ضمن تقارير (فانا): (عسير السعودية) .. وجهة سياحية أولى تحتضن عناصر جذب متنوعة / اضافة ثالثة

  • article

الرياض في 6 أغسطس / بنا / حين يتجه الزائر إلى شمال مدينة أبها، وتحديدًا في مركز بيحان ببللحمر، تقف (قرية بن عضوان التراثية) شامخة في قمم جبال السروات، وهي إحدى القرى التراثية التي أنشأها حديثًا المهتم بالتراث الجنوبي رجل الأعمال محمد عضوان الأحمري، وذلك للمحافظة على مقتنيات وعادات وتقاليد سكان المكان الأصليين، حيث تقع على مساحة تقدر بـ 30 ألف متر مربع، وأصبح مشروعه التراثي مزارًا سياحيًا تراثيًا لزوار منطقة عسير. وتعد (قرية بن عضوان التراثية) من أكبر المشاريع التراثية في المنطقة، حيث تحتوي على متحفٍ يضم 12 قسمًا في مجالات متنوعة، بالإضافة إلى متحف زراعي، ونزل تراثي لضيوف القرية، ومطلات وساحات شعبية وأماكن مخصصة لإقامة الفعاليات.

وفي محافظة النماص توجد قرية المقر السياحية وهي إحدى القرى السياحية الحديثة من حيث الفكرة والتصميم، وتتربع على مساحة 1300 متر مربع فوق جبال السروات، وتشتمل على القصر الأندلسي والقرية التهامية التراثية ومبنى الإسكان السياحي، بجانب مطاعم واستراحات ومطلات خارجية وحديقة للحيوانات، وقد روعي في تصميمها المواءمة بين التراث العربي والإسلامي القديم في الأندلس والتراث السعودي في تمازج الألوان والرسوم والأشكال الهندسية.

وهناك قرية رجال ألمع في الجزء التهامي من منطقة عسير وتعد من أهم القرى التراثية في المملكة ومقصدًا أول للسياح من داخل المملكة وخارجها، حيث يؤمها أكثر من خمسين ألف زائر على مدار العام، ويتميز تراثها العمراني بالمباني الحجرية العالية التي يصل ارتفاعها إلى سبعة أدوار، وتشكل مبانيها مع البيئة الجبلية المحيطة صورة فنية رائعة تدل على ثقافة المجتمع المحلي وروعة التصميم ودقة البناء، وفى تلك البلدة يقع متحف رجال ألمع الأثري، الذي أنشئ بمبادرة من أهالي القرية وذلك عام 1405هـ لحفظ تراثهم، حيث قرروا جمعه في حصن آل علوان بعد أن زادت الهجرة من القرية إلى المدينة، حيث تولّى الأديب محمد غريب جمع مقتنياته، وتم نقش القصر من الداخل تحت إشراف الفنانة فاطمة أبو قحاص ـ رحمها الله ـ، ويضم المتحف الذي افتتح عام 1407هـ، 20 قسمًا، حيث يعد من أكثر المتاحف ثراءً وتنوعًا من حيث المقتنيات وطرق عرضها.

وتأتي قرية آل خلف جنوب منطقة عسير من الكنوز الأثرية التي تعطر بعبقها التاريخ، وقد اختيرت مؤخرًا لتكون قرية أثرية من بين أكثر من خمسة آلاف قرية وهجرة في منطقة عسير كقرية أنموذجية يجب المحافظة عليها من الاندثار، وذلك لما تحتويه من أثار ومعالم بارزة شاهدة على حضارة مضت وقصة كفاح عاشها إنسان هذه القرية.

وتتمتع القرية بخصوصيتها في البناء حيث تتوافر فيها دقة التنفيذ والمتانة والقدرة على تحمل العوامل الطبيعية، ويجد الزائر للقرية طابعًا خاصًا لكبر حجمها وارتفاع مبانيها القديمة وتشابكها وتعدد أدوارها حيث يوجد بها 17 منزلاً متلاصقة بعضها ببعض، ولها سطح واحد فقط، وتخترقها (أنفاق وأزقة) ولها منعطفات كثيرة وتتخللها فتحات جانبية لإضاءتها، وهذا النوع من البناء فريد في منطقة عسير حيث يوفر الحماية الأمنية لأهالي القرية قديمًا، كما تزخر منطقة عسير بالعديد من المتاحف التي أصبحت تستقبل زوارها كل موسم سياحي وعلى مدار العام ومن أبرزها متحف الراقدي وسط مدينة أبها ويتكون من تسعة أٌقسام تبدأ بالنحاسيات، والفضيات القديمة، والقلائد والمصوغات النسائية مع مجموعة من الملابس التقليدية، كما يوجد به أدوات الطبخ القديمة، وأدوات الزراعة والحرف اليدوية، إضافة إلى متحف الشفا ومتحف العُرش التراثي في بني عمرو، ومتحف القرية التراثية، ومتحف بلقرن التراثي الذي  يتكون من مبنى قديم تم تشييده من الحجر، ويضم فناء واسعًا به أربع غرف تحتوي على معروضات قديمة تعرض بالنمط القديم الذي كانت تستخدم لأجله، وتتكون المعروضات من أربع مجموعات تراثية هي الأسلحة والسيوف والبنادق، وأدوات إعداد القهوة، والعملات المعدنية والورقية القديمة، ومجموعة من الصور والوثائق القديمة، وأجهزة كهربائية قديمة.

ويعد متحف النماص من أهم متاحف عسير ويقع في الحي القديم الذي يجاور القصور القديمة والحصون التاريخية، ويعد هذا الحي تحفة معمارية رائعة ويرجع تاريخه لـ 250 عامًا تقريبًا. ومكون من خمسة طوابق، ويضم أكثر من 2000 قطعة أثرية، فيما يقع متحف آل صوفان في قرية لشعب بمحافظة النماص، ويضم مجموعة كبيرة من القطع التاريخية التي تعرض بطريقة مميزة في 4 قاعات كبيرة، وقاعة خارجية مكشوفة، يبلغ عدد المعروضات فيه 1200 قطعة أثرية تقريبًا.




و.ش


بنا 0652 جمت 06/08/2019