مشاركون في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح كورونا: التطوع والمشاركة مصدر فخر واعتزاز لنا

  • article

مشاركون في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح كورونا: التطوع والمشاركة مصدر فخر واعتزاز لنا


المساهمة من أجل الإنسانية هي سمة متأصلة في الهوية البحرينية


أكد مشاركون في التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح المحتمل لفيروس كورونا (كوفيد-19) أن مشاركتهم جاءت من منطلق وطني وإنساني لإنجاح المساعي المختلفة للتصدي للفيروس بما يترك بصمة إضافية لمملكة البحرين في جهودها المتنوعة من أجل الإنسانية، مؤكدين أن المساهمة من أجل الإنسانية سمة متأصلة في الهوية البحرينية.


وأشاد المشاركون بالجهود التي يبذلها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، والتنسيق المميز والمتسم بالسير والسهولة لإجراءات اللقاح، مثمنين متابعة الطاقم الطبي لحالة المتطوع الصحية أثناء وبعد أخذ اللقاح.


"فزعــة" أهل البحرين


من جانبها، قالت الشيخة جواهر آل خليفة، مديرة مركز الإبداع في مدرسة بيان البحرين وهي إحدى المتطوعات في التجارب السريرية: "منذ انتشار جائحة كورونا العالمية، أثبتت مملكة البحرين قدرتها في المحافظة على سلامة مواطنيها وجميع المقيمين فيها على حد السواء، واضعةً صحة الجميع أولوية قصوى لديها. وعندما نادت البحرين أبناءها للتطوع في التجارب السريرية لبيت النداء كوني على ثقة تامة بالإجراءات التي يتبعها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، وكي أرد بعضاً من جميل هذا الوطن الغالي".


وتابعت قائلة: "الأمر الآخر الذي دفعني للتطوع هو الخوف على سلامة من حولي خاصة الكبار في السن، كما كان للتكاتف الاجتماعي دوراً كبيراً في تشجيعي على خوض هذه التجربة التاريخية، فمملكة البحرين عُرفت بـ(فزعة أهلها) حيث لبى أكثر من 6000 متطوع النداء وخاض مرحلة التجارب السريرية، وكوني واحدة من المتطوعين هو بحد ذاته مصدر فخر واعتزاز".


وأشادت الشيخة جواهر بالفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا وكافة الكوادر الطبية في مختلف مواقعهم، الذين كانوا ولا يزالون في أعلى مستويات الاحتراف والرقي في التعامل، فالمجهود الطبي جبار، إذ يتم فحص وتقييم حالة المتطوع بعد خضوعه لعدة فحوصات لتحديد أهليته لأخذ اللقاح، كما يتم مراقبة المتطوع بعد التجربة السريرية لمدة نصف ساعة للتأكد من سلامته، ويُزود قبل ذهابه بالإرشادات الصحية لمرحلة ما بعد اللقاح.


لا أعراض جانبية


أما المهندس كامل عبد الصمد الشهابي مدير إدارة المخازن المركزية في هيئة الكهرباء والماء، فأكد على أداء الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، الذي يعمل باحترافية عالية خاصة من حيث الإجراءات الاحترازية المدروسة التي اتُبعت في الفترة الأخيرة.


وفي حديثه عن تجربته كمتطوع، قال الشهابي: "إن تجربتي الخاصة في التطوع للتجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح فيروس كورونا في مملكة البحرين، جاءت من منطلق الواجب الوطني والإنسانية، كما جاءت عن اقتناع وثقة تامة في الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، الذي أثبت قدرته وتمكنه من مواجهة هذه الجائحة بعزم وإصرار رغم الجهد والضغط المتواصل".


وأضاف الشهابي: كنت على تواصل مع مجموعة من الأصدقاء في الصين ممن أخذوا ذات اللقاح، وتحدثنا عن تجربتهم بعد أخذ اللقاح، كما ناقشنا الأعراض المصاحبة وقد أكدوا عدم تعرضهم لأي أعراض تذكر، إلى جانب ذلك حظيت بتشجيع أختي أيضاً بعد تطوعها لأخذ اللقاح وعدم تعرضها لأي عرض جانبي.


كما تطرق الشهابي في حديثه عن استقبال الطاقم الطبي للمتطوعين في التجارب حيث قال: حفاوة الاستقبال عند الوصول إلى مركز البحرين للمعارض والمؤتمرات في الموقع المخصص لأخذ اللقاح لا توصف، شعور جميل ينتاب المتطوع بفضل جهود وحسن معاملة الطاقم الطبي، إذ بدأنا بالخطوات المتبعة بكل يسر وسلاسة مع شرح مفصل لطريقة التجربة السريرية وتاريخ الوضع الصحي أو أي امراض قائمة أو مزمنة للمتطوع وأية أعراض جانبية بسيطة محتملة، وأجريت الفحوصات اللازمة قبل أخذ اللقاح وبعده، وبقينا تحت الملاحظة للتأكد من عدم وجود أية أعراض جانبية.


وفي ختام تصريحه أشاد الشهابي بكفاءة ومهنية الفريق الطبي البحريني، وطواقم التمريض في إدارة هذه التجارب الإنسانية، مشيراً إلى متابعة الطاقم الطبي للمتطوعين أثناء التجربة وبعد أخذ اللقاح، والاطمئنان على سلامتهم من أي اعراض جانبية، فلذلك الاهتمام أثر كبير على نفوس المشاركين.


حس مسؤول للمجتمع


وقال محمد الزرقاني، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة (التابعة للأمم المتحدة) لدى مملكة البحرين إن ثقافة التطوع هي الثقافة السائدة في المجتمعات المتحضرة وما شهدته تجربة مملكة البحرين من إقبال كثيف على التطوع والمشاركة هو دليل تميز أفراد المجتمع وحسهم المسؤول.


ولدى حديثه عن تجربته، قال الزرقاني: "يشرفني أن أشارك اخواني واخواتي في مملكة البحرين في التجارب السريرية الثالثة للقاح كورونا (كوفيد-19)، فهو واجب انساني أولاً وأخيرًا وخطوة فعالة للقضاء على هذه الجائحة في حال اعتماد اللقاح، وأشيد أخيراً بكفاءة الطاقم الصحي الذي جعل من هذه التجربة نموذج يحتذى به".


سباقين للريادة والأعمال الإنسانية


ومن جهته قال كمال جمال، رئيس الشؤن القانونية بوزارة الصحة متحدثاً عن تجربته الخاصة في التطوع للتجارب السريرية: "إنه لمن الفخر لي أن أكون من ضمن الـ 6000 متطوع في التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا في مملكة البحرين، فقد تعلمنا في البحرين أن نكون سباقين دائماً في الريادة والأعمال الإنسانية، وبانضمامي إلى إخواني المتطوعين استطعت تقديم ولو جزء بسيط لما أنا مستعد من تقديمه فداءً للوطن الذي لن أوفيه حقه مهما قدمت له".
وأشاد كمال بجهود الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا وكافة الجهات المعنية، لما يقدمونه للمواطن والمقيم في مملكة البحرين من رعاية نموذجية على جميع الأصعدة، مؤكداً ان الدعم اللامحدود الذي قدمته الحكومة للمواطنين والمقيمين في الفترة الأخيرة ستذكرها الأجيال القادمة ويؤرخها التاريخ.


خدمة جليلة للإنسانية


وقال الدكتور حسين عيسى إن المتطوعين في التجارب السريرية للقاح المعطل لفيروس كورونا يقدمون خدمة جليلة ليس للبحرين فقط وإنما للإنسانية جمعاء، مؤكداً اعتزاز المملكة وفخرها بهؤلاء المتطوعين.


وعن تجربته الخاصة، قال الدكتور حسين: الدافع الأول للمشاركة في التجارب السريرية هو الروح الوطنية، والإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والإنسانية فالمساهمة من أجل الإنسانية هي سمة متأصلة في الهوية البحرينية، واشعر بالفخر والاعزاز لتطوعي في هذه التجارب الاستثنائية.


وأضاف: اتسمت الأجواء أثناء التجربة بالراحة واليسر، فالتنسيق رائع حيث مررنا بكل المحطات بكل سهولة، وخلال تنفيذ الإجراءات يتم شرح كافة التفاصيل للمتطوع حول التجربة، وبعد الانتهاء من أخذ اللقاح يتواصل الفريق الطبي مع المتطوع للاطمئنان عليه ومتابعة حالته الصحية، وهذا تأكيد على أن المتطوع في أيدٍ أمينة، وأن إدارة الفريق الطبي للتجارب هي إدارة متميزة.


تجربة سهلة ومريحة


ومن جانبها قالت مريم ناصر عتيق وهي إدارية في أحد المراكز الصحية، إن مملكة البحرين جعلت من صحة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى، وسخرت كافة مواردها من أجلهم، كما أتاحت فرصة المشاركة في التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا لكافة الراغبين في المملكة.


وعبرت مريم عن تجربتها في التطوع قائلة: "شعور الواجب الوطني دفعني للتطوع للإسهام في إنجاح المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وقد كانت تجربة سهلة ومريحة وميسرة بفضل جميع العاملين والمتطوعين في قاعة مركز البحرين للمعارض والمؤتمرات، وبدوري أشجع كافة المواطنين على المشاركة متمنية الصحة والسلامة للجميع".