خلال اللقاء المباشر مع الصحافة.. الرميحي: البحرين صوت واع وواثق يعكس طبيعة المجتمع وثقافته

  • article
  • article

  المنامة في 4 مايو / بنا / أشاد سعادة السيد علي بن محمد الرميحي وزير الإعلام، بالاستجابة الاحترافية للإعلام الوطني في مملكة البحرين مع جائحة كورونا، والدور الكبير الذي لعبه في رفع مستوى الوعي لدى المجتمع.


 وأكد سعادة الوزير خلال اللقاء المباشر مع الصحافة المحلية على موقع "اليوتيوب" ضمن مبادرة لقاء مع مسؤول بتنظيم من مركز الاتصال الوطني أن صوت الإعلام البحريني صوت واع وواثق يعكس طبيعة المجتمع وثقافته، وهو ما أهله ليكون قادراً وبكل ثقة على التصدي لمحاولات التشويه وخطابات الكراهية التي تتعرض لها مملكة البحرين من جهات خارجية ذات أجندات شيطانية.


 وعن استجابة الإعلام الرسمي والأهلي في مملكة البحرين في التعامل مع جائحة كورونا، ومدى الرضا عما قدمه الإعلام البحريني في هذا الظرف، أكد سعادة الوزير أن هناك ثقة كبيرة تجمع أبناء الشعب مع القيادة، وقد تجسد هذا الأمر في الظروف الحالية التي تعيشها المملكة والعالم.


 وأوضح سعادته أن البحرين تحركت مبكراً وقبل اكتشاف أول  إصابة وتم اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية، بأوامر مباشرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وهو ما انعكس بشكل إيجابي في وسائل الإعلام المختلفة، حيث توفرت المعلومات الدقيقة بكل شفافية أمام المواطن والمقيم، وهو ما ساهم في رفع حجم الثقة بالأداء الرسمي للتعامل مع هذه الجائحة، إضافة إلى مساهمة وسائل الإعلام بمتابعة واطلاع الجميع وبشكل دائم على المعلومات الرسمية المتوفرة وعلى مدار الساعة، وهو ما تحقق بالفعل من خلال تعزيز ثقة المواطن والمقيم في الحصول على المعلومة من مصادرها الرسمية.


 ونوه سعادته بأن الشفافية التي تعاملت بها وسائل الإعلام المحلية مع كل التفاصيل المتعلقة بتطورات الأحداث الخاصة بجائحة كورونا ساهمت بكل تأكيد في تشكيل رأي عام واع ومتعاون ومتفهم لكل الإجراءات التي تم اتخاذها من الجهات المعنية.


 وأكد الوزير الرميحي أن الظرف الحالي شكل نموذجاً فريداً في التعامل مع الإعلام، منوهاً إلى التعاون الكبير الذي أبداه الفريق الوطني، والذي كان على اتصال مباشر ودائم مع وسائل الإعلام المختلفة من خلال المؤتمرات الصحافية أو من خلال التصريحات المباشرة، وهو النموذج الذي يجب أن يحتذى به سواء كنا في ظرف استثنائي أو أي قضية من قضايا الرأي العام.


 وأوضح سعادة وزير الإعلام أن التعاون والتعامل مع وسائل الإعلام بشفافية في أية قضية يساهم في تفويت الفرصة على من يريد نشر معلومات غير صحيحة ولا يعطي مجالاً لنشر الإشاعات أو التأويل أو تفسير الأمور بعكس الحقيقة.


 وفي هذا الإطار أشار الوزير إلى تفاعل وسائل التواصل الاجتماعي في نقل المعلومات الخاصة بتطورات الأوضاع، إلى جانب تفاعل الكتاب من خلال أعمدتهم ومقالاتهم، مضيفا أن كل ذلك يؤكد على الثقة الكبيرة للجهات المختصة بالإعلام الوطني، وهو ما ساهم في أن يقوم هذا الإعلام بدوره الوطني المشرف في هذا الظرف الاستثنائي.


 كما أشار سعادته إلى الجهد الكبير الذي بذلته وسائل الإعلام المختلفة في موضوع التوعية المجتمعية بتداعيات الفيروس وكيفية الوقاية منه، وهو جهد كبير ومقدر من جميع المسؤولين في المملكة، مستشهداً بما قاله سمو ولي العهد أن المجتمع البحريني "مجتمع واعي"، وهو فعلاً كذلك، حيث أثبت أنه على درجة عالية من الوعي وساهم في هذا الوعي الإعلام والصحافة.


 وعن ارتباط الديمقراطية الناجحة بالإعلام الحر في ظل ما تتعرض له المملكة من محاولات للتشويه بين الحين والآخر، أوضح سعادة وزير الإعلام أنه وفي ظل وجود الانفتاح الإعلامي الذي خلقته وسائل التواصل الاجتماعي أصبح من الخطأ محاولة إخفاء المعلومة أو تضليل الرأي العام، لأن ذلك سيساهم في ترك المجال لأي جهة كانت أن تحل محلك، كجهة رسمية أو أهلية، وأن تتحدث باسمك.


 وأضاف الوزير الرميحي؛ أن ما نراه اليوم من حرية للرأي والإعلام في مملكة البحرين أثبت دون أدنى شك أن هناك وحدة وطنية ثابتة وراسخة في المجتمع، كما أثبت أن المجتمع البحريني مجتمع واع، وأنه نموذج فريد في تكريس التعايش السلمي وحقوق الإنسان، منوهاً إلى ما تقدمه المملكة اليوم للمقيم، والذي يعامل بكل احترام وإنسانية، من حيث الرعاية الصحية في الفحص والعلاج كما يتلقاها المواطن، إضافة إلى الاهتمام بموضوع سكنه من خلال تعزيز التباعد الاجتماعي حسب الإجراءات الصحية المتبعة، وهو ما أبطل الفكرة القائمة في بعض وسائل الإعلام الغربي أو التي يحاول ترويجها بأن الدول العربية لا تهتم بموضوع حقوق الإنسان.


 وتمنى سعادة الوزير على وسائل الإعلام الغربية أن تسلط الضوء على المآسي التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والقائمة على الكيل بمكيالين في كيفية التعامل مع المقيمين أو أية قضية أخرى.


 وأضاف أنه عندما نتحدث عن الحرية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والرأي؛ كل ذلك نراه ولله الحمد يتجسد بشكل طبيعي وكل يوم على أرض الواقع في مملكتنا، فلا يوجد مواطن بحريني اليوم لا يستطيع أن يعبر عن رأيه، سواء من خلال الصحافة أو وسائل التواصل الاجتماعية أو أي وسيلة إعلامية يراها مناسبة، وكل ذلك يتم من خلال إعلام حر لا مكان فيه للتطاول أو التجريح أو التشويه، وهو إعلام يرسخ ثقافة جديدة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية.


 وأكد سعادته أن مجتمعنا مبني على الاحترام للكبير والصغير، ومن هو في موقع المسؤولية يتحمل أي نقد، ولكن النقد يجب ألا يكون عبر خلط الأوراق وألفاظ غير مقبولة وتطاول غير مبرر، بل يجب أن يكون نقداً بناءً هدفه في النهاية علاج قضية ما، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام الخارجية والموجهة من دول وتنظيمات لها أهدافها المشبوهة تحاول، وعلى مدى 25 عاماً، إثارة الفتنة من خلال طرح قضايا وموضوعات معينة، لأسباب كثيرة وليس منها بالتأكيد قضية النقد البناء بقدر ما هو محاولة لإثارة الفتنة والتحريض، وهذه هي نقطة الخلاف بيننا وبينهم عندما نتحدث عن استقلالية الصحافة أو حجم الحرية الموجودة لدينا.


 وأوضح وزير الإعلام أنه لا يوجد قضية في البحرين لا يمكن للإعلام مناقشتها؛ كون كل قضايا البحرين، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يتم مناقشتها بكل شفافية تحت قبة البرلمان من خلال ممثلي السلطة التشريعية الذين يمثلون كل مواطني البحرين، وبالتالي يتم مناقشتها أيضاً من خلال وسائل الإعلام الرسمية، التلفزيون والإذاعة، ولكن ضمن محددات وطنية ومهنية عالية لا تسمح بالاستخفاف بأية جهة أو شخص، ولا تتضمن حساً طائفياً أو تحريضاً على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والمجتمعي.


 وعن قانون الصحافة الجديد وما تم بشأنه إلى الآن؛ أشار سعادة وزير الإعلام الى أن مملكة البحرين لا تعاني من فراغ تشريعي يسبب خلل في موضوع الحقوق والواجبات لقطاع الصحافة كون القانون موجود، لكن هناك مطالبات بتطويره وتحديثه وبما يتوافق مع التطورات التي شهدها القطاع الإعلامي خلال السنوات الماضية.


 وأضاف أنه تم في البداية التواصل مع رؤساء تحرير الصحف اليومية لأخذ مرئياتهم بشأن القانون، ولكن مع ما شهده القطاع الإعلامي من تطور وظهور وسائل التواصل الاجتماعي بادرنا إلى عملية تنظيمية شاملة تتضمن وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن ليس بشكلها العام، كونها في البحرين ينظمها قانون الجرائم الالكترونية لعام 2014، ومن خلال هذا القانون تستطيع أن تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي في مسألة الحقوق والواجبات.


 وأوضح الوزير أنه بالنسبة للصحافة فقد تم البدء في كتابة القانون الجديد، وفي هذا الاتجاه تم عقد العديد من اللقاءات مع مجلس إدارة جمعية الصحافيين البحرينية السابقة والحالية للاستئناس والأخذ برأيهم بعد أن تم عرض القانون الجديد عليهم، كما تم عرض القانون على رؤساء تحرير الصحف والكُتاب للاستفادة من وجهات نظرهم، كما كان هناك حرص على إشراك جميع من لديه علاقة بقانون الصحافة المطروح حالياً حتى يتم تحقيق الهدف المنشود.


 وأضاف أنه في هذه المرحلة انتهى دور وزارة الإعلام، وتم تحويل القانون إلى مجلس الوزراء من خلال اللجنة المعنية بالإعلام بالمجلس، وقد أخذ الوقت المعتاد لمناقشة كل مادة من مواده، وتم تحويله إلى اللجنة القانونية بمجلس الوزراء للمراجعة إلى أن وصل الى هيئة التشريع والرأي القانوني للصياغة القانونية.


 وعن القانون الجديد أوضح سعادة الوزير أن القانون المطروح يؤكد على عدم حبس الصحافي، كما يتضمن باباً للإعلام الالكتروني الخاص بالمؤسسات الصحافية كونها تعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الالكتروني، مشيداً بفرق الإعلام الالكتروني بالصحف المحلية الذين استطاعوا إحداث تغيير جوهري وحقيقي على العمل الإعلامي، وهذا النجاح في العمل الالكتروني للمؤسسات الصحفية يسهم في تعزيز دور الصحافة في المجتمع.


 وعن دور الصحافة والإعلام في الحد من خطابات الكراهية والتطرف حول العالم، أوضح سعادة وزير الإعلام أن هناك فوضى إعلامية في كل مكان من العالم، كما أن هناك علامات استفهام كبيرة على بعض المؤسسات الإعلامية العالمية والتي لديها أجندات وسياسات معينة، والبحرين تتعامل مع الجميع بشكل واضح وشفاف، ولكن عندما يصل الأمر إلى التحريض الذي يحاول شق الوحدة الوطنية أو إشعال الطائفية فلا يمكن التعامل معه أبداً، كونه في الأساس مرفوض في ثقافة ووعي مجتمع البحرين.


 واستطرد سعادة الوزير إلى بعض وسائل الإعلام التي تعتقد أنها مؤثرة من خلال ما تملكه من صوت مرتفع، موضحاً أن البحرين لديها صوت المنطق والاقناع، وكون هذه الصفة من طبيعة الشعب البحريني فإنها تنعكس على جميع المؤسسات الإعلامية من خلال الحديث مع الجميع بصوت هادئ ومنطقي ومقنع.


 وأضاف سعادته أن هناك أكثر من 1,200 قناة تلفزيونية تبث باللغة العربية، فيها نسبة عالية تتبنى قضايا سياسية أو دينية، ولكن جميعها تملك أجندة وهدفا معينا تريد تحقيقه، بالمقابل لدينا في البحرين مجتمع واع متحد ومتكاتف مع قيادته وله خصوصية في التعامل مع هذه القضايا، وبالتالي فلن يكون لها أي تأثير وهو ما يبرر قلة متابعيها.


 وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه وزارة الإعلام في موضوع محاربة الإشاعة، وما تسببه من خلق القلق في المجتمع، أوضح سعادة الوزير أنه لا يمكن لجهة واحدة أن تحارب الإشاعة، بل يتطلب الأمر تكاتف من الجميع.


 وأضاف؛ اليوم سواءً الإعلام الرسمي أو الصحافة المستقلة، يبحثون عن المعلومة الصحيحة والدقيقة، والتي يجب أن تكون متوفرة لهم بشكل سريع ودون تأخير من الجهات المعنية، خصوصا في حال وجود إشاعة، إلى جانب أهمية وجود قدر كبير من الوعي في المؤسسات الإعلامية للتعامل مع الإشاعات لما يمكن أن تحمله من تشويه وتحريف للحقائق.


 وأكد الوزير الرميحي أن التأخير في التوضيح ودحض الإشاعة سيساهم في زيادة التأويلات، وربما يوحي بحقيقة هذه الاشاعة ويؤكدها، داعياً المؤسسات الحكومية إلى التعامل بسرعة مع الاشاعة حتى ولو كان في الأمر بعض الحساسية، لأن المسؤولية الأولى والأكبر تقع على عاتق تلك المؤسسة ولا يتحملها الإعلام.


 كما نوه سعادة الوزير إلى أهمية وجود فرق إعلامية ذات مهنية واحترافية عالية للرد وبشكل سريع، كون هذا الأمر سيخدم المؤسسة ويخدم بالتالي الوسيلة الإعلامية، وبالتأكيد الجمهور الذي يهمه في الدرجة الأولى معرفة الحقيقة.


 وعن محاولة بعض الجهات الإعلامية الخارجية توظيف ملف فيروس كورونا سياسياً وطائفياً لأجل تحقيق أهداف خاصة بها، أعاد سعادة وزير الإعلام التأكيد أن البحرين ليست صوتاً مرتفعاً بقدر ما هي صوت واع واثق يعكس طبيعة المجتمع البحريني، مضيفاً أن اختطاف أية قضية من قبل هذه المؤسسات الإعلامية وتوظيفها بشكل غير حقيقي هو ما تعودنا عليه طوال السنوات الماضية، كأحد أساليبهم لمحاولة الإساءة لمملكة البحرين، وقد فشل والحمد لله، أما الأسلوب الثاني فكان من خلال التواصل مع منظمات حقوقية ودولية من أجل الضغط، وقد فشلت هذه المحاولات أيضاً.


 وتطرق سعادة الوزير إلى ملف عملية إجلاء البحرينيين من الخارج، والذي حاولت جهات خارجية التدخل فيه واستغلاله لتحقيق أهدافهم الخاصة؛ موضحاً أن البحرين كانت منذ اللحظات الأولى على تواصل مباشر مع مواطنيها في كل دول العالم، واتخذت إجراءاتها عبر طواقمها الدبلوماسية، والذين قاموا بعمل جبار لتأمين عودة جميع المواطنين، مؤكداً أن خطة إعادة المواطنين كانت واضحة منذ البداية، حيث العمل بهدوء وضمن ضوابط احترازية من أجل ضمان صحة المسافرين وطاقم الطائرات، إضافة إلى استكمال الاستعدادات لاستقبال العائدين وتوفير أماكن رعاية صحية لهم.


 وعن رؤية سعادته لمستقبل الصحافة البحرينية في ظل التحديات التي تواجهها الصحافة الورقية، أوضح أن هذه القضية موجودة في جميع دول العالم، والسؤال الأهم فيها كيف يمكن لهذه الصحف أن تجد وسيلة أخرى للاستمرار؛ سواء في موضوع التسويق أو الإيراد المالي.


 وأضاف أن المؤسسات الصحفية في البحرين تعاني مثل أي مؤسسة صحفية موجودة في العالم، وحتى أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية تواجه نفس التحديات والصعوبات، وهناك كثير من العوامل يجب أن تراهن عليها المؤسسات الصحفية اليوم، أهمها تميزها المهني في تناول أي موضوع سواء كان تحقيقا أو خبرا حصريا أو تغطية متميزة، وبالتالي فالواقع يقول إن الصحف لا زالت تملك هذا الثقل من خلال المصداقية والمهنية، ولن تتهاون مؤسسة متكاملة بمجلس إدارة وبفريق اعلامي يملك المهنية بالتضحية بهذا الأمر، وهو ما لم يتوفر لدى الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي أو أي مؤسسة إعلامية صغيرة غير صحفية، فهؤلاء يبحثون عن السبق حتى لو تأثرت مصداقيتهم.


 وأكد أن الصحافة في البحرين لا زالت تملك هذا الثقل، رغم الصعوبات التي تواجهها، ولكن هناك كثير من الأمور يجب أن تراجع من أجل الاستمرار حسب ما هو مخطط له، منوهاً سعادته أن وجود الصحافة في أي مجتمع له ثقل وأهمية، وهي داعم رئيسي للحرية والبناء والتطور وإبراز المنجزات أو نقد أي قصور موجود يساهم في هذا التطوير، وبالتالي فالصحف لا تزال ذات تأثير قوي في المجتمع.


 وبشأن قيام بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بالعمل كمنصات إعلامية دون الحصول على ترخيص، أوضح سعادة السيد علي بن محمد الرميحي وزير الإعلام أنه إذا تحدثنا عن حقوق وواجبات فهي ملزمة بقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2014، أما وزارة الإعلام فليس لها أي دور في التعامل معها، موضحاً أن أي خلاف قد ينشأ بين المؤسسة الإعلامية وأي موقع تواصل اجتماعي فيتم الاحتكام إلى قانون الجرائم الإلكترونية، منوهاً أن بعض الحسابات الكبيرة قد أصبح لديها ممثلين قانونيين، ما يعني أن هناك ثقافة جديدة بدأت تتولد في المجتمع، مرتكزة على أن القانون ليس مقيداً، وإنما وضع لحماية حقوق أفراد المجتمع وتعزيز الواجبات التي يجب أن يلتزم بها الجميع.


 من جهة أخرى أشاد سعادة وزير الإعلام بتعامل الفريق الوطني لمواجهة فيروس كورونا مع وسائل الإعلام، والايمان التام بأهمية وجود مساحة من الشفافية والحرية لطرح أية تساؤلات تخدم مصلحة الوطن والمواطن، وهي من أهم توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله.


 وأكد الوزير أن هذه الثقافة يجب أن تنعكس على جميع المؤسسات الحكومية في التعامل مع الاعلام، فالعملية ثقافة وقناعات يجب أن ترسخ بأن الإعلام يخدم أي قضية في حال تعامل معها بشكل مباشر، والتحفظ في التعامل مع الإعلام من قبل أي مسؤول بالتأكيد لن يخدم أية قضية.


 وبشأن التعامل مع الإعلام الدولي، أوضح سعادة الوزير أن البحرين لديها قصص نجاح كبيرة وملهمة، في المقابل هناك بعض المؤسسات الإعلامية الدولية لديها أجندات خاصة لا تسعى إلى إظهار الحقائق كما هي أو تحاول تشويه صورة مملكة البحرين وانجازاتها الكبيرة، وهذا ما لا نقبل به.


 وأضاف؛ لدينا تاريخ طويل مع هذه المؤسسات الإعلامية، وهي بالأساس لا تعرف ماذا يوجد في البحرين، فلديهم مرجعيات في الخارج يتلقون تعليماتهم منها، مؤكداً أن مملكة البحرين لديها الكثير من الثقة وهي دولة ذات سيادة ولن تسمح لأي جهة باستغلال أية قضية، وفي ذات الوقت لدينا الاستعداد لمناقشه أي موضوع ولكن بشكل مهني واحترافي، فليس لدينا ما نخفيه أو نخجل منه.


 وعن تأثير قرار مجلس الوزراء بخفض المصروفات بنسبة 30% وتأثيراتها على الرسالة الإعلامية في مملكة البحرين، خصوصاً في مثل هذه الظروف، أوضح سعادة الوزير أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة مملكة البحرين في موضوع فيروس كورونا قد عززت الثقة بين المواطن والحكومة، وأن كل الإجراءات التي تم اتخاذها كانت لها أسباب مهمة وجوهرية.


 وأضاف الوزير أن انتشار فيروس كورونا ترك أثاره الاقتصادية على العالم أجمع، خصوصا في ظل الإغلاق الكبير للأسواق، أضف الى ذلك التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية، وهو ما أثر بالتبعية على مملكة البحرين، حيث تم اتخاذ قرار بتخفيض المصروفات، ووزارة الإعلام كأحدي مؤسسات الدولة ملتزمة بتنفيذ هذا القرار، حيث سيتم العمل على إعادة جدولة بعض المشاريع وإعادة تنظيم إداري ومالي لضمان الاستمرار وبنفس الكفاءة، منوهاً أن العملية تحتاج الى مجهود كبير وقرارات حازمة دون أن يتأثر العمل الأساسي.


 وبشأن القرية التراثية؛ أوضح سعادة وزير الإعلام أنها جزء من مدينة إنتاج متكاملة كان من المؤمل أن يتم افتتاحها بشكل رسمي قبل فترة، لكن ظروف انتشار فيروس كورونا حال دون ذلك.


 وأشار الوزير الرميحي إلى المرحلة الأولى من هذا المشروع، والذي تم التخطيط له بدقة واحترافية، والذي اعتمد على التراث البحريني الأصيل، وتم طرحه على إحدى الشركات الهندسية من خلال مناقصة، وقامت ببناء القرية خلال 6 أشهر فقط، ويتم اليوم استغلالها من خلال برامج رمضان هذا العام بهدف تعزيز الهوية الوطنية والموروث الشعبي، وقد لاقى المشروع كثيرا من الإشادة من قبل المسؤولين والمواطنين.


 وأضاف وزير الإعلام أن المرحلة الثانية من المشروع ستكون حول كيفية استغلاله من الناحية الاستثمارية، حيث سيتم فتح أبواب القرية التراثية أمام المواطنين والمقيمين، ونأمل أن يكون ذلك في فترة ما بعد الصيف بعد أن تنجلي الظروف الحالية، إلى جانب العمل على الدخول في شراكات مع القطاع الخاص لتنشيط مثل هذه المشاريع.


م ع / ع ع