مع استكمال الاستعدادات لليوم الرياضي .. البحرين وللعام الرابع على التوالي تمضي بخطى متسارعة لتعزيز مسيرة الحركة الرياضية

  • article

المنامة في 09 فبراير/ بنا / تنطلق يوم 11 من فبراير الجاري فعاليات اليوم الرياضي الوطني الذي نجح للعام الرابع على التوالي في تكريس مفهوم الرياضة للجميع، وتوسيع قاعدة محبيها، وتأكيد حضور الشباب البحريني في كل محفل، فضلا عن تعزيز مسيرة العمل الرياضي في المملكة، ودعم ممارسي الألعاب الرياضية بأنواعها ممن يحرصون على إبراز مواهبهم وقدراتهم البدنية.


ويكتسب هذا الحدث السنوي الكبير أهميته من عدة اعتبارات، فإضافة إلى الاهتمام والدعم والرعاية الملكية بعد التوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بتعزيز مفهوم الرياضة للجميع، هناك أيضا هذا الزخم الذي باتت تحظى به هذه الفعالية عاما بعد آخر، وهو ما يجد دليله في هذا المشهد المفعم بالأمل والقوة، الذي تنقله وسائل الإعلام في يوم الفعالية، وتحتفي به باعتباره نشاطا جماهيريا يعكس نمطا صحيا ثابتا تبناه أهل البحرين للحياة والعيش.


هذا بالإضافة إلى أن هذا الحدث السنوي الكبير يؤكد إيمان المملكة بأهمية الأدوار التي يمكن أن تقوم بها ممارسة الأنشطة والألعاب الرياضية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والتثقيفية والسياحية، وهو ما كان له أكبر الأثر مع اعتماد اللجنة الأولمبية البحرينية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، مستشار الأمن الوطني، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، لأحد أيام شهر فبراير للاحتفال بيوم البحرين الوطني للرياضة. و احتفاء بهذه المناسبة المهمة وتجسيدا لأهدافها المتعددة عملت الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله على تخصيص نصف يوم عمل لإتاحة الفرصة أمام كافة منتسبي القطاع العام للمشاركة والتفاعل مع اليوم الرياضي.


وبدت هذه النجاحات التي حققتها الفعالية خلال السنوات القليلة الماضية بالنظر إلى اتساع شريحة المهتمين بالمشاركة، والتي لم تعد تقتصر على الفعاليات والبرامج الرسمية التي ينخرط فيها الرياضيون أنفسهم، وإنما تجاوزت ذلك لتشمل الشباب اليافعين من المواطنين والمقيمين، فضلا عن كبار السن من الرجال والنساء والأطفال، وذلك إيمانا منهم بأهمية النشاط البدني، ودوره في حياة تملؤها الصحة والعافية.


إن التفاعل الإيجابي الواسع مع ما يشهده الحدث من برامج وفعاليات، ويزدادا زخما عاما بعد عاما، تؤكده العديد من المظاهر، إذ لا يخفى هنا حجم الإقبال الجماهيري على المشاركة في مسابقات ومنافسات اليوم الرياضي، والتي تتوزع على كثير من الساحات والميادين التي تنتشر في ربوع المملكة.


كما لا يخفى حرص كافة الجهات الرسمية منها والأهلية، فضلا عن الشعبية، في المشاركة فيها، وتقديم كل عون لإنجاحها، وتهيئة الأجواء المناسبة لإخراجها بالصورة الملائمة التي تكشف طاقة هذا المجتمع وانحياز أفراده لكل ما يسهم في سعادتهم وصحة أبدانهم وأرواحهم.


ولعل دليل ذلك هذه التحضيرات التي تجري حاليا على قدم وساق لإطلاق فعاليات النسخة الرابعة من اليوم الوطني الرياضي البحريني، وتشرف عليها اللجنة الأولمبية البحرينية وبالتعاون مع الأجهزة المعنية كافة، وذلك لتأمين الأجواء المناسبة لإقامة الفعالية، حيث تم الترتيب لتنظيم العديد من المسابقات والمنافسات التي تحظى باهتمام وإقبال جماهيري واسع.


إن تخصيص مملكة البحرين ليوم وطني للرياضة منذ عام 2017 لم يكن القصد منه ذلك المفهوم الضيق القاصر على دور الرياضة الصحي أو البدني أو حتى النفسي وحسب، وإنما تم وضع العديد من الأهداف التنموية المرجوة التي باتت تفرضها طبيعة ممارسة الأنشطة والألعاب الرياضية ذاتها، إذ إن أهمية توسيع قاعدة ممارسي وعشاق الرياضة البدنية، وسعي الجميع إلى المشاركة في هذا الزخم في الهواء الطلق، يعكس وعيا مجتمعيا بالدور الكبير الذي يمكن أن تحققه الأنشطة الرياضية.


كتب ـ محمد شحات


//م ش ع//