بمشاركة دولية رفيعة المستوى.. انطلاق أعمال منتدى رؤى البحرين نهاية الشهر الجاري

  • article

المنامة في 05 سبتمبر /بنا/ تنطلق في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، أعمال منتدى "رؤي البحرين.. رؤى مشتركة لمستقبل عالمي ناجح"، الذي يعقد سنوياً بتنظيم من ديوان صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وسيكون هذا العام بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، حيث سيعقد عبر تقنية الاتصال المرئي نظرا للظروف الراهنة، بالتزامن مع انعقاد الجزء رفيع المستوى من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تصادف هذا العام احتفال المنظمة بالذكرى الـ 75 لإنشائها.
 
ورحب الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في رسالة رسمية وجهها إلى ديوان صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بالتعاون مع الديوان في تنظيم منتدى رؤى البحرين لهذا العام، بهدف بحث سبل مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، معرباً عن دعمه وتطلعه إلى نجاح المنتدى بما يسهم في تعزيز التعاون مع مملكة البحرين في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بفيروس كوفيد 19.
 
وتأتي مشاركة منظمة الصحة العالمية في تنظيم المنتدى، تأكيدا على التعاون الراسخ الذي يجمع بين مملكة البحرين والمنظمة العالمية، وما يشهده من تطور مستمر في خدمة القطاع الصحي في المملكة وعلى المستوى العالمي، وهو التعاون الذي توج بتكريم المنظمة في مايو 2019 لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء كقائد عالمي له إسهامات عظيمة في مجال الصحة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة، كما ستشارك سكرتارية منظمة الصحة العالمية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط في جائزة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء للأطباء المتميزين في البحث العلاجي والطبي، والتي سيجري منحها بالتزامن مع احتفال المملكة بيوم الطبيب البحريني في 4 نوفمبر 2020 .
 
وتعقد فعاليات المنتدى هذا العام تحت شعار "أهداف التنمية المستدامة في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد -19"، بمشاركة عدد من النخب والشخصيات رفيعة المستوى وكبار مسؤولي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، للتباحث حول رؤى مشتركة تساهم في مواجهة التحديات الراهنة المتمثلة في تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم، والتخفيف من أثاره وتداعياته على الجهود الدولية لتنفيذ أجندة أهداف التنمية المستدامة.
 
 
وسيوجه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، رسالة إلى المنتدى تتناول رؤى سموه حول سبل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي أفرزتها حائجة كورونا على المستوى العالمي، وحشد الجهد الدولي من أجل مواصلة تعزيز جهود التنمية المستدامة، ومساعدة الدول والمجتمعات الأكثر احتياجا لمواجهة هذه الظروف بهدف تقليل التأثيرات السلبية لهذه الأزمة على جهود التنمية المستدامة على مستوى العالم.
 
وأوضح معالي الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة، أن منتدى رؤى البحرين يأتي في سياق الاهتمام المتزايد الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، لمساندة ودعم الجهود الدولية الهادفة إلى تنفيذ أجندة أهداف التنمية المستدامة 2030، ارتكازا على الجهود التي قادها سموه لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية قبل حلول موعدها، وما أنجز حتى الآن من تقدم في دمج وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة التي تحظى بكل الدعم من سموه في مملكة البحرين، وكذلك تأكيدا على إيمان سموه بأن العمل الجماعي المشترك هو الطريق الأمثل لبلوغ الأهداف الطموحة نحو السلام والاستقرار والتنمية.
 
ورحب بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في إقامة منتدى رؤى البحرين لهذا العام، بهدف تركيز مناقشات المنتدى على أهداف التنمية المستدامة في المرحلة التي ستلي جائحة كوفيد – 19، إذ إن هذا الموضوع هو التحدي الأكثر إلحاحًا بلا جدال أمام الاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة.
 
وأشار إلى أن منتدى رؤى البحرين يركز هذا العام على أهداف التنمية المستدامة في مرحلة ما بعد كوفيد -19، باعتباره التحدي الأكثر إلحاحًا الذي يواجه الاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة، بسبب التداعيات الجمة التي أثرت بشكل مباشر على الأنظمة الصحية والاقتصادية والبيئية ومستويات ومعدلات النمو على مستوى العالم أجمع، مشيرا إلى ضرورة مراجعة وتقييم أجندة أهداف التنمية المستدامة لتواكب التغييرات الراهنة.
 
وأكد أن المنتدى سيناقش أهمية العمل الدولي المشترك في مواجهة أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، من أجل وضع حلول عالمية مشتركة تعزز من ترابط البشرية الذي يجسد الأساس الجوهري للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقوة الدافعة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
 
ونبه معالي الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة إلى أن أزمة جائحة فيروس كوفيد -19 وضعت العالم أمام تحديات كبرى وأحدثت وبدرجات متفاوتة تحولاً في طبيعة العلاقات الدولية، ومدى القدرة على ترسيخ آليات العمل الجماعي في مواجهة هذا العدو المشترك للبشرية، فضلا عن بروز اتجاهات جديدة للجغرافيا السياسية والتحول نحو سياسات خارجية أكثر احتواءً.
 
ونوه إلى أن انعقاد المنتدى هذا العام يصادف احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للمنظمة، الأمر الذي سوف يفسح المجال لإطلالة تاريخية والعمل من أجل دراسة وتقييم ووضع التوقعات الملائمة للمستقبل، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة  تقود الإجراءات العالمية للسيطرة على انتشار وتأثير الوباء من أجل "هزيمة الفيروس وبناء عالم أفضل"، حيث يتطلب الأمر صياغة رؤية للتضامن الدولي للاقتصادات الرائدة، لتطوير "إجراءات سياسية حاسمة وشاملة ومبتكرة خاصة على صعيد الدعم المالي والفني لأكثر الفئات ضعفاً وفقراً في العالم".
 
وأعرب عن تطلعه إلى نجاح المنتدى في التوصل إلى نتائج تسهم في وضع خارطة طريق واضحة بشأن الإجراءات اللازمة لبناء نظام عالمي أكثر مرونة وتعاونًا ومناسبة لمرحلة ما بعد كوفيد -19، مؤكدا أن مملكة البحرين سباقة في تبني المبادرات الداعمة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة بما يعود بالمنفعة على شعوب العالم.
 
ومن المقرر أن يسلط المنتدى الضوء على العديد من القضايا من خلال المناقشات الإلكترونية التي سيتم تنظيمها، وفي مقدمتها تفشي وباء كوفيد-19 الذي يعد القضية الرئيسية على مستوى العالم حيث تمتد تأثيراته لتشمل الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية. إذ يسعى المنتدى إلى لفت انتباه العالم إلى الحاجة إلى التداول من أجل السلام والأمن العالميين فيما وراء كوفيد-19 بطريقة تدرس السلامة الجماعية لسكان كوكب الأرض.
 
 
 
م ع