النخلة في الإمارات..مصدر للغذاء و رمز تراثي يسكن الوجدان

  • article
  • article
  • article
  • article


العين في 6 مايو / بنا / أسهمت النخلة التي تعد مصدرا مهما للغذاء و رمزا تراثيا أصيلا يسكن الوجدان - بدور مهم في مرحلة من مراحل تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ كانت النخلة في الماضي تشكل أحد المحاور الأساسية للحياة، فثمارها غذاء و جذعها وسعفها للبناء و خوصها وليفها للعديد من الصناعات اليدوية المهمة في ذلك الوقت.


وفي التقرير الذي نشرته وكالة أنباء الامارات (وام) قال أن اهتمام دولة الإمارات بالنخلة ولم يقتصر على الماضي فقط بل لا تزال تتفاخر بكثرة نخيلها وجودة تمورها والتوسع في زراعتها من خلال إنشاء مصانع تعليب التمور و المختبرات لإكثار النخيل وعلاج أمراضها والعناية بها بأحدث الطرق العلمية، ويعد  مختبر زراعة الأنسجة النباتية في منطقة الفوعة بمدينة العين، والتابع لجامعة الإمارات العربية المتحدة من أكبر المختبرات إقليميا و عالميا لإكثار النخيل تجاريا و ذلك بهدف تحقيق التنمية الزراعية بشكل عام ورعاية النخيل بشكل خاص لما له من قيمة غذائية عالية وقيمة تراثية وحضارية في دولة الإمارات.


وكان المختبر الذي ينتج فسائل النخيل بطريقة زراعة الأنسجة في دولة الإمارات قد تأسس بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" القائد المؤسس حيث تم إنشاء مركز ومختبر زراعة الأنسجة النباتية في العام 1989م وفي عام 1993م أنشىء مبنى جديد بمواصفات حديثة وبأجهزة متطورة ومتكاملة وبسعة كافية لإنتاج مئات الألوف من شتلات النخيل.


وينتج المختبر ما بين 40 و50 ألف شتلة سنويا يتم تسويقها من خلال قسم التسويق و عن طريق موقع الجامعة والمعارض الدولية والمحلية ويتم تصدير هذه الفسائل إلى جهات خارج الدولة مثل مصر، والأردن، والعراق، وتايلاند والهند والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.


و حول الطرق العلمية الحديثة التي ينتهجها المختبر في إنتاج فسائل النخيل قال الدكتور ألن لو منصور مساعد مدير قطاع التطوير للمختبر بالجامعة "إن المختبر يعمل على إنتاج فسائل نخيل نسيجية متطورة عالية الجودة عبر استخدام تقنية (التكاثر العضوي- Organogenesis) وهي من أفضل التقنيات العلمية لإنتاج فسائل النخيل النسيجية إضافة إلى أن المختبر يعمل بالتعاون مع (مركز خليفة للتقنيات الحيوية والهندسة الوراثية) على إجراء مجموعة من الأبحاث العلمية تخدم مجتمع الإمارات في مجال زراعة النخيل من خلال إنتاج فسائل نخيل نسيجية جديدة مقاومة لسوسة النخيل و إنتاج فسائل نخيل نسيجية تتحمل الملوحة العالية والجفاف.


ونوه الدكتور ألن إلى أن المختبر يتميز عن غيره من المختبرات بكونه يستخدم تقنيات علمية وفنية متميزة منها تقنية التكاثر العضوي (Organogenesis process ) وهي من أفضل التقنيات لإنتاج فسائل نخيل نسيجية متطابقة وراثيا للنخلة الأم و خالية من الأمراض.. فيما تنتج أغلب المختبرات التجارية الإقليمية والعالمية بطريقة " تكاثر الأجنة Embryogenesis " وتعطي نسبة معينة من الفسائل غير المطابقة وراثيا للنخلة الأم بسبب الطفرات الوراثية.


ويسعى المختبر لأن يكون مركز أبحاث دوليا و مجمعا عالميا لإنتاج وتطوير نخيل التمر وإنشاء مزرعة أمهات نخيل نموذجية تكون المرجع العلمي والوراثي لأغلب أصناف النخيل على مستوى دول الخليج العربي والعالم إلى جانب وجود خطة عمل في هذا الصدد سيتم تنفيذها من خلال شراكات مع مراكز بحثية ومؤسسات علمية أكاديمية.



خ.أ


بنا 1405 جمت 07/05/2019