اليوم الرياضي الوطني.. وتعزيز مفهوم الرياضة للجميع في مملكة البحرين

  • article

المنامة في 12 فبراير/ بنا / تنظم مملكة البحرين اليوم الثلاثاء الـ 12 من شهر فبراير الجاري اليوم الرياضي الوطني الذي بدأ الاحتفال به منذ العام 2017 تنفيذا لقرار أصحاب السمو والمعالي رؤساء اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض باعتماد يوم رياضي في الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام في كافة دول مجلس التعاون الخليجي. 


وقد حظي هذا القرار فور صدوره بمباركة وموافقة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله، وبدعم من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك المفدى للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية. 


ويستقطب هذا اليوم اهتماما جماهيريا واسعا بالنظر إلى أنه يجمع كافة أطياف الشعب لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية منذ الصباح الباكر حتى المساء بمختلف المحافظات، كما تتحول فيه مملكة البحرين إلى عرس رياضي حافل، حيث يمارس المواطنون والمقيمون من كافة الشرائح والفئات الأنشطة الرياضية الترويحية والتنافسية المحببة لهم. 


ويعكس هذا الاهتمام الكبير باليوم الرياضي في المملكة العديد من المعاني، فمن جهة، فهو لا يعد يومًا رياضيًا فحسب، وإنما يحمل في طياته أهدافًا وطنية واجتماعية متكاملة تستثمر من خلالها الطاقات الكامنة لدى المجتمع لتجسيد وحدة التلاحم بين كل أطيافه وفئاته وإبراز قيم المحبة والمودة بين الجميع من خلال الرياضة. 


ويتوافق هذا المعنى السامي مع رؤية واستراتيجية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه والتي تأتي تعزيزا للروابط بين كافة شرائح المجتمع، من خلال توظيف الرياضة في إرساء قيم المحبة والتعايش على أرض الوطن في سلام وتآلف، الأمر الذي يؤكد بأن مملكة البحرين واحة للتآخي والمحبة بين جميع سكانها. 


من جهة أخرى، فإن هذا اليوم الوطني يعزز مفهوم "الرياضة للجميع" وجعلها أسلوب حياة بما يسهم في تعزيز الصحة العامة في المجتمع، والتشجيع على ممارسة الرياضة والاهتمام بها ليس على مستوى الفرد فقط، وإنما على مستوى المجتمع أيضا، وبما يزيد الوعي الجماعي بأهميتها ودورها في حياة الأفراد والمجتمع. 


وتتزايد أهمية هذا اليوم الرياضي الوطني مع تزايد واهتمام مختلف شرائح المجتمع البحريني بإرساء دور الرياضة البدنية، سيما أن العديد من النشاطات الرياضية الترفيهية التي تمارس خلاله تحمل أهدافا اجتماعية عديدة، ومن هنا تأتي أهمية توسيع قاعدة الممارسين للرياضة في البحرين باعتبارها نشاطًا صحيًّا ومقوما رئيسيا في زيادة وتيرة العمل والإنتاج. 


ولا تخفى هنا حقيقة كون ممارسة النشاط البدني تعد من المتطلبات الأساسية التي تعين الانسان على الحفاظ على صحته وقدرته على الأداء والفعل ومن ثم سعادته وإسعاد من حوله، فالفرد الذي يتمتع بصحة جيدة هو القادر على العطاء ومباشرة دوره في المجتمع بكفاءة، وبالتالي المشاركة في صناعة المستقبل. 


وإضافة لنشر الثقافة الرياضية، وزيادة وعي المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة والنشاط البدني، إلى جانب الحصول على مؤشرات الممارسة الرياضية بالمجتمع، ودرجة إقبال الأفراد عليها باعتبارها من النشاطات المهمة، فإن هذا اليوم يعد مناسبة مهمة لتأكيد أن المواطن البحريني هو الثروة الحقيقية في بناء المجتمع ومحور الاهتمام حيث تعتبر الرياضة كأحد مرتكزاتها الاستراتيجية. 


ويكتسب هذا الأمر أهميته من عاملين، أحدهما: الدعم والرعاية الكريمة من جانب حضرة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله للرياضة والرياضيين، واهتمام جلالته بهذا المجال، والحث على تنميته وتطويره، كما أن متابعة جلالته الكريمة والدائمة عن قرب لما يتم تحقيقه من إنجازات في كافة المحافل الرياضية والتي تسجل بأسم مملكة البحرين يؤكد حرص جلالته ودعمه للرياضة والرياضيين، وحرص جلالته المتواصل على أن تكون ممارسة الرياضة شعار للجميع بهدف التشجيع والترويج لأسلوب حياة صحي في المجتمع المحلي. 

أما العامل الآخر فيرجع إلى دور الممارسة الرياضية السليمة في خلق المواطن الصالح بدنياً وعقليا، الأمر الذي يعود على المجتمع بأكمله بالنفع والفائدة. 


ومن هذا المنطلق، يمكن تلمس هذا الاهتمام الكبير من قبل الوزارات والهيئات والشركات  والمؤسسات باليوم الرياضي وأي نشاط يسهم في الترويج للصورة الحضارية لمملكة البحرين. 


وقد كان النجاح الكبير لليوم الرياضي في العام الماضي، الذي سجل مشاركة كبيرة في كافة أرجاء المملكة، دليل واضح على أهمية الرغبة بالمشاركة لدى جميع المواطنين والمقيمين في هذه المناسبة الوطنية الرياضية والحدث البارز ليبرز التظاهرة الرياضية الفريدة من نوعها. 


كما أن هذا الاحتفال حظي بتجاوب واسع، خاصة بعد أن دعمه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله والذي أصدر أمره بأن يكون يوم الثلاثاء 12 فبراير 2018 نصف يوم عمل لموظفي الحكومة لإتاحة الفرصة أمام الجميع بالمشاركة وتنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية بكافة انواعها، وذلك على غرار القرار الذي أصدره سموه في عام 2017، وهو ما أفسح المجال لأكبر شريحة من المجتمع بالمشاركة في فعاليات هذا اليوم الرياضي المفتوح. 


وقد استكملت اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الرياضي الوطني منذ عدة أيام مضت استعداداتها لهذا الحدث الهام، وذلك بإشراف كامل من جانب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، حيث تحولت اللجنة الأولمبية البحرينية إلى خلية نحل تعمل على مدار الساعة لتأمين التحضيرات المناسبة لهذا اليوم تجسيداً للهدف المنشود بجعل الرياضة أسلوب ومنهج حياة لكل مواطن ومقيم على أرض المملكة ولتعزيز دور الرياضة في الحفاظ على الصحة العامة. 


م ش ع




م.ح.


بنا 0345 جمت 12/02/2019