الأمين العام لمجلس التعاون يشارك في القمة الاقتصادية العربية البريطانية

  • article

لندن في 03 يوليو/ بنا / شارك الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في الجلسة الافتتاحية للقمة الاقتصادية العربية البريطانية التي عقدت في لندن اليوم الأربعاء 3 يوليو 2019م بتنظيم من غرفة التجارة العربية البريطانية.


وقد ألقى الأمين العام كلمة أكد فيها أن دول مجلس التعاون ستظل حريصة على صداقتها مع بريطانيا إيمانا منها بعراقة الروابط التاريخية والتقليدية والثقافية والاجتماعية التي تجمع دول المجلس مع المملكة المتحدة.


وقال إن منطقتنا شهدت الكثير من التغييرات، وهي مازالت تواجه العديد من التحديات، إلا أن الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو رؤية مجلس التعاون، وهي " تحقيق الازدهار " بكل ما تعنيه الكلمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مؤكدا أنها رؤية كل الدول العربية، بل وجميع دول العالم. 

وأضاف إن تحقيق الثروة من خلال الأعمال والتجارة والصناعة وغيرها من المجالات الاقتصادية هو عامل أساسي ومهم ، والسبيل الى ذلك يكمن في كلمتين "التفاهم" و "التعاون" وهما أساس العمل  الواسع والشامل الذي تقوم به غرفة التجارة العربية البريطانية في هذا المجال. 


وأشار الى أن الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة هي سبيلنا لعملنا المنتظم لتعزيز التعاون في جميع القطاعات، كما أنها تشجعنا أيضاً على النظر الى ما وراء الحدود والعمل سوياً وفق نطاق من الأولويات المشتركة بما في ذلك، على سبيل المثال، الدفاع والأمن الاقليميين، و مكافحة الإرهاب وتمويله والتطرف والجريمة المنظمة.


وأضاف أننا في مجلس التعاون نعد أنفسنا للمستقبل بطرقنا الخاصة، وجهودنا المتواصلة، وبخطط وطنية طموحة تعتمد على الاستثمار الداخلي والخارجي، إلا أن النجاح يعتمد على التغيير الكلي للتفكير من الاعتماد السلبي الى الابتكار الفعال؛ من مجتمع يُنظر فيه الى القطاع العام على أنه الجهة الرئيسية للعمل والانتاج الى مجتمع يشجع وجود قطاع خاص حيوي يتمتع بتفكير متقدم وبثقافة ريادة الأعمال. 


و قال إن التركيبة السكانية "الديموغرافية" لمجتمعنا النامي، وارتفاع نسبة الشباب، أصبحت تمثل ركنا أساسيا في جهود التنمية والتطور . إن مجتمعاتنا قادرة على تعزيز الديناميكية وتسخير الطاقة والموارد لشعوبنا الفتية، ومن ثم تستطيع أن تقودنا إلى عالم جديد نابض بالحياة يتمتع بتقنيات وامكانيات لم نكن نحلم بها منذ سنوات قليلة.

 وقال إن علينا أن نغرس في مجتمع الشباب، من الذكور والإناث، المهارات وروح الابتكار والريادة والمعرفة والعلم والتقنية والمهارات الإدارية والجدارة والقيادة، عندها فقط تصبح دولنا قادرة على  المنافسة العالمية في هذه الحقبة الجديدة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون قطعت خطوات متميزة تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لتكون بمثابة حجر الأساس لبناء هذه الفرص الجديدة. 


وأشار الدكتور عبداللطيف الزياني الى أن هناك الكثير الذي نستطيع أن نتعلمه من النموذج البريطاني في مجالات عدة، كالتجارة وإنشاء الصناعات المحلية وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والجامعات العريقة والمعاهد التعليمية المتخصصة في شتى المعارف، مشيرا الى أن خبرة المملكة المتحدة في مجال الطاقات المتجددة يمكن أن تسهم دون شك بشكل كبير في برامج الطاقة المتجددة لدينا خاصة بما لدينا من امكانيات طبيعية هائلة في هذا المجال.

 

وأكد الأمين العام أن تبادل هذه الخبرات يمكن طلابنا ورجال الأعمال من الشباب الذين يدرسون في المؤسسات التعليمية الراقية في المملكة المتحدة من الاستفادة كثيرا باكتسابهم الخبرة العملية من خلال الشركات البريطانية قيد التأسيس أو القائمة فعلاً في الخليج، وكذلك من خلال البعثات الداخلية والمنح الدراسية.

 

وأشار الى أن المملكة المتحدة ومجلس التعاون هما في وضع ملائم لتوحيد خبراتهما وتجاربهما واستغلال الفرص الجديدة المتأتية، فكلاهما غني بالإمكانيات المتاحة، فكما أن المستثمرين الخليجيين متواجدون بكثرة في المملكة المتحدة، كذلك فإن دول مجلس التعاون  لديها الكثير لتقدمه الى الشركات البريطانية الباحثة عن الاستثمار في نطاق واسع من المجالات.


وقال إن "الرؤيا المشتركة" تتلخص في مفهوم " التكاملية" : وهو إدراك أن كلا من المملكة المتحدة والعالم العربي لديهما الكثير ليقدماه، فلديهما رغبة مشتركة لزيادة رفاه المواطنين، الى جانب إدراك الحاجة الى توسيع هذه الاحتياجات التنموية على الصعيدين الاقليمي والدولي لضمان استدامتها، كما إن كلا الجانبين يواجهان تحديات عديدة يمكن التغلب عليها من خلال توحيد الخبرات والمعرفة، بالإضافة الى ما لديهما من موارد طبيعية وبشرية واقتصادية هائلة يمكن استغلالها لتحقيق فوائد عديدة للجانبين.


ن.ع/ع ذ


بنا 1416 جمت 03/07/2019