سفير البحرين لدى الهند: مزيد من القناصل الفخرية في ولايات الهند لدعم وتعزيز العلاقات

  • article
  • article
  • article
  • article
  • article

  المنامة في 24 سبتمبر / بنا / أكد السفير القبطان عبدالرحمن بن محمد القعود، سفير مملكة البحرين لدى جمهورية الهند، توجه المملكة بناءً على توجيهات سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، لتعيين مزيد من القناصل الفخرية في ولايات الهند لدعم وتعزيز العلاقات بين البلدين، كون جمهورية الهند من الدول القوية اقتصادياً وذات أهمية وتميز بقوتها النووية وكوادرها التقنية والتكنولوجية، مشيرا إلى أن هناك توجها لتبادل الخبرات وفتح آفاق التعاون في هذا المجال بما يخدم مملكة البحرين والشرق الأوسط.


 كما أكد السفير القعود اهتمام جمهورية الهند وتقديرها لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، التي ساوت بين حقوق المواطنين والمقيمين في ظل جائحة كورونا، إذ تم تقديم الخدمات الصحية لأبناء الجالية الهندية المقيمة في المملكة، وهو ما قوبل بالثناء والشكر من رئيس الوزراء الهندي، حيث لاقت هذه الرؤية الإنسانية الاحترام والتقدير من الهند، وساهم أيضاً بحصول 

البحرين على دعم تمثل بدفعات من الممرضين والممرضات إلى جانب الأدوات الطبية.


 جاء ذلك خلال استضافة السفير القعود على أثير إذاعة البحرين 102.3 اف ام، الثلاثاء الماضي، ضمن برنامج (حوار دبلوماسي)، والذي يقدم توثيقاً لمسيرة الدبلوماسية البحرينية التي أكملت يوبيلها الذهبي العام الماضي، ويقوم عليه فريق من إذاعة البحرين ووزارة الخارجية، ومن إعداد وتقديم سبيكة الشحي وتنسيق ومتابعة وفاء خليفة وإخراج راشد سند.


 ولفت السفير عبدالرحمن القعود إلى الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والقائمة على تعزيز قيم السلام والصحة، مثمناً جهود وزارة الخارجية وسفارة مملكة البحرين في الهند التي عملت على تأمين عودة المواطنين والطلاب في ظل جائحة كورونا، مبيناً الاهتمام بولايات داخل جمهورية الهند مثل "كيرلا" و"بنجلور" وغيرها باعتبارها مناطق سياحية وعلاجية وتجارية.


 وعن تجربته الدبلوماسية قال: "تم تكليفي من لدن حضر صاحب الجلالة عام 2013 بتعييني سفيراً في الديوان العام لوزارة الخارجية، ومن ثم تعييني سفيراً في الهند عام 2018، وأستطيع القول أن وزارة الخارجية تتميز بأجوائها المتخصصة، ما أضاف لي بعداً جديداً، وأذكر هنا السفير كريم الشكر والسفير صلاح المالكي والدكتور فيصل الزياني وغيرهم ممن اهتموا بتوجيهي ومتابعة عملي في البدايات".


 وعن خصوصية جمهورية الهند قال القعود: "تعتبر جمهورية الهند قارة متعددة الثقافات، ولها علاقات ممتدة وتاريخية مع مملكة البحرين، ومن هنا تأتي أهمية دعم التعاون الاقتصادي، وتوطيد العلاقات بين البلدين وفق مبادئ احترام السيادة والأهداف المشتركة، إذ كانت من المحطات الهامة في مسيرة عملي الدبلوماسي الترتيب لاستضافة رئيس وزراء الهند التاريخية في مملكة البحرين والتي تعتبر استضافة هامة في المنطقة".


 وأكد القعود أن البحرين؛ مملكة خير؛ تميزت بتوفير أسس الحياة الكريمة للجميع، وهي الرؤية السامية لجلالة الملك المفدى، والتي تؤكد على إظهار مجالات التمييز في المملكة، معتبراً أن إقامة معرض الطيران الدولي أحد ثمار هذه الرؤية المتقدمة الباحثة عن كل تميز، مضيفاً أنه وبعد 10 سنوات من تأسيس المعرض تبين المردود الاقتصادي الهام.


 وتمتد مسيرة الكابتن القعود المهنية في قطاع الطيران لأكثر من 40 سنة، وعن أبرز محطات عمله قال: "عند الحديث عن قطاع الطيران، فإننا نتحدث عن رؤية وطن تتعلق ببحرنة القطاع وفق خطة مدروسة أفضت لإحلال البحرينيين في مختلف المواقع القيادية، مما يترجم الثقة الكبيرة بأبناء الوطن، فصناعة الطيران في المملكة صناعة متطورة، وتمثل شركة طيران الخليج علامة فارقة في المنطقة، ويكفينا فخراً أن تكون كفاءة الطيار البحريني وتميزه أمر مشهود بين الشركات العالمية". 


 وأكد القعود على دلالات وقيمة الطيار البحريني، وقال: "يمتاز الطيار البحريني بالقبول المباشر في الشركات العالمية دون الخضوع للامتحانات التي كانت تطبق على باقي الطيارين، مما يدلل على كفاءته العالية وتكوينه العلمي الرفيع، فضلا عن بصمة المرأة البحرينية في عالم الطيران التي كانت نتاج المشروع التنموي الشامل لجلالة الملك المفدى، إذ أصبحت المرأة مسيطرة على حركة الطيران في المنطقة ومتحكمة فيها، فالمجال الجوي في البحرين يعتبر الخامس أو السادس عالمياً، فهو من أعلى المناطق في المعدلات العالمية في النشاط والحركة".


 وأوضح القعود أهمية اتفاقية النقل بين الدول وأهمية سياسة الأجواء المفتوحة، والتي كان لها الأثر الإيجابي على حركة الطيران ما ساهم في انتعاش الحركة السياحية، وأضاف: "بدأت العمل عام 1973 على الخطوط الجوية في البحرين كمساعد طيار، وبعد ست أو سبع سنوات أصبحت قائدا للطائرة وكانت أول رحلة لي للعراق على الطائرة البوينج من طراز 737 وأذكر أن مساعدي أيضا كان بحرينيا.. والجميل أن طاقم الطائرة كان بحرينيا بالكامل".


 وقال القعود: "يعتبر تكريم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، من العلامات الفارقة في حياتي، وأستذكر محطات التطوير الدائم في عالم الطيران لأنه عالم متغير، إذ عملنا على تطوير هذا القطاع، وواصلنا العمل في عهد حضرة صاحب الجلالة المفدى، حيث تم إدخال العنصر النسائي في عالم الطيران وتميزت فيه، وعملنا أيضا على تأهيل الطيارين البحرينيين والمهندسين من البحرين والخليج، ووضعنا خطة للتدريب، ونجحنا في تدريب أكثر من 500 طيار آنذاك وفق أسس مهنية وعلمية وكفاءة".


 وفي مداخلة هاتفية مع البرنامج؛ تحدث الكابتن يعقوب العسكري عن ذكرياته في تسيير أول رحلة لهما معا، واستذكر مشاعر الحذر الشديد، فقد كانت مقصورة القيادة مقتصرة على الأجانب قبل ذلك، وكان لهما شرف قيادة أول رحلة بحرينية بقيادة بحرينية، وبالتالي كسر "تابو" الأجنبي ووجوده في مقصورة القيادة، وكان هناك توجه لبحرنة وخلجنة الوظائف في الشركة.


 إلى ذلك؛ أكد السفير صلاح المالكي في مداخلة هاتفية أهمية تجربته في العالم الدبلوماسي، الذي أضاف لعمله في مجال الطيران، حيث كانت البحرين أول طيران خليجي يفتح آفاق الطيران مع جمهورية العراق في تلك الظروف، وتحدث عن الأساليب البارعة لنزول الطائرة التي يتمز بها القعود، مشيداً بخبرته واحترافيته، وبين مهارته في بناء العلاقات المتميزة في جميع مفاصل عمله، وختم قائلا: "يعتبر القعود السفير الوحيد القادر على إجلاء رعايا وطنه من أي موقع في العالم تحت أي ظرف بنفسه لأنه طيار في الأساس، وهذه ميزة غير موجودة لدى أي سفير آخر في مملكة البحرين وفي العالم كله".


 وفي مكالمة ثالثة تحدث السكرتير ثالث، مهدي خليفة، عن عمله مع السفير القعود في جمهورية الهند في أول ابتعاث له، وبين تميز الجهود الشبابية في الوزارة، وأن سيرة السفير القعود سيرة زاخرة بالكثير من الإنجازات، وله بصمة خاصة في أي موقع يعمل به، وتميز تجربتهم في تأمين عودة الطلاب والمواطنين من الهند في ظل جائحة كورونا التي مثلت تحديا عالميا كبيرا أمام الدول.


 واختتم السفير القعود حديثه بالإشارة إلى بداية تعلقه بعالم الطيران منذ الصغر رغم خوف والده من هذا العالم، إذ استطاع نيل الفرصة ليبتعث لكلية الطيران في أكسفورد، حيث كان التحصيل العلمي صعبا ويختلف عن ما يتوفر اليوم من أجهزة كمبيوتر وتقنيات، وختم بالقول: "عالم الطيران عالم واسع وهدف الطيار هو سلامة المسافرين، ويعيش فيه الإنسان في السماء والبحر ويبتعد عن الأرض، ويعتبر الخطأ في عالم الطيران غير مرجوع، فالعمل في هذا القطاع خطر وهام ويتعلق بسلامة الأرواح".


من: سماح علام.

م ع