشاء البنية التحتية.
وأضاف أن منطقة التبت تتمتع الان بالاستقرار السياسى والتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعى ووحدة القوميات ويعيش المواطنون فيها بطمأنينة وارتياح فى طار حرص الحكومة المركزية على حماية ووحدة الوطن الام ووحدة المجموعات العرقية المختلفة وتحقيق الاستقرار الاجتماعى انطلاقا من أن الاستقرار هو الذى يجلب الحظ والازدهار موءكدا أن الحكومة الصينية تهتم دائما بحماية الثقافة القومية التقليدية للتبت حيث اتخذت سلسلة من الجراءات الرامية لى احترام الثقافة القومية التقليدية وحمايتها وتطويرها وخصصت اعتمادات مالية خاصة لترميم أكثر من معبد بوذى تنتمى الى مختلف الطوائف الدينية مشيرا لى أن الحكومة استثمرت خلال السنوات العشرين الماضية أكثر من 700 مليون يوان فى ترميم أديرة واثار ثقافية فى التبت.
وذكر السفير الصينى أنه بفضل الجهود المتواصلة على مدى السنوات الماضية شهدت منطقة التبت نشاء واستكمال نظام التربية والتعليم الحديث وشبكة الرعاية الصحية وجهاز لحماية البيئة وتحققت العديد من المنجزات فى الجهود المبذولة لجراء المسح والجمع والتصنيف والدراسة للتراث الثقافى التبتى والفنون الشعبية التبتية موءكدا أن الصين لا تطبق سياسة تنظيم الاسرة على أبناء القومية التبتية الامر الذى جعل نسبة المواليد ونسبة الزيادة الطبيعية لسكان التبت أعلى من متوسط المستويات الوطنية موءكدا أن جمالى عدد السكان التبتيين ارتفع لى نحو 5ر2 مليون نسمة وهو ما يعادل 95 بالمائة من جمالى عدد سكان المنطقة وأشار لى أن منطقة التبت منذ بدء عملية الصلاح والانفتاح فى الصين شهدت عملية تنمية سريعة وشاملة حيث قامت الحكومة بوضع وتطبيق سلسلة من السياسات الخاصة والجراءات التفضيلية مثل لزام كل مناطق البلاد بمساعدتها بالضافة لى توفير حجم ضخم من الاعتمادات المالية والاستثمارات الخاصة بالبنية الاساسية ومبالغ الدعم المتخصصة والعفاء الضريبى مضيفا أن الحكومة المركزية قامت عام 2007م بربط 612 مركز قرية بطرق تمثل 6ر89 بالمائة من جميع مراكز القرى فى منطقة التبت كما قامت بربط جميع مراكز القرى بالهواتف واتخذت العديد من الجراءات لحل مشاكل مياه الشرب وضمان سلامتها لنحو 02ر1 مليون مزارع وراع وأضاف السفير الصينى أن الحكومة المركزية اهتمت أيضا بتحسين الاحوال المعيشية للتبتيين حيث أنه حتى الان انتقلت أكثر من 110 ألف أسرة تضم 590 ألف مزارع وراع لى منازل جديدة وذلك منذ بدأت حكومة منطقة التبت برنامجا فى العام 2006م لبناء منازل لنحو 220 ألف أسرة محلية تعيش على الزراعة والرعى بحلول هام 2010م لافتا لى أن منطقة التبت احتلت الصدارة فى تطبيق التعليم الالزامى المجانى فى كل مناطق الريف والحضرة فضلا عن أن نظام الحد الادنى لعلاوة المعيشة يغطى حوالى 230 ألف مزارع وراع بدخل سنوى يصل لى أقل من 800 يوان0 والجدير بالذكر أن منطقة التبت تعد قومية هامة ضمن قوميات الصين التى يبلغ عددها نحو 56 قومية وينتشر أبناء هذه القومية فى منطقة التبت الذاتية الحكم ومعظم مناطق مقاطعة تشينغهاى وجنوب مقاطعة قانسو وشمال غربى مقاطعة سيتشوان وشمال غربى مقاطعة يوننان.
وقد انضمت التبت لى خريطة الصين رسميا فى القرن الثالث عشر بان تأسيس المغول لاسرة يوان الموحدة على أرض الصين وبعدما وحدت قومية مان كل الصين وأقامت أسرة تشينغ فى القرن السابع عشر الميلادى أنعم البلاط المبراطورى انذاك على الدالاى لاما والبانتشان أردنى باعتراف الحكومة المركزية وتم تعيين مسئولين محليين الى جانب نشاء منصب الوزير المقيم فى التبت وصدرت اللوائح المبراطورية حول نظام الحكومة التبتية المحلية وقوانينها الامر الذى شكل علاقة أوثق وأرسخ بين منطقة التبت وبين الوطن الام.
وفى أواخر فترة أسرة تشينغ وبداية فترة جمهورية الصين فى أوائل القرن العشرين عملت الدول الاستعمارية على رعاية عناصر موالية لها من طبقة التبت العليا ونظمت موءتمر سيملا الرامى لى فصل التبت عن الصين غير أنها فشلت أمام معارضة القوى الوطنية التبتية وأبناء شعب الصين الامر الذى أبقى العلاقة بين حكم جمهورية الصين فى بكين وحكومة جمهورية الصين فى نانجينج وبين سلطات التبت المحلية على ما هى عليه وفى عام 1959 شهدت التبت عملية الاصلاح الديمقراطى حيث تم لغاء نظام القن ونال أبناء الشعب من قومية التبت الحرية الشخصية والحقوق السياسية بصورة ودخلت التبت منذ ذلك الوقت لى مرحلة جديدة من التطور.
م ص . 1708 15