البحرين تخطو بثقة نحو نشر ثقافة تحقيق أهداف التنمية المستدامة بين شباب العالم

  • article

المنامة في 12 اكتوبر / بنا / تخطو مملكة البحرين خطوات واثقة تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، استنادا على نجاحاتها اللافتة في تنفيذ أهداف التنمية الإنمائية 2015 قبل موعدها المحدد، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وجهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ، ورؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله .


تجربة البحرين الثرية في مجال التنمية يحتل فيها الشباب موقعا مهما باعتبارهم أحد أهم الفئات المستهدفة بالخطط التنموية، لذا فقد كانت توجيهات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية إلى وزارة شؤون الشباب والرياضة بالعمل على تبني استراتيجيات تنموية تتماشى مع البرامج الحكومية ذات الصلة بهذه الفئة العمرية، وذلك من خلال إطلاق عديد من المبادرات الوطنية الموجهة للشباب البحريني.


ونجحت المبادرات الشبابية البحرينية في تجاوز مجالها الوطني وصولا إلى محيطها الإقليمي بل وتعدته إلى المستويات العالمية، ايمانا من القائمين على العمل الشبابي في المملكة بأن الحراك الدولي يثمر في خلق أجيال جديدة قادرة على رفع اسم مملكة البحرين عاليا في المضمار العالمي من خلال الاستفادة بتبادل الخبرات وصقل المهارات، وكذا الثقة فيما يتمتع به أبناء البحرين من قدرات إبداعية وابتكارية تؤهلهم إلى المنافسة على المستوى الدولي.


وعملت البحرين على حشد وتوجيه الإمكانات والموارد المتاحة بالشكل الأمثل من أجل تحقيق تطلعات الشباب، حيث كان دعم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل  خليفة للمبادرات الشبابية التي تبنتها وزارة شؤون الشباب والرياضة، محل تقدير من المؤسسات الإقليمية والدولية لأنها جعلت البحرين نموذجاً يحتذى به في منح الشباب دورهم الأساسي لقيادة المملكة في جميع المجالات.


 وتمثل جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة علامة فارقة بين المبادرات الشبابية التي طرحته البحرين، وتثبت ريادة مملكة البحرين في دعم الشباب وتؤكد على التِزام المملكة بتنفيذ أجندة أهداف التنمية المستدامة، وهي الجائزة الأولى على المستوى العالمي التي تحث الافراد والمؤسسات والحكومات والقطاع الخاص على الاهتمام بالشباب.


وتأتي هذه الجائزة تأكيدا لحرص جلالة الملك المفدى على إطلاق المبادرات التي تركز على دعم الابتكارات الشبابية وتحقيقها باعتبارها تلعب دورا محوريا في حشد الطاقات الشبابية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة باعتبارهم الجيل الذي سيستفيد من تطبيق تلك الاهداف وهو الاقدر على فهم معاني وأهداف التنمية المستدامة وكيفية تحقيقها.


وتمكنت الجائزة من جذب انظار العالم نحوها بعد النجاح الكبير الذي شهدته الجائزة في نسختها الأولى والتي حظيت بمشاركة كبيرة من خلال وصلت إلى 800 مشاركة من مختلف دول العالم وبعد اطلاع لجنة التحكيم على المشاركة وتطابقها للشروط والمعايير وصل عدد المشاركات إلى 663 من 87 دولة.


وكانت رئيسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي للأمم المتحدة اشادت بمضامين وأهداف جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تعد بادرة مهمة من قبل مملكة البحرين باعتبارها الجائزة الأولى عالميا التي تركيز على الاهتمام بالشاب، ودعم ابتكاراتهم.


ومن المبادرات التي ساهمت في رفع مملكة البحرين عاليا في المحافل الدولية، جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي، والتي تؤكد انتقال التجارب البحرينية إلى العالمية، لأن هذه الجائزة التي تهدف إلى تنمية المهارات الشابة وتقدير المواهب والكفاءات المتميزة قد حققت نقلة نوعية على صعيد عدد المشاركات وعدد الدول في إطار التطور التصاعدي للجائزة تأكيدا على الانتشار الواسع لها حيث بدأت النسخة الأولى منها بمشاركة 6 دول فيما شهدت النسخة الرابعة ارتفاعا ملحوظا بمشاركة 112 دولة عالمية، وكانت عدد المشاركات الشبابية في النسخة الأولى كانت 100 مشاركة وفي النسخة الرابعة 5773 مشاركة ، والجدير بالذكر بأن عدد المشاركات في النسخة الخامسة بلغت 7012 مشاركة من 120 دولة.


وتسلم السيد هشام بن محمد الجودر وزير شئون الشباب والرياضة  مؤخرا الجائزة التي حصدتها جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي باختيارها ضمن الفائزين بجائزة الجودة - الفئه الذهبية والتي تمنحها مؤسسة  "Business Initiatives Directions"، والتي تعتبر من المؤسسات العريقة في مجالات تقييم المشاريع والمبادرات على المستوى العالمي وذلك في الحفل الذي اقيم في مدينة فرانكفورت بألمانيا.


وتتواصل مبادرات البحرين المبتكرة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تستعد المملكة لاستضافة المهرجان الشبابي العالمي الأول لأهداف التنمية المستدامة خلال شهر أكتوبر الجاري، برعاية كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى والذي يعتبر من أهم الفعاليات الشبابية على مستوى العالم.


وستكون المملكة في دائرة الاضواء العالمية باعتباره المهرجان الأول من نوعه على مستوى العالم، ليؤكد هذا المهرجان اتجاه مملكة البحرين لتكون محورا هامة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، هذا المهرجان الذي سيقدم حزمة من البرامج من أجل نشر الوعي بين الشباب بأهمية أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال مجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة من أجل التغيير نحو الأفضل.


ويعد هذ المهرجان خطوة رائدة من البحرين في تحقيق التنمية المستدامة واشراك شبابها وشباب العالم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وسيسعى المهرجان الى تحقيق جملة من الاهداف من بينها تعريف أكبر شريحة ممكنة من الشباب وجميع فئات المجتمع بأهداف التنمية المستدامة وتشجيع الشباب من أجل العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعريف الشباب من جميع أنحاء العالم بجهود ومبادرات مملكة البحرين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعريف بالعديد من العاملين والمساهمين من أجل هذه الأهداف.


وتؤكد البحرين ريادتها العالمية وحرص على نشر ثقافة التنمية المستدامة بين مواطنيها من خلال مبادرة المركز العلمي البحريني لأهداف التنمية المستدامة التابع لوزارة شئون الشباب والرياضة، الذي يؤكد أن المملكة باتت من أوائل الدول التي تتحدث بلغة التنمية المستدامة ومنحت تحقيق الاهداف الاممية أولوية مضاعفة، وحتى تكون قادرة على تقديم النموذج الأفضل في هذا الاتجاه من خلال تبني برامج وآليات حديثة ومتطورة من شأنها أن تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العديد من المجالات


المركز العلمي البحريني لأهداف التنمية المستدامة أول مركز من نوعه على مستوى العالم يخدم أهداف التنمية المستدامة الـ 17، والذي يقدم برامج متخصصة في الأهداف الأممية لتهيئة الشباب والناشئة بصورة علمية صحيحة للمشاركة في تنفيذ تلك الأهداف وابداء رأيهم حول الطريقة المناسبة للوصول لها، من خلال توفير مبنى صديق للبيئة وتصميمه يتطابق مع أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الطاقة النظيفة ليكون الاساس لتدريب الشباب.


وتم تجديد المركز العلمي البحريني ليكون نموذجا يحتذي به ومثال للمبادرات الوطنية في مجال رفع كفاءة استخدام الطاقة وتكامل التكنولوجيا المتجددة، ويضم المركز العلمي البحريني أحدث التقنيات الصديقة للبيئة للتقليل من تكلفة الطاقة المستهلكة، حيث تم وضع مختلف تكنولوجيا الطاقة المتجددة لتوليد الطاقة من المبني نفسه، وبذلك يصبح أول مبني حكومي يقوم بتركيب الخلايا الضوئية المدمجة فيها ألواح شمسية على واجهة المبني بقدرة 22 كيلوواط بالإضافة إلى توربينات الرياح بقدرة 5 كيلوواط والتي سيتم تغذيتها في الشبكة الحكومية.


وفي الجانب المتعلق بحفظ الطاقة، قام المركز العلمي البحريني بتركيب نظام عزل حراري أعلى بنسبه 25 في المائة من المعايير المطلوبة في البحرين، ونوع نظام العزل الخارجي هو Exterior Insulation Finishing System EIFS الذي يتوقع أن يخفض استهلاك الطاقة بنسبة 30 ٪. وعلاوة على ذلك، فان جميع أنظمة الإضاءة المثبتة في المبنى هي من النوع الذي يستهلك الطاقة بنسبه 75 ٪ أقل من الإضاءة التقليدية ، يضم 45 جهازًا إلى جانب أجهزة العالم الافتراضي و17 قسمًا تمثل أهداف التنمية المستدامة ويعمل به 12 موظفًا بنسبة بحرنة تصل إلى 100%.


وتحتفل البحرين خلال هذا العام بمرور 10 أعوام على انطلاقة "المؤتمر الدولي للشباب" أحد أهم المبادرات الشبابية في المملكة التي نجحت من خلالها وزارة شؤون الشباب والرياضة في تعزيز تعاونها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتمكنت من خلاله استضافة عديد من شباب العالم في المملكة، وأتاح المؤتمر الفرصة للشباب البحريني للاستفادة من الخبرات الدولية في مختلف المجالات والاحتكاك بالثقافات العربية والعالمية، كما أتاح لهم المجال للتعبير عن أنفسهم وإطلاق العنان لأفكارهم وإبداعاتهم في كل المجالات.


وشارك في فعاليات المؤتمر الدولي للشباب في عام 2017 ألف شاب وشابة يمثلون وفودًا من 29 دولة من مختلف أنحاء العالم، وطرحوا رؤاهم في التعاطي مع التحديات العالمية المختلفة، والعمل على تحفيز الشباب وتشجيعهم للتفاعل مع أهداف التنمية المستدامة من خلال وضع الخطط المستقبلية القابلة لتطبيقها في نطاق المجتمع المحلي أولاً ومن ثم العالمي.


 وايمانا من المملكة بضرورة خلق أجيال شابة تدرك أهم القضايا الإقليمية والعالمية، وتكن قادرة على التعبير عن مواقف المملكة تجاه هذه القضايا، فإن البحرين ممثلة في وزارة شؤون الشباب والرياضة نظمت فعاليات نموذج جلسات الامم المتحدة لطلاب الجامعات لمحاكاة الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجالس التابعة لها بمشاركة الجامعات البحرينية المختلفة على مدار 12 عاما متتالية.


وساهمت هذه المبادرة في تعريف الشباب بآليات التعامل مع القضايا الصعبة وفهم طبيعة عمل الأمم المتحدة كمنظمة دولية وكيفية انخراط الدول في مثل هذه النقاشات الامر يمهد الطريق الى بناء شباب قادرين على ممارسة العمل الدبلوماسي وايصال افكارهم بصورة مثالية في المستقبل.


ويعتبر برنامج «نموذج جلسات الامم المتحدة» بمثابة المحفل الذي يجمع الشباب من مختلف الجامعات للالتقاء ومناقشة التحديات التي يواجهها العالم في وقتنا الحاضر على مختلف الأصعدة بدءًا بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن خلال هذا الجو التفاعلي فإن الهدف من نموذج جلسات الأمم المتحدة هو ترسيخ فكر أن الحوار البناء.


 وجاء إجماع وزراء الشباب والرياضة العرب على تسمية عاصمة مملكة البحرين المنامة عاصمة الشباب العربي 2015 واختيارها كأول عاصمة عربية تنال هذا الشرف الرفيع بناء مقترح لإطلاق عاصمة الشباب العربي، في مبادرة تهدف الى تعزيز التواجد الشبابي العربي على النطاق الدولي ولتشكل عاصمة الشباب العربي علامة بارزة واعترافا من الدول العربية بالدور المحوري والهام الذي يقوم به الشباب.


ونجحت البحرين في تحقيق انطلاقة حقيقية لمشروع عاصمة الشباب العربي نحو المزيد من النجاحات في المستقبل، لتنجح من خلالها هذه المبادرة تؤكد الريادة البحرينية على مختلف الأصعدة، حيث كان اختيار المنامة عاصمة للشباب العربي تأكيد آخر على ما تتمتع به البحرين من سمعة طيبة وتقديمها لمختلف البرامج التي تهتم بالشباب البحريني والعربي.


وشهدت هذه المناسبة إطلاق مبادرات شبابية واستضافة عديد من الفعاليات الخليجية والعربية والدولية، حيث كانت المنامة محطة للشباب العربي خلالها.

 

 

م.ف.ق/س.ي

بنا 0939 جمت 12/10/2018