جلالة الملك المفدى يوجه كلمة سامية في حفل إعلان الفائزين بجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

  • article

 المنامة في 30 ديسمبر / بنا / وجه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، كلمة سامية في حفل إعلان الفائزين بجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في نسختها الثالثة.


 وفيما يلي نص الكلمة السامية:


 إنه لمن دواعي سرورنا أن نشهد معكم ختام أعمال النسخة الثالثة من جائزتنا هذه، والإعلان عن الفائزين بها، والتي نعتبرها رسالة تقدير واعتزاز من مملكة البحرين لشباب العالم من أصحاب المبادرات والانجازات الذين يلتزمون ويبدعون في تقديم الحلول المؤثرة والمستدامة ليعم عالمنا الاستقرار والسلام ولتحظى شعوبه بالأمن والرخاء.


 وبالنظر الى ما تمر به مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة، وهي تتصدى لأزمة صحية مستجدة فرضت العديد من المتغيرات وجاءت بالمزيد من التحديات، فإنه يصبح من الضروري أن يتاح أمام الشباب المزيد من الفرص العلمية والمعرفية ليتمكنوا من الإسهام في تطوير الشأن التنموي، وبأساليب مبتكرة تسرع من تحقيق الأجندة العالمية للتنمية المستدامة.


 ونود أن نعرب عن اعتزازنا العميق لما تبذله كوادرنا البحرينية الشابة من جهود متواصلة وبخطوات واثقة نتابعها بكل اهتمام، تعزيزا لريادة تجربتنا الشبابية الوطنية لترتقي بنتائج عملها ولتستمر في تحقيق إنجازاتها بمهنية عالية وبتنافسية عالمية.


 ونقدر في هذا الصدد، المتابعة الحثيثة والسعي المخلص للابن العزيز سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثلنا للأعمال الإنسانية وشئون الشباب والذي يقدم كل ما يلزم من أجل نهضة شبابية قادرة على التواصل مع العالم بلغة العصر وروح التجديد وبالعمل على ما يوحد جهودهم لتكون قوة واعية بواجباتها وقادرة على البناء وقيادة الأوطان.


 ختاما، نتقدم بتهانينا الخالصة للفائزين بالجائزة ونشكرهم على اهتمامهم بالمشاركة فيها بمشروعاتهم ومبادراتهم المتميزة والتي نأمل أن تجد طريق التنفيذ للبناء على مكتسباتها التنموية، وخصوصا في مثل هذه الأوقات الصعبة، مقدرين كذلك الجهود الطيبة لطاقم العمل بوزارة شؤون الشباب والرياضة وكافة اللجان والشركاء المساندين لأعمال الجائزة تحقيقا لأهدافها المرجوة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 وكان حفل إعلان الفائزين بالجائزة قد بث على تلفزيون البحرين حيث تضمن كذلك كلمة لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشئون الشباب قال فيها سموه:


 يطيب لي أن أرفع إلى مقام سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أسمى آيات الشكر والتقدير على دعم جلالته أيده الله، اللامحدود للشباب البحريني والعالمي انطلاقا من رؤية جلالته الشمولية والمستقبلية لتمكين الشباب ومشاركتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.


 دائما ما يؤكد جلالته أن الشباب البحريني مصدر ثرائنا ورهاننا المضمون وجعل مسألة تمكين الشباب أولوية وطنية لتحفيز مشاركتهم الفعالة كقوة عمل وبناء، ونحن بدورنا ننقل رؤية جلالة الملك لتتخطى الواقع المحلي لتصل إلى جميع شباب العالم ونسعى إلى صناعة الأمل لهم انطلاقا من كون مملكة البحرين التي كانت ولا زالت المكان المفضل وأرض الفرص للشباب.


 أصررت على مواصلة جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في نسختها الثالثة رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا، واصرارنا نابع من توجيهات جلالة الملك بتخطي جميع التحديات التي فرضتها الجائحة وذلك في سبيل رفعة الشباب وتأكيد مكانتهم، وعقدنا العزم على تحويل تلك التحديات إلى نقاط انطلاقة جديدة لرؤية الإبداع والابتكار.


 إن ما يميز نسخة هذا العام من الجائزة هو إضافة أبعاد جديدة تطلبت منا توجيه الشباب للتفكير والمراجعة بطريقة إبداعية وتجعل من الشباب يفكرون "خارج الصندوق" للعمل على إيجاد الحلول لتنفيذ الأهداف الأممية؛ وتطبيق المبادرات والمشاريع الشبابية التي تعالج الأهداف التي تضررت من جائحة كورونا الأمر الذي يضيف بعداً جديداً للجائزة باعتبارها الجائزة الأولى عالميا التي تدفع الشباب لمعالجة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على قطاعات التنمية المستدامة.


 نفخر بما وصلت إليه الجائزة من انتشار واسع في مختلف أرجاء العالم وهو الأمر الذي تمثل في تحقيق النسخة الثالثة من الجائزة لمشاركة كبيرة من قبل الشباب والمؤسسات العامة والخاصة والمنظمات الأهلية بما يفوق السنوات الماضية بشكل كبير.  


 تحملت مملكة البحرين ولله الحمد مسؤولياتها الدولية تجاه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وقامت بإشراك الشباب البحريني والعالمي متخذين من نهج جلالة الملك المفدى نبراساً لجعل البحرين عاصمة الشباب والرياضة وتعزيز فرص البيئة التنافسية العادلة المفتوحة بين الأوساط الشبابية للتسابق من أجل بناء عالم أكثر رفاهية للشعوب وينعم بخيرات التنمية.


شكرا سيدي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
 كما القى سعادة السيد أيمن بن توفيق المؤيد وزير شؤون الشباب والرياضة كلمة في الحفل قال فيها:


 إن الاهتمام المباشر من قبل سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، كان السبب الحقيقي والمباشر في تحقيق النجاح الكبير لجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في نسختها الثالثة وتأكيد جهود مملكة البحرين لدعم المجتمع الدولي للاحتفاء بجهود الشباب حول العالم ومنحهم فرصة تقديم المبادرات لتقدير عطائهم، ولتشجيعهم على التجديد والتطوير وصياغة مستقبل أوطانهم.


 وأود أن أغتنم الفرصة في لقائنا هذا لتوجيه الشكر لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب لدعمه المباشر لوزارة شؤون الشباب والرياضة وشباب البحرين والعالم ومتابعته الحثيثة لتفاصيل الجائزة النابعة من إصرار واهتمام سموه تجاه الشباب العالمي والذي يعكس مسئوليات المملكة ودعمها لجهود الأمم المتحدة في سبيل منح الشباب الفرصة الكاملة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وفقا لرؤيتهم وأفكارهم ومبادراتهم، وقد تمكنا في هذا العام من إدخال تطور جديد على الجائزة نابع من المتغيرات الحالية التي يشهدها العالم والآثار المترتبة من وراء جائحة كورونا.


 إننا ننظر بكل الفخر والاعتزاز للأعمال والمشروعات التي قدمها المشاركون والنابعة من وحي الشباب، ونؤكد أن كل مشاركة كانت مكسب لقطاع الشباب في العالم ونحن بدورنا نتشرف بتسليط الضوء على هذه المبادرات بما يخدم إعلاء شأن الشباب العالمي، ونشكر جميع الشباب المبادر والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني على التفاعل الإيجابي مع الجائزة.


 ختاما أكرر شكري لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، على رعايته واهتمامه بالشباب البحريني والعربي والعالمي.
 
كما ألقى السيد ستيفانو بيتيناتو، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى مملكة البحرين، كلمة في الحفل قال فيها:


 منذ عام 1978 يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مملكة البحرين جنبا الى جنب وبالشراكة مع الكيانات الحكومية والجهات الفاعلة الأخرى لتحقيق الأهداف الوطنية والالتزامات الدولية، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة.. جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة هي مثال على هذه الشراكات تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.


 يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2017 مع وزارة شؤون الشباب والرياضة لتصميم وتنفيذ وتعزيز جائزة تمكين الشباب لأهداف التنمية المستدامة، كل عام ينمو هذا المسعى من حيث الحجم والانتشار ووصلت نسخة هذا العام الى أكثر من 100 دولة واستقبلت أكثر من 4000 طلبا بزيادة قدرها 14% عن العام الماضي وخمسة أضعاف منذ إصدار 2018.


 نشيد بمملكة البحرين وبحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، على قيادتها لهذه المبادرة ونحن ممتنون على قدرتنا على تقديم مساهمتنا ونعتقد أن نجاح الجائزة يعتمد على ثلاثة عوامل هي معايير الاختيار، الموضوعية في الفحص، والتواصل الواسع.. نحن نعيش في عالم متغير والجائزة بحاجة الى التكيف مع العصر وتتم مراجعة المعايير كل عام لزيادة ملاءمة التطبيقات للموضوع وجعلها عملية والتأكيد على أنها تتحدث عن التحديات الحالية بما في ذلك فيروس كورونا وآثاره.


 تعتمد مصداقية أي جائزة على آلياتها الداخلية التي يجب أن تعكس الاختيار العادل لأفضل التطبيقات وتأتي الموضوعية في عملية الاختيار من هيئة تحكيم فنية مقرها الأمم المتحدة.. سبعة كيانات تابعة الى الأمم المتحدة تقوم بتخصيص كبار الموظفين لضمان تحديد أفضل التطبيقات يقترن ذلك بالمكانة التي تأتي من لجنة رفيعة المستوى من المحكمين الدوليين الذين يتخذون القرار النهائي.


 وأخيرا وليس آخرا، النشر يعكس طموح هذه الجائزة في أن تصبح عالمية في الأرقام.. وهذا العام أكثر من أي وقت مضى قمنا بالاستفادة من شبكتنا العالمية داخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات الأمم المتحدة الشقيقة المنتشرة في جميع أنحاء العالم لضمان أوسع مشاركة في الجائزة، وهذه الجائزة تضع الشباب في مقدمة القيادة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.


 نحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نسعى الى تعزيز فرص التعاون المستقبلي مع مملكة البحرين ونتطلع إلى النسخة القادمة من الجائزة.


 وتم خلال الحفل إعلان أسماء الفائزين في النسخة الثالثة من جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على النحو التالي:


الفئة الأولى: مساهمة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ..


1- الفائز بجائزة الشعوب، السيدة إيفيت إيشيموي من رواندا لمبادرتها IRIBA Tap and Drink، والتي تهدف إلى تحسين الوصول إلى مياه الشرب النظيفة للمجتمعات الحضرية ذات الدخل المنخفض، مع خلق وظائف لائقة للشباب والنساء المحليين، وفي نفس الوقت حماية البيئة من خلال تجنب استخدام الزجاجات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة والتي يشيع استخدامها لتعبئة المياه.


2- الفائز بجائزة الازدهار، السيدة إيستر إيجيروجين أجاري من نيجيريا لمبادرتها The TriHealthon، وهي منظمة غير ربحية تروج للمساواة الصحية في إفريقيا، وأول منظمة في غرب إفريقيا تطبق طرق التأمل ودمجها ضمن أساليب العلاج والرعاية الصحية، وتعمل أيضًا على مكافحة الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال النيجيريين دون سن الخامسة.


3- الفائز بجائزة الكوكب، السيد فرانك كاموجيشا من أوغندا لمبادرته Ecoplastile، وهي مؤسسة اجتماعية مسجلة ناشئة تأسست لمواجهة تحديات التلوث البلاستيكي بعد الاستهلاك، وإدارة النفايات، وإزالة الغابات وتغير المناخ مع مساعدة المجتمعات المحرومة.


 وتعمل المؤسسة مع الشباب والنساء المهمشين بشكل خاص لجمع البلاستيك وبيعه، بالإضافة لإعطاء أفراد المجتمع خيار استبدال النفايات بغطاء تأميني مثل التأمين الطبي، ودفع الرسوم المدرسية والحصول على المياه الصالحة للشرب من خلال نظام تأمين النفايات.


4- الفائز بجائزة السلام، السيد كيتا ناكانو من اليابان لمبادرته Accept International، التي ساهمت في بناء السلام ومكافحة التطرف الشديد ومساعدة ضحايا بعض النزاعات المستمرة حول العالم والتي تشهد قليلاً من التقدم نحو إنهائها.


 تسعى المنظمة إلى مد يد المساعدة لأولئك الذين يشعرون بأنهم منبوذون من قبل المجتمع لمشاركتهم السابقة في التطرف الشديد، وتساهم في إعادة دمجهم في المجتمع.
 
الفئة الثانية: تمكين الشباب وإجراءاتهم وتأثيرهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة..


1- الفائز بجائزة التمكين المالي، مؤسسة المبرة الخليفية من مملكة البحرين، وهي مؤسسة غير ربحية، تأسست في عام 2011 في مملكة البحرين، وتهدف إلى إحداث تأثير اجتماعي في مجال التعليم وتمكين الشباب للوصول إلى إمكاناتهم المثلى، من خلال تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات وبرامج تنمية الشخصية، التي تمكنهم من تطوير أنفسهم ومملكتهم.


2- الفائز بجائزة التمكين المؤسسي، مؤسسة شباب البحر الأبيض المتوسط للتنمية من جمهورية مصر، وتستهدف المؤسسة الشباب من دول البحر الأبيض المتوسط وجيرانهم وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الحدودية أو المدن الريفية وهذا يمنحهم فرصًا أقل للمشاركة الإيجابية في بلدانهم، وتعمل على مسار تعليمي غير رسمي يساعد الشباب على تنمية قدراتهم في المهارات الحياتية، والعلامات التجارية الشخصية، وتحديد الأهداف؛ ليكونوا قادرين على دخول سوق العمل، وتحديد مسار حياتهم المهنية من خلال اكتشاف قدراتهم وشغفهم من خلال الأنشطة التفاعلية.


3- الفائز بجائزة التمكين التقني، مؤسسة "Know One Teach One" من فيتنام والتي تهدف لمساعدة ودعم وتطوير بعض الشباب الذين ينحدرون من خلفيات محرومة اجتماعياً مثل ضحايا العنف والأيتام والأقليات العرقية والفقراء، وتوفر للشباب المستهدف دورة تدريبية شاملة ومجانية في الضيافة لمدة 24 شهرًا، وعند التخرج، يحصل المتدربون على الشهادة الثالثة في فن الطبخ التجاري أو الضيافة من أستراليا، وتدير المؤسسة مطعمًا يتدرب فيه الشباب بالتوازي مع الدورات الدراسية مع التوجيه والإرشاد الوثيقين من قبل موظفي المطعم.


ع ع