خلال استقبال جلالته لرئيس الوزراء الهندي.. جلالة الملك: تقوية العلاقات الثنائية المشتركة من أجل سلام العالم ورخائه

  • article

في 24 أغسطس /بنا/ استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، في قصر القضيبية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء هذا اليوم، دولة السيد ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، بمناسبة الزيارة التي يقوم بها لمملكة البحرين.


وفي بداية الاستقبال؛ رحب جلالة الملك المفدى بضيف البلاد الكريم، ثم استقبل جلالته أعضاء الوفد المرافق لرئيس وزراء الهندي، كما استقبل الضيف كبار المسؤولين من الجانب البحريني.


بعد ذلك؛ عقد حضرة صاحب الجلالة اجتماعاً مع دولة رئيس وزراء الهند، حيث جرى استعراض علاقات الصداقة التاريخية الوثيقة التي تجمع مملكة البحرين وجمهورية الهند، وأوجه التعاون في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية والصحية والعلمية والتكنولوجية وشؤون الطاقة وآفاق تعزيزها وتطويرها.


وأشاد الجانبان بالمستوي المتنامي في مسار العلاقات الثنائية، وأكدا على مواصلة الجهود لتعزيز آفاق التعاون في كافة الجوانب الحيوية والاستفادة من الخبرات والإمكانيات وفرص الاستثمار التي يتمتع بها البلدان في إطار ما يجمعها من مصالح استراتيجية.


وقد بارك جلالة الملك المفدى مذكرة التفاهم حول برنامج التبادل الثقافي، لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين، وإعلانين النوايا في مجال تكنولوجيا الفضاء حول تطبيق مذكرة التفاهم للتعاون في مجال استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية، ونوايا حول انضمام مملكة البحرين للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، ومذكرة تفاهم بين الشبكة الوطنية للمدفوعات الالكترونية (بنفت) والمؤسسة الوطنية الهندية للمدفوعات NPCI لبحث سبل التعاون وربط أنظمة الدفع لتسهيل المدفوعات بين البلدين.


كما تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن مجريات الأحداث على الصعيدين الاقليمي والدولي والقضايا موضع الاهتمام المشترك، حيث جرى التأكيد على مواقف البلدين الداعمة لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأهمية ترسيخ قيم ومفاهيم التسامح والتعايش الإنساني والسلام بين مختلف الشعوب وتعزيز الحوار ونبذ العنف والتطرف.


بعد ذلك ألقى حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله كلمة بهذه المناسبة:


بسم الله الرحمن الرحيم

دولة السيد رئيس وزراء جمهورية الهند..

أصحاب السمو والمعالي والسعادة..

ضيوفنا الكرام..


يطيب لنا بداية أن نرحب بكم في مملكة البحرين، لنسجل تقديرنا لهذه الزيارة الكريمة في ظل ما يربطنا بالهند الصديقة من علاقات وطيدة، تعود بزمنها البعيد لما يقارب 7 آلاف عام من العلاقات التاريخية بين شعبينا، بتواصلهم الحضاري والثقافي، وتعاونهم التجاري، معربين عن فخرنا بما يجمع بلدينا من قواسم حضارية، وإرث عريق، ومكانة تسجلها ذاكرة التاريخ البشري.


ونؤكد هنا على اهتمامنا الكبير بتقوية علاقاتنا الثنائية المشتركة، كدولتين صديقتين تعملان من أجل سلام العالم ورخائه، ونستذكر بكثير من الاعتزاز، زيارتنا الأخيرة لبلدكم الصديق في العام 2014، وما أجريناه من مباحثات ومشاورات بناءة، جاءت نتائجها معززة لتعاوننا، تمثلت في إبرام العديد من الاتفاقيات التي تم وضعها موضع التنفيذ، لرفع مستويات العمل المشترك في المجالات السياسية والتجارية والصناعية.

ونود بهذه المناسبة الطيبة التي تجمعنا بكم، أن نجدد تقديرنا بما تقوم به الجالية الهندية في البحرين، من دور مؤثر وبارز، يساهم في إثراء مسيرة التنمية الوطنية.  وقد جاء تأسيس المعبد الهندوسي قبل أكثر من مائتي عام في المنامة، كأقدم معبد في المنطقة، دليل واضح على عمق الروابط التي تجمعنا، ولما تتميز به البحرين، على امتداد تاريخها، من قدرة متحضرة على التعايش السمح والاحترام الثابت لحرية المعتقد والديانة.


دولة الرئيس.. إن مملكة البحرين على قناعة تامة بالدور الرائد الذي تتولاه الهند الصديقة على الساحة الدولية، لما لها من ثقل استراتيجي ومواقف مقدرة في الكثير من القضايا المحورية، وهو ما يجعلنا نواصل بالعمل معكم لحفظ أمن واستقرار المنطقة، ونخص تحديداً، حماية ممرات التجارة والنفط، وتقوية تعاوننا في مجالات الأمن السيبراني، وتكنولوجيا الفضاء، وفي مجال الطاقة بأنواعها المتجددة.

وختاماً.. نكرر ترحيبنا بكم وبوفدكم الكريم، ونتمنى لكم دوام التوفيق وموفور الصحة والسعادة، ولجمهورية الهند وشعبها الصديق المزيد من التقدم والازدهار والرقي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


وتقديراً من جلالته حفظه الله لجهود دولة رئيس وزراء جمهورية الهند في تعزيز العلاقات البحرينية الهندية؛ فقد منحه جلالته وسام البحرين من الدرجة الأولى.


ثم ألقى دولة السيد ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة كلمة هذا نصها.. 


يشرفني أن يتم منحي وسام البحرين من جلالة الملك، والذي يعتبر تقديراً لي شخصياً وللهند كذلك، ويشرفني أن أقبل هذا الوسام المرموق نيابة عن مليار وثلاثمئة مليون هندي. وإنه لشرف لكل الهند؛ هذا الوسام يعتبر نموذج للعلاقات القوية بين مملكة البحرين والهند. 


هذه العلاقات تمتد لآلاف السنين وقد توسعت خلال القرن الحادي والعشرين في كل المجالات، وانني سعيد خلال يومين من الزيارة تم الاتفاق على مجالات جديدة من علاقات التعاون ودعم العلاقات بيننا.

إننا نهدف لجعل الهند ذات اقتصاد يصل إلى 5 ترليون دولار، ونود أن تكون البحرين قريبة من الهند. إن الجالية الهندية في البحرين تعتبر أكبر جالية أجنبية في البحرين، حيث أنهم يحصلون على ترحيب بقلب مفتوح، إنني أشكر قيادة مملكة البحرين وأتطلع بأن يشعر جميع أفراد الجالية في البحرين بأنها بيتهم، اعتبر نفسي محظوظ جداً أن أكون أول رئيس وزراء هندي يزور البحرين.

إنني أقدر قيادة البحرين للحفاوة التي حصلنا عليها والوفد المرافق، وإنه يشرفني استقبال جلالة الملك في الهند.


وقد أقام حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، حفظه الله، مأدبة عشاء تكريماً لدولة رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة والوفد المرافق.


ع - م


بنا 2016 جمت 24/08/2019