مملكة البحرين تحتفل بيوم المرأة العالمي ، واعتراف عالمي بريادة البحرين في مجال النهوض بالمرأة

  • article

المنامة في 07 مارس/ بنا / تحتفل مملكة البحرين بيوم المرأة العالمي؛ الذي يصادف الثامن من شهر مارس من كل عام، هذا اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة للاحتفال بإنجازات المرأة على جميع الأصعدة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والمجالات الأخرى، وموضوع اليوم العالمي للمرأة لعام 2019 "نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير"، حيث يركز على طرق ابتكارية تمكن من النهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لا سيما في مجالات نظم الحماية الاجتماعية وإمكانية الحصول على الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة.


ان مملكة البحرين لها الريادة في تمكين المرأة في هذه المجالات، ويحق لها أن تفخر بما حققته على هذا الصعيد وهو ما أظهرته التقارير الدولية المتخصصة، وإن هذا التقدم الذي حازت عليه المرأة البحرينية يأتي ثمرة جهود حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في تمكين المرأة والذي بدا واضحًا منذ تولي جلالته الحكم عام 1999 وما تضمنه مشروع جلالته الإصلاحي من اهتمام بالمرأة، وما ورد في ميثاق العمل الوطني والدستور، كما ان إنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المفدى حفظها الله شكلت نقلة نوعية هائلة في تطور المرأة البحرينية.


ومن الكلمات السامية لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه التي تؤكد تقدير جلالته لدور المرأة ومكانتها في المجتمع، والتي ألقاها في يوم المرأة البحرينية العام الماضي : "في يوم المرأة البحرينية وما تحمله هذه المناسبة الوطنية العطرة من بواعث الفخر والاعتزاز، أتوجه بخالص التهاني وعميق العرفان لمن ساهمت في البناء، والتي لم تغب يوماً عن ساحة العمل والعطاء على مر التاريخ. وصولاً ليومنا الحاضر، فقد أنارت بمصابيح العلم طريق نهضتنا، وحصّنت بإرادتها المستقلة سياج وحدتنا، فهي من "قرأت.. وتعلمت.. وشاركت"، فصنعت مجد وطنها".


وتشارك مملكة البحرين الأمم المتحدة جهودها لتمكين المرأة ليس في المملكة فحسب بل في العالم أجمع، ومن أبرز جهودها العالمية "جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم العالمية لتمكين المرأة"، وهذه الجائزة الهامة والأولى من نوعها على مستوى العالم تبرز أهمية وتأثير التزام الدول والهيئات والمنظمات من خلال أجهزتها التشريعية والتنفيذية العامة والخاصة والمجتمع المدني بسياسة عدم التمييز ضد المرأة، وتحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل على مختلف الأصعدة، وإبراز وتقدير الجهود والمبادرات والمشاريع المؤسسية والفردية الموجهة لإدماج احتياجات المرأة بما يسهم في إحداث التغيير الايجابي في واقعها نحو حياة أكثر استقراراً وإنتاجية.


كما ويأتي إطلاق هذه الجائزة على المستوى العالمي لإبراز ما تحقق من نجاحات تعكس تقدم وضع المرأة على المستوى الوطني، وكنتاج لرؤية صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة الرائدة وتطلعاتها بتعظيم واستدامة مشاركة المرأة البحرينية كشريك أساسي في تنمية الاقتصاد الوطني، حيث يسعى المجلس الاعلى للمرأة لتعميم أفضل الممارسات الفاعلة لتعزيز مركز المرأة على المستوى العالمي، والسعي نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ذات العلاقة بتحقيق التوازن بين الجنسين.


وسيتم الإعلان عن أسماء الفائزين بالجائزة خلال اجتماع لجنة وضع المرأة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في مارس الجاري، وترأس اللجنة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة فومزيلي ملامبو نكوكا وتضم في عضويتها نخبة من الاسماء العالمية في مجال العمل الدبلوماسي والأممي، وقد عقدت في نوفمبر الماضي اجتماع عمل في مملكة البحرين أعلنت خلالها أنها تلقت أكثر من 1800 طلب مشاركة من مؤسسات وجهات حكومية وخاصة وأهلية وافراد من حول العالم.


وبناء على توجيهات حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله، وافق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله، وبناء على توصية اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله في جلسته المنعقدة  يوم الاثنين الموافق 30 ابريل 2018 على إعداد تقرير وطني دوري يقيس التوازن بين الجنسين في مؤسسات القطاع العام ويتولى المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بإعداده وتعميمه كآلية تعمل على رصد التقدم المحرز في مجال إدماج احتياجات المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص على المستوى الوطني في المجالات النوعية، ويأخذ بالاعتبار خصوصية مملكة البحرين مع الاستهداء بالمنهجيات العلمية التي اعتمدتها المؤشرات والتقارير الدولية في هذا المجال.


كما وافق مجلس الوزراء الموقر بناء على توصية اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، على اعتماد مرصد وطني لمؤشرات التوازن بين الجنسين يكون مرجعاً فيما يتعلق بمتابعة قياس تنافسية مملكة البحرين في مجال المرأة على المستوى الإقليمي والدولي، وقد انهى المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء اطلاق التطبيق الالكتروني لمؤشرات التوازن بين الجنسين باعتباره المرجع الرسمي لكافة المؤشرات ذات العلاقة بالمرأة البحرينية.


هذه هي البحرين وهذه هي حقيقة نهوضها بالمرأة والتي تمثل فخرًا واعتزازًا بما تحقق وأمالاً وتطلعات بما سيتحقق في المستقبل القريب، ولقد اعترف العالم أجمع بريادة وتقدم مملكة البحرين في مجال الاهتمام بالمرأة، وهو ما تأكد من خلال انتخاب مملكة البحرين في لجنة وضع المرأة (CSW) لأربع سنوات 2017 - 2021 ، وحصولها على عضوية المجلس التنفيذي التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women للفترة 2017 - 2019 في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وتدشين جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة، بعد نجاح تطبيقها على المستوى الوطني، وغيرها من الإنجازات التي تعكس مكانة مملكة البحرين العالمية في النهوض بالمرأة.


وتشارك مملكة البحرين في كافة اجتماعات الأمم المتحدة التي تخص المرأة، ومن أحدثها مشاركة وفد من المملكة برئاسة سعادة الأمين العام للمجلس الاعلى للمرأة هاله الأنصاري في أعمال لجنة وضع المرأة 62 بالأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بحضور ممثلين رفيعي المستوى عن دول العالم والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة بالمرأة، حيث ألقت الانصاري كلمة مملكة البحرين في افتتاح أعمال اللجنة، وشاركت في جلسة رفيعة المستوى حول الممارسات المبتكرة للإدماج المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة، كما حضرت الجلسة الوزارية رفيعة المستوى حول المرأة في وسائط الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتمكينها من الوصول إليها، كما عقدت الأنصاري اجتماعات عمل مع عدد من المسئولين في منظمات دولية مالية واقتصادية.


كما شاركت مملكة البحرين ممثلة في المجلس الأعلى للمرأة في الاجتماع السنوي لعام ٢٠١٨ للمجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بمقر الأمم المتحدة، وذلك في إطار عضوية المملكة في المجلس خلال الفترة ٢٠١٧-٢٠١٩، وتلبية التزامات المملكة في اللجان والمجالس التنفيذية الأممية.


ومن أحدث  التقارير الدولية المتخصصة في شأن التقدم الذي حازت عليه المرأة البحرينية تقرير التنافسية العالمي (2018) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) ، والذي أكد أن مملكة البحرين شارفت على اغلاق الفجوة بين الجنسين في محوري التحصيل العلمي والصحة والحياة، بالإضافة الى تقدمها الملحوظ في محور المشاركة في الاقتصاد والفرص بزيادة بلغت 7% مقارنة بالعام الماضي، وبحسب التقرير فقد حلت مملكة البحرين في المرتبة الثانية كأفضل دولة خليجياً في محور المشاركة الاقتصادية والفرص، وجاء ترتيبها مقارب لعدد من الدول العريقة منها المملكة المتحدة وايسلندا.


وأشار التقرير إلى تحسن قيمة مؤشر العاملين المهنيين والتقنيين اكثر من الضعف مقارنة بالعام 2017، كما حققت مملكة البحرين المرتبة 12 عالمياً في مؤشر الأجر في الأعمال المتماثلة، وشهدت البحرين تقدماً واسعاً في محور التحصيل العلمي بـ 32 مرتبة من 75 في العام 2017 إلى 43 في العام 2018، وتتصدر  مملكة البحرين الدول في مؤشري صافي الالتحاق بالتعليم الثانوي وإجمالي الالتحاق بالتعليم العالي بعد اغلاق الفجوة.


كما أشادت دراسة استقصائية عن وضع المغتربين صدرت قبل أيام في مملكة البحرين، وصنفت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة "الاندبندنت" البريطانية في عددها الصادر يوم 2 مارس الجاري ان مملكة البحرين تعتبر الثانية عالميًا كأفضل بيئة عمل للمرأة، وأقرت الدراسة - التي تُعد أحد أكثر الدراسات شمولاً عن الحياة في الخارج حيث تتضمن بيانات لأكثر من 180,000 وافد من جميع أنحاء العالم - أن معظم النساء في مملكة البحرين يشعرن بالرضا عن مستقبلهن الوظيفي، والتوازن بين العمل والحياة، والأمن الوظيفي.


ويتطلع القائمون على اليوم العالمي للمرأة إلى قادة الصناعة والشركات الناشئة المبدعة ورواد الاعمال الاجتماعيين والناشطين في مجال المساواة بين الجنسين والنساء المبتكرات لبحث السبل التي يستطيع الابتكار من خلالها إزالة الحواجز وتسريع التقدم لتحقيق المساواة بين الجنسين، ولتشجيع الاستثمار في النظم الاجتماعية المراعية لاعتبارات النوع الاجتماعي، وبناء الخدمات والبنية التحتية التي تلبي احتياجات النساء والفتيات.


ع م


// بنا // 




ن.ع/و.ش


بنا 0443 جمت 07/03/2019