في اليوم الدولي للديمقراطية.. البحرين ريادة وانجازات وفق رؤية وخصوصية تحتفي بروح الوحدة الوطنية

  • article

المنامة في 14 سبتمبر / بنا / تحتفل مملكة البحرين باليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، وسط إنجازات وطنية رائدة في الإصلاح السياسي والديمقراطي واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وتكريس دولة القانون والمؤسسات الدستورية في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.


واستطاعت مملكة البحرين منذ انطلاقة المسيرة التنموية الشاملة لصاحب الجلالة الملك المفدى، بإقرار ميثاق العمل الوطني عام 2001 بموافقة 98.4 % من المواطنين في استفتاء تاريخي، أن ترسخ الأطر المؤسسية والتشريعية للعمل الديمقراطي مؤكدة وبفضل النهج الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، أيده الله، استدامة إنجازاتها الديمقراطية على قواعد راسخة من حكم القانون والمؤسسات، والعدالة والمساواة، وتكريس المشاركة الشعبية في صنع القرار، وفق رؤية وطنية نابعة من خصوصيتها الدينية والثقافية، وتمسكها بروح الوحدة الوطنية وقيم التسامح والمواطنة الصالحة، وإيمانها بأن الديمقراطية ثقافة مجتمعية وممارسة حياتية، مما أكسبها تقدير المجتمع الدولي بانتخابها عضوًا في مجلس ‏حقوق الإنسان للمرة الثالثة للسنوات (2019-2021)، وبنسبة 86 % من أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعضويتها الفاعلة في لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وغيرها من اللجان والمنظمات الدولية.


ويحق لمملكة البحرين في اليوم الدولي للديمقراطية أن تفخر بمسيرة إنجازاتها ونجاحاتها في ترسيخ الحياة الديمقراطية وبلوغها مرحلة متقدمة بممارسة المواطنين، رجالاً ونساءً، حقوقهم السياسية وعلى مدى عقدين كاملين بإجراء الانتخابات النيابية والبلدية لخمس دورات متتالية بنزاهة متناهية، آخرها في عام 2018 بنسبة مشاركة شعبية عالية تجاوزت 67 % لانتخابات مجلس النواب، و70 % للمجالس البلدية، إلى جانب تعيين أعضاء مجلس الشورى من ذوي الخبرة والاختصاص، وتأكيد المرأة جدارتها بالمشاركة في الحياة السياسية بتمثيلها 50 % من الكتلة الانتخابية، و19 % من مقاعد السلطة التشريعية و23 % من المجالس البلدية وأمانة العاصمة، وتتويج حضورها المشرف بتولي رئاسة مجلس النواب، وتحقيقها "أفضل إنجاز سياسي للمرأة العربية عام 2018".


وتعتز المملكة بنزاهة واستقلالية السلطة القضائية، باعتبارها ضمانة أساسية لترسيخ العدالة وحماية الحقوق والحريات، وتوافر نظم عصرية للعدالة والإصلاح، منها: إصدار قانون العقوبات والتدابير البديلة رقم (18) لسنة 2017، وترسيخ احترام حقوق الإنسان وحرياته بتدشين العديد من المؤسسات المستقلة كالمؤسسة ‏الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة ‏للتظلمات، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين،‏ ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة، هذا إلى جانب المشاركة الفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في دعم المسيرة الديمقراطية من خلال 641 جمعية أهلية وحقوقية، و16 جمعية سياسية، وممارسة مهامها في إطار احترام القانون والنظام العام وثوابت الوحدة الوطنية.


وقد أكد جلالة الملك المفدى في خطابه السامي أمام المجلس الوطني بتاريخ 8 أكتوبر 2017 عزمه على مواصلة مسيرة النهضة الوطنية الشاملة والملتزمة "بتحقيق رؤية واعدة لا تحيد عن رفعة الوطن ورخاء أبنائه"، معربًا جلالته عن اعتزازه بنجاح السلطة التشريعية "ضمن ما تمتلكه من صلاحيات تشريعية ورقابية واسعة، وفي إطار التعاون المثمر والبناء مع السلطة التنفيذية، أن تكون خير مساند لتطوير منظومة التشريعات الوطنية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية .. ولتستمر، بعون الله وتوفيقه، عجلة التطوير المدروس والمتأني لسلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية دون توقف، وبما يتناسب مع خصوصية ومتطلبات العمل الوطني".


وفي اليوم الدولي للديمقراطية بالتزامن مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وبفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى، ودعم الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأميـر خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء، أكدت مملكة البحرين تميزها وريادتها في استدامة مسيرتها الديمقراطية والتنموية رغم التحديات الاستثنائية في ظل سيادة القانون، من خلال مواصلة السلطة التشريعية جلساتها واجتماعاتها عن بُعد وعبر تقنية الاتصال المرئي، منها خمس جلسات لمجلس النواب دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس من أصل 31 جلسة، وخمس اجتماعات للشعبة البرلمانية.


وأثبت فريق البحرين بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله نجاح المملكة في التعاطي الفعال مع هذه الجائحة العالمية والحرص على تعزيز احترام حقوق الإنسان في الاستفادة من الخدمات الصحية واستدامة العملية التعليمية وفق إجراءات آمنة وتدابير احترازية تضمن الصحة والسلامة العامة للجميع.


واستمرت مملكة البحرين في تعزيز ريادتها أيضا في تعميق الدور المحوري للصحافة والإعلام كون هذا القطاع المرآة العاكسة لنهضة الوطن في كافة المجالات في ضوء حرية الرأي والتعبير التي كفلها ميثاق العمل الوطني والدستور ورسخها جلالة الملك المفدى وضمنها حفظه الله ورعاه، وعمل قطاع الإعلام والصحافة وفقا لنهج الحرية المسؤولة. كما تعتز وتقدر مملكة البحرين بعطاء كافة  العاملين في هذا القطاع والذي تميز أيضا بالحضور الفاعل للمرأة البحرينية التي مارست دورها كإعلامية وصحفية واستطاعت أن تصل إلى رئاسة جمعية الصحفيين البحرينية وعضويتها الفاعلة في لجنة التوازن بين الجنسين بالاتحاد الدولي للصحفيين.


وواصلت المملكة أيضا تأكيد جاهزيتها الإلكترونية باتباع أعلى درجات الكفاءة والشفافية والأمن المعلوماتي، في ظل انتشار الإنترنت بنسبة تتجاوز 99 % من السكان، ووسائل التواصل الاجتماعي بنسبة  84 %، وبلوغها 100 % لأفراد المجتمع فوق 13 عامًا، واحتلال المملكة ‏المرتبة الرابعة عالميًا في ‏مؤشر ‏البنية التحتية للاتصالات وفقًا لتقرير الأمم المتحدة لعام ‏‏2018، والثانية إقليميًا ضمن الدول ذات المؤشر العالي جداً في مجال الحكومة الإلكترونية عام 2020.


إن مملكة البحرين وهي تحتفي باليوم الدولي للديمقراطية ماضية في تمسكها بالنهج الإصلاحي والتحديثي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، ورؤيته الثاقبة للعمل الديمقراطي المسؤول والتي لخصها جلالته لدى رعايته افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب يوم ‏13 أكتوبر 2019 بتأكيد "إن مرحلة العمل المقبلة، بآمالها وتطلعاتها، تستدعي منا جميعًا حماية أركان دولة القانون وإرساء سيادته، ‏بالاستمرار في الارتقاء بقطاع العدالة بمؤسساته، وخدماته، فضلاً عن مواصلة ‏الجهود في تطوير التشريعات التي تعزز حقوق المواطنين .. وأن تحقيق التطلعات الوطنية يتطلب، على الدوام، المزيد من التنسيق والتعاون بين السلطات، وأن تتحمل كل سلطة لمسؤوليتها المناطة بها دستوريًا، باستقلالية تامة".


ح ح / م ح