خلال مشاركتها في مؤتمر لمنظمة مدن التراث العالمي..رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار تستعرض تجربة المحرق كنموذجٍ للمدن التاريخية المستدامة

  • article

وارسو في 3 يونيو/ بنا / شاركت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار في المؤتمر العالمي الخامس عشر لمنظمة مدن التراث العالمي (OWHC)، والمنعقد في الفترة من 2-5 يونيو 2019 في كراكوف، بولندا تحت عنوان "التراث والسياحة: المجتمعات المحلية والزوار - تقاسم المسؤوليات"


وبحضورٍ دولي رفيع المستوى، افتتحت معالي الشيخة مي بنت محمد مساء اليوم الإثنين، الجلسة الرابعة للمؤتمر حول المجتمعات المحلية والسياحة، وقالت في كلمتها "إنه لمن دواعي سروري المشاركة في هذا اللقاء الدولي في مدينة كراكوف التاريخية، والتي سبق أن احتضنت الدورة الحادية والأربعين للجنة التراث العالمي عام 2017"، ثم استعرضت معاليها تجربة مملكة البحرين ومدينة المحرق بوجهٍ خاص في مجال صَون المدن التراثية، وأضافت "لقد حافظ أهل المحرق على هويتهم وانتمائهم لمجتمعٍ  حقق منجزات حضارية منذ مطلع القرن العشرين حيث اعتمد اقتصاد المدينة آن ذاك على صناعة اللؤلؤ وصيده وتجارته، وقد تُوِّجَت المحرق باستحقاقٍ عالمي تمثّل في تسجيل "طريق اللؤلؤ؛ شاهد على اقتصاد جزيرة" ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي لليونسكو في 2012.


وعرّفت معالي الشيخة مي الحضور بدور طريق اللؤلؤ، وما يمثله من قيمةٍ معنوية ومادية تسرد تاريخ المدينة وشخوصها وتُبرز العمارة البحرينية الأصيلة والنسيج المترابط لبيوت المحرق ومبانيها القديمة، كما أشارت معاليها إلى أهمية جهود المجتمع الأهلي في وضع المحرق تحت الضوء، وإسهاماته النابعة من قناعةٍ تامة بضرورة الحفاظ على ملامح المدينة القديمة وحمايتها في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها المدن بوجهٍ عام، لافتةً إلى دور مركز الشيخ إبراهيم بن محمد للثقافة والبحوث في نشر الوعي وتوجيه اهتمام مؤسسات القطاع الخاص نحو الاستثمار في الثقافة من منطلق الشراكة والمسؤولية الاجتماعية.


وتطرّق العرض لاستراتيجية هيئة البحرين للثقافة والآثار الموازية لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث تحرص الهيئة على إكساب المدن ذات القيمة التاريخية أبعاد الشمولية، المرونة، والاستدامة. وقد لفتت معالي الشيخة مي إلى ضرورة تعزيز التبادل الثقافي والنهوض بآليات التواصل من أجل تفعيل "السياحة الثقافية" في خدمة الاقتصاد الوطني، نظرًا لما تمتلكه من إمكانيات واعدة تضمن -في حال استثمارها- لتوفير الوظائف ووضع الصناعات والحرف التقليدية في مشهد الحياة اليومية من جديد.


وعلى هامش هذه المشاركة، التقت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بمديرة المركز الثقافي (ICC) السيدة أغاثا واسوفسكا بوليك، وذلك يوم 1 يونيو الجاري، حيث ناقشت معاليها مع مديرة المركز سبل التعاون المشترك وتبادل العروض الثقافية، كما وتعرفت معاليها على ملامح المركز المختلفة خلال زيارة تجولت في أروقته، مكاتبه ومعارضه.


يذكر أن المركز الثقافي الدولي قد تأسس عام 1991م كمركز متخصص في القضايا الثقافية والتراثية في أوروبا الوسطى، حيث يقع المركز في قلب الجزء التاريخي من مدينة كراكوف. وتضم شبكة مدن التراث العالمي أكثر من 300 مدينة حول العالم تقع في حوالي 100 دولة. ويهدف مؤتمر منظمة مدن التراث العالمي، والذي ينعقد كل عامين، إلى مناقشة أفضل سبل حفظ وإدارة  هذه المدن وتبادل الخبرات ما بين صناع القرار ورؤساء البلديات في مدن التراث العالمي. كما ومن الجدير ذكره أن مدينة المحرق في مملكة البحرين ومدينة جدة بالمملكة العربية السعودية هما الممثلتان لمنطقة الخليج العربي في شبكة مدن التراث العالمي.


م.ا.ب/م خ



بنا 1659 جمت 03/06/2019