أندلسيات الفنانة غادة شبير في ذكرى 17 عاماً على تأسيس مركز الشيخ إبراهيم للثقافة

  • article




المنامة في 11 يناير / بنا / يسدل مركز الشيخ إبراهيم بن محمّد آل خليفة للثقافة والبحوث الستار على سنته السابعة عشرة من النشاط الثقافي الأهلي الذي يتوزّع بين مدينتي المحرّق والمنامة والذي انطلق عام 2002 من مجلس الشيخ إبراهيم الذي لعب دوراً تنويرياً رائداً في مسيرة الحراك الثقافي المجتمعي لمدينة المحرق منذ عقود، حيث أسست المركز معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، يعاونها في ذلك مجلس أمناء المركز، ضمن استراتيجية واضحة لمتابعة هذا الدور وهذه المهام التي بدأها الشيخ إبراهيم وحفاظاً على الإرث العمراني العريق وأصالة الأمكنة ليعيد الحياة إلى الحجر الذي يحكي قصص الأولين وبرؤية المستقبل الواعد بالأمل. 



وعبر 17 عاماً من النشاط الثقافي تخللتها محاضرات ولقاءات شعرية وفنية والعديد من الفعاليات الثقافية والعلمية، يدوّن مركز الشيخ إبراهيم في ذاكراته أكثر من 550 قامة فكرية ثقافية بارزة تواصل معها في خطواته التنويرية منذ تأسيسه معطياً الصورة المشرقة والأمل بمجتمع عربي واعد، تسوده قيم التعددية والانفتاح والاحترام للإرث الثقافي المادي وغير المادي لمجتمعاتنا الإنسانية، وبالأخص العربية.


وتحيي احتفالية المناسبة الفنانة غادة شبير وهي دكتورة في علوم الموسيقى العربيّة وأستاذة الغناء العربي ومديرة الفرقة العربيّة في جامعة الرّوح القدس الكسليك، وتعمل على نشر التراث العربي والموشّحات والتي تجول العالم بصوتها وخبرتها الموسيقيّة.


وهي ليست المرّة الأولى التي تشارك فيها في عيد مركز الشيخ إبراهيم بن محمد ال خليفة للثقافة والبحوث. فقد أحيت سهرات فنيّة مميّزة للمركز.


وعن مشاركتها اليوم تقول الفنانة شبير: "أنا سعيدة وفخورة أن أشارك المركز ذكرى تأسيسه وأريد في كل مشاركة أن أقدّم برنامجاً مختلفاً ومنوّعاً، ولهذا العام عنوان "أندلسيات تختزل مضمون الحفل".


  وعن مضمون الحفل، تقول شبير "سأغنّي باقة من الموشّحات النادرة القديمة منها والحديثة. البرنامج صعب، بعض الشيء في التحضير، ولكنني تعودّت في البحرين، وفي مركز الشيخ إبراهيم بالذات على انتقاء المقطوعات النادرة والغريبة، فالمستمعون والحضور لديهم أُذن ذوّاقة ويستمتعون ويقدّرون هذا النوع من الفن والغناء." 


وعن الموشّحات، تقول شبير "تعود بنا إلى عشرات السنين. سأغنّيها بإيقاعاتٍ صعبة إنّما بدون مرافقةٍ إيقاعيّة..ترافقني على آلة القانون الأستاذة القديرة ماريا مخّول قازان. وقد عملتُ جاهدةً على أن يكون العمل نوعاً من حوار بيني وبين آلة القانون وفي أحيانٍ أخرى نوع من مرافقة موسيقيّة." 


يتضمّن البرنامج إلى جانب الموشّحات المواويل المرتجلة مقاطع فولكلوريّة. وأغنية "أيّها الفلكُ" لأمّ كلثوم، تختم بها الفنانة غادة شبير احتفالية المركز .


احتفالية استثنائية دعوتها عامة لجمهور المركز وأصدقائه وكل من يتذوّق الفن الأندلسي، وهي ليلةٌ من ليالي المركز الذي قد نال مقاماً متألقاً بإنجازاته، نظير جهوده المضنية في الحفاظ على الهوية التراثية والعمرانية ونشاطه الثقافي المميز والذي يحتفل حالياً بموسمه الثامن عشر. فقد حاز على جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني للمهنيين والطلاب في دورتها الخامسة العام 2015، "الحفاظ على التراث العمراني" في المرتبة الأولى مناصفة مع مشروع القرية التاريخية بالنماص، نظير مشاريعه في إحياء منطقة المحرق القديمة، والحفاظ على ملامح المعالم العمرانية، كما حصد جوائز أخرى فريدة، كجائزة المدن العربية في العام 2005، وجائزة الأمير فيصل بن فهد العام 2008، إلى جانب تدشين العديد من المراجع والدواوين والدراسات البحثية التي باتت ضرورية للمهتمين بالشأن الثقافي.



رهان مركز الشيخ إبراهيم استثنائي  في المشاريع الإنسانية والعمرانية لصون التراث مؤكداً على هويته التاريخية وبيوته تشهد لعراقة التاريخ، كبيت عبد الله الزايد لتراث البحرين الصحفي، وبيت الشعر الذي يحمل أسم الشاعر إبراهيم العريض، وبيت محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي، وعمارة بن مطر- ذاكرة المكان، تخليداً لذكرى عائلة بن مطر الرائدة في مجال  تجارة اللؤلؤ، كما يضم المركز تحت قبته، مكتبة أقرأ1 في المحرق، مكتبة أقرأ 2 بالمالكية، وبيت الكورار، وبيت القهوة، ومركز المعلومات، ومقهى لقيمتنا، وذاكرة البيت، وبيت خلف الأثري بمدينة المنامة والذي يعود لأحد كبار تجار اللؤلؤ في بدايات القرن الماضي، والحديقة المائية، والحديقة العامودية، وعمارة بوزبون، ودار الفنّ، وابحث كمركز علمي تابع له، وبيت التراث المعماري، ويتحضّر ليفتتح قريباً في المنامة بيت الشاعر الراحل غازي القصيبي. 





م.ف.ق/س.ي


بنا 0921 جمت 11/01/2019